رئيس التحرير
عصام كامل

صحف المعارضة تطالب بتقديم «العقاد» للمحاكمة

فيتو
18 حجم الخط

في 26 سبتمبر 1927 وبعد وفاة الزعيم سعد زغلول انتخب مصطفى النحاس رئيسا لمجلس النواب وكان يشغل وقتها منصب السكرتير العام لحزب الوفد.

احتفل رسميا بانتخاب النحاس باشا في اجتماع الهيئة البرلمانية الوفدية ليحمل بعدها ـــ كما نشرت مجلة اللطائف المصورة عام 1927 ـــــ راية النضال الوطنى الديمقراطى زعيما لحزب الأغلبية في ظروف كانت فيها الحياة النيابية المصرية محاصرة بين القصر والمستعمر.

في وزارة الوفد بمجلس النواب كان عباس محمود العقاد أفندي عضوا بالبرلمان، والدكتور طه حسين وزيرا للمعارف في الوزارة.

وتقدمت وزارة الوفد بمشروع قانون لمحاكمة الوزراء الذين يعملون على قلب دستور الدولة، ورفض الملك فؤاد توقيع مرسوم إحالة مشروع القانون إلى البرلمان، وزاد على ذلك تدخل الملك في أعمال الوزارة بترشيح أعضاء مجلس الشيوخ المعينين.

وردا على ذلك أعلن مصطفى النحاس استقالة الوزارة وأرسل إلى الملك خطاب الاستقالة الذي قال فيه:
أرفع لسيادتكم الاستقالة لعدم تمكنا من تنفيذ برنامجنا أنا وزملائى الذي قطعنا العهد على أنفسنا بتنفيذه، وقبِل الملك الاستقالة.

وفي جلسة البرلمان وقف عباس أفندي العقاد وقال تعليقا على قبول الملك استقالة الوزارة: "فليعلم الجميع أن هذا المجلس مستعد لسحق أكبر رأس في البلاد في سبيل صيانة الدستور".. وانقلبت الدنيا حتى إن صحف المعارضة نشرت عبارة العقاد للمطالبة بمحاكمته بتهمة العيب في الذات الملكية.

وكانت النتيجة تقديم العقاد للمحاكمة بتهمة العيب في الذات الملكية وحكم عليه بالسجن تسعة أشهر.

وفي الصورة لقطة نادرة تضم العقاد والنحاس وطه حسين أثناء الأزمة الدستورية.
الجريدة الرسمية