رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. «المنجد».. مهنة جار عليها الزمن

فيتو
18 حجم الخط

أكوام من القطن الأبيض تتراص فوق بعضها، يضرب عليها "المنجد" بعصاه الرفيعة، فتتطاير في جميع أنحاء المكان، في حالة من البهجة تغمر أصحاب المنزل، الذي غالبا ما يحتفل بعرس أو يعيد إحياء أثاثه المنزلي، في خطوة لا تتكرر كثيرا، بسبب كونها عملية شاقة ومرهقة.


محمد إبراهيم منجد بمنطقة محطة الرمل بوسط مدينة الإسكندرية يروى حكايته في تعلم الصنعة، وتوريثها من والده ليستكمل مسيرته بالمهنة للإنفاق على أسرته وأبناءه بالرغم من الصعوبات التي تواجهه بسبب ارتفاع أسعار القطن وصناعه المفروشات الجاهزة من القطن.

أكد محمد إبراهيم منجد بالإسكندرية، اعمل بهذه المهنة منذ ٤٠عاما، بعد تعلمها من والدى منذ سنوات، إلا أن عشقى وارتباطي كان بتصليح وصيانة المراكب من قبل، وبعد مرض والدي لجأت إلى تعلم هذه المهنة وهي المنجد من أجل مساعدة أسرتي والإنفاق على ابنائى،بالرغم من انقراض المهنة بشكل كبير وعدم وجود إقبال على شراء القطن مثل الأعوام الماضية

وأضاف إبراهيم، أن هناك العديد من الأسباب التي جعلت هذه المهنة مهددة بالانقراض بسبب لصناعة المراتب والمفروشات الجاهزة التجارية، وقيام الأسر بشراء الجاهز دون التنجيد الذي كان يعتمد عليه معظم الناس بسبب انخفاض التكلفة؛ بالإضافة إلى قلة زراعة محصول القطن في مصر والتي كان لها تأثير كبير على التجار القطن وارتفاع سعر متر القطن من ١٠٠٠ إلى ٢٠٠٠ جنيه، وهذا ما أدى إلى انقراض المهنة الأصيلة.


وأشار إبراهيم، إلى أن بعض الزبائن يقومون في الوقت الحالي بشراء الجاهز، حتى لو وصل الأمر إلى شراء المرتبة ولو رديئة، أحسن ما تتنجد وتتكلف كثيرا. وقد تسبب ذلك في ارتفاع سعر قطعة الإسفنج خلال الأعوام الماضية إلى 300 جنيه، والآن تباع بمبلغ يتراوح ما بين 800 إلى 1000 جنيه. والقماش كان سعره 30 و40 جنيها، بات يصل إلى 300 جنيه. "و كانت الزبائن تقوم بشراء الانتريه ب 1500 جنيه، واليوم أصبح سعره 10 آلاف جنيه، مع تغير الأسعار وارتفاعها يوميًا بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
الجريدة الرسمية