رئيس التحرير
عصام كامل

طه حسين يهاجم الحركة الثقافية في مصر

طه حسين
طه حسين
18 حجم الخط

قنبلة مدوية ألقاها عميد الأدب العربى طه حسين في حديث تليفزيونى مع المذيعة أمانى ناشد عام 1968 حين قال رأيه في عدد كبير من القضايا الفكرية المعاصرة.


وهاجم طه حسين التعليم الجامعى والأزهر والموسيقى والتليفزيون والإذاعة والأدباء الشبان ووصف أعمالهم بالضحلة التي لا ترقى إلى مستوى النقد.

كما هاجم الموسيقى العربية وقال إنه لا يستمع إليها ويفضل عليها الموسيقى الغربية، وإنه منذ ترك القرية لم يسمع شيئا أفضل من أبو زيد الهلالى.

وجمعت مجلة بناء الوطن مجموعة ردودا من المفكرين في تعليق على اتهامات الدكتور طه حسين.

وقال أحمد شفيق أبو عوق عميد معهد الموسيقى: "إذا سلمنا بأن الموسيقى الغربية سبقتنا بمراحل كثيرة إلا أنها ما زالت غريبة والاستماع إليها يختلف كثيرا عن موسيقانا التي تجرى في دمائنا وتعكس تقاليدنا".

وقال العقاد إن طه حسين يمثل قنطرة بين الأدب العربى والأدب اليونانى القديم فقد نقل الأدب الإغريقى، لكنه في مجال الشعر والنقد الأدبى المعاصر لم يقدم مقاييس عملية بل كان على أساس نظرى فقط، مؤكدا أن طه حسين غير مستعد لقبول الجديد في كافة أشكاله بحكم تكوينه الفكرى وموقفه من التجديد ومناهجه.

وبالنسبة للهجوم على الأزهر قال الشيخ محمد أبو زهرة: "لقد جانب طه حسين الصواب في جزء من هجومه، ففى الماضى كان الأزهر يتجه إلى العمق في دراساته وكان شيوخه مخلصين في أداء واجبهم لاعتقاد غالبيتهم بأن تدريسهم عبادة، أما الأزهر الحديث فقد اتجه إلى بعض السطحية، ولكن التعمق ما زال موجودا وان لم يكن الشيوخ كالشيوخ السابقين في علمهم".

وقال الأديب إحسان عبد القدوس إن الدكتور طه حسين غير قادر على الخروج من مرحلة العصر الذي نشأ فيه لذلك فهو لا يتقبل مقاييس النهضة الحالية ويحكم على الحاضر بمقاييس الأمس ويريدنا أن نقف عند جيله فقط، لكنه في كثير من الأحيان يفوق التلميذ أستاذه، كما أننا في هذه المرحلة نحتاج إلى الحرية والانطلاق لا الجمود والتخلف.

أما الدكتور يوسف إدريس طالب بتوسيع النهضة الثقافية الموجودة والتي تعبر عن الانطلاقة الثورية بمزيد من الدعم لها ويرى أنه لا يوجد أي تناقض بين أجهزتنا الفكرية وبين ثقافة هذه المرحلة.
الجريدة الرسمية