رئيس التحرير
عصام كامل

«ماري أنطوانيت» تنتحر في مستشفى الأمراض العقلية

الدكتور محمد كامل
الدكتور محمد كامل الخولي
18 حجم الخط

تحت عنوان «٤٠ عاما في حراسة أصحاب العقول» كتب الدكتور محمد كامل الخولي مدير مصلحة الصحة العقلية سابقًا مقالًا في مجلة المصور عام ١٩٥٥ قال فيه: "ذات يوم استقبل المستشفى سيدة أجنبية بارعة الحسن لكنها كانت مصابة بجنون الخيلاء وقد كانت تعتقد أنها الإمبراطورة ماري أنطوانيت.


قالت لي وأنا اختبر قواها العقلية: هل أنت طبيب البلاط الملكي؟ قلت: نعم.

قالت: وهل رأيت الملك صباح اليوم؟ لقد قيل لي إنه غرق في المحيط.

قلت: نعم يا سيدتي لقد غرق؟ قالت يرحمه الله لقد كان مجنونا.. ثم قالت هل سبق لك يا دكتور أن جربت الانتحار؟ قلت: كلا.. ولم هذا السؤال؟
 
قالت: لأنهم يقولون إن الانتحار شهي كطبق الحلوى.. ثم ظلت ماري أنطوانيت تسرد على سمعي قصة ملكية أحدهما شرقي والثاني غربي تنافسا على حبها فقررت أن لا تحب أحدهما إلا إذا كانا اشتبكا في حرب ضروس بعدها تهب قلبها لمن يفوز.
 
ترك المكان على رعيتها وأعلنا الحرب ولما هزم الملك الشرقي الملك الغربي وهبت قلبها للمنتصر وتزوجته.. إلا أنه حبسها في القصر وأقام عليها حراسا خشية أن تفر منه فمضت ردحا من عمرها خلف أسوار القصر.

وذات يوم كانت تقف في شرفتها إذا هي تسمع أزيز طائرة تحوم حولها ورأت طيار شاب جميل يقود الطائرة أدرك أنها سجينة بالقصر وعندئذ ادلى لها حبلا طويلا ثم جذبها منه إلى الطائرة. 

قالت ماري انطوانيت إنها لا تزال خائفة مضطربة من الملك الشرقي لأنها تتوقع منه بين كل لحظة أن يحضر ويقبص عليها ويحكم بإعدامها ولذلك فهي تريد وضع حدا لحياتها.

بعد هذه القصة فوجئت إدارة المستشفى مساء يوم بوجود ماري أنطوانيت جثة هامدة بعد أن قامت بشنق نفسها في حجرتها إلى أن أسلمت الروح.
الجريدة الرسمية