رئيس التحرير
عصام كامل

«صورة مع عمال النظافة وشير» بوابة مسئولي أحياء الدقهلية للشهرة

فيتو
18 حجم الخط

«وتفقد السيد المدير المبنى وأمر عمال النظافة بتنظيف الحدائق والمنتزهات العامة استعدادًا لعيد الأضحى المبارك».. كلمات بات أهالي الدقهلية يقرأونها يوميا على الصفحات الرسمية للأحياء والمدن عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، والتي يديرها موظفو العلاقات العامة الذي يتعاملون مع مهام يفترض أنها واجب على المسئولين على أنها إنجازات كبرى وذلك دون الاهتمام بحقوق عمال النظافة الذين يبدو أن التصوير معهم أصبح أداة جيدة للترويج.


ويلتقط مسئولو حى غرب مدينة المنصورة الصور لعمال النظافة وهم ينظفون الحدائق والمتنزهات العامة، ويتم نشر الصور على الصفحة الرسمية للحي على موقع التواصل الاجتماعى، باعتبارها إنجازا عظيما لرئيس الحي، ووصل الأمر إلى نشر صور رش الرصيف بالمياه، ودهان حاجز مخصص بباركينج انتظار! وتم وصف الأمر بالإنجازات تحت إشراف رئيسة الحي بالرغم من وجود عدد من الشكاوى مثل المنازل المهددة بالانهيار وتراكم القمامة في الكثير من الشوارع الرئيسية رهن الأدراج دون النظر إليها.

لم يختلف الأمركثيرا لمسؤلوحى شرق المنصورة الذين يحرصون دائما على التقاط صور لرئيس الحى موجها عمال النظافة ويؤكدون الإنجازات في العمل في تنظيف الشوارع بالرغم من وجود الكثير من المخالفات وعدم الالتفات إلى شكاوى المواطنين. 

أصبحت صفحات "فيس بوك" لدى مسئولى الأحياء والمدن عامل رئيس لإبراز ما يصفونه بالإنجازات في أعمال يومية ويتم تخصيص موظف من العلاقات العامة لالتقاط صور لرئيس الحى أو المدينة يوميا وهو يشرف على هذه الأعمال فقط ويتم نشرها على صفحات الحى. 

بالرغم من ذلك فإن رؤساء الأحياء لم يعيروا مشكلات عمال النظافة اهتماما، حيث يعمل العمال دون قفازات في أيديهم أو ملابس تحميهم من حرارة الشمس أو برودة الجو وأصيب البعض منهم بالفيروسات الكبدية، حيث إنهم عرضة دائمًا إلى الأمراض، بالإضافة إلى عمل الكثير منهم لسنوات على أمل بات حلمًا مستحيل التحقيق في تثبيتهم. 

فيقول أحد العمال: "نعمل كل يوما من الساعة السابعة صباحًا ويأتى إلينا المسئول ويأمرنا بتنظيف أماكن معينة ويشاهد أبناؤنا صورنا على مواقع التواصل الاجتماعى باحتساب الإنجاز أو العمل للمسئول الموجود -أصلا- في مكتبه دائما".

تابع: "الكثير منا يعمل، على أمل التعيين، بمكافآت لا تتخطى 800 جنيه رغم إصابة الكثير منا بفيروسي "سي وبي" نتيجة عدم وجود ملابس تحمينا من القمامة وأحوال الطقس.
الجريدة الرسمية