رئيس التحرير
عصام كامل

الهيئة الشرعية للإصلاح.. هيئة سياسية ترتدى ثوب الدين..دعمت "مرسي" فى انتخابات الرئاسة واعتبرته "مرشح إلهى" ..واتهمها بكار بإخضاع حزب "النور" للإخوان.. وتحرّم تهنئة الأقباط بأعيادهم

خيرت الشاطر
خيرت الشاطر
18 حجم الخط

تعرف الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح نفسها بأنها هيئة علمية إسلامية وسطية مستقلة , هدفها البحث في القضايا والمستجدات المعاصرة، بما يساعد على حماية الحريات والحقوق المشروعة وتحقيق العدالة الاجتماعية، لكن يبدو أن هذا التعريف مجرد شعار ترفعه لتتحول من هيئة دينية إلى هيئة سياسية، تعتبر أن أرائها وحى إلهى لايجوز رفضه.


وبدا الأمر واضحا فى مواقف عديدة منها عندما طالبت الهيئة الناخبين بالتصويت للدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان فى انتخابات الرئاسة، لأنه كما قالت فى المؤتمر الذى عقدته وقتها أنه الوحيد القادر على تطبيق الشريعة الإسلامية، وتحقيق المشروع الإسلامى ، ولم يتوقفوا عند ذلك بل إن عضو مجلس أمناء الهيئة الشيخ نشأت أحمد، قال : إن دعم «مرسى» ليس اختيارا من الهيئة، بل اختيار من الله، فهو الذى دفع بـ«مرسى» للترشح، وسيدفع الناخبين أيضاً للتصويت له، لأنه يحمل مشروعاً إسلامياً. ورغم أن أغلب أعضائها من السلفيين إلا أن قرار دعمهم لـ"مرسى" على عكس قرار حزب "النور" السلفى الذين دعموا الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح مؤسس حزب "مصر القوية" وأرجع البعض هذا الدعم لأن عضو هيئتها هو خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين, وعضو مجلس أمنائها صفوت حجازى المحسوب على الجماعة.

ولم يكن إعلان دعم "مرسى" هو نهاية علاقتها بالسياسية بل البداية ، فبعد الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى فى نوفمبر الماضى ومع خروج المظاهرات التى تطالب بإسقاط النظام ، أصدرت الهيئة وقتها بيانا أعلنت فيه تأييدها لقرارات رئيس الجمهورية ، معتبرين أنها أعادت الثورة إلى مسارها الصحيح وأجرت الدماء من جديد في عروقها، ودعت فى بيان لها جموع المصريين للإحتشاد أمام جامعة القاهرة تأييدًا لقراراته، وتأكيدًا على شرعيته للرد على من وصفتهم بأنهم " يقومون بعرقلة مسيرة الإصلاح والاستقرار، بالشغب والتزييف الإعلامي تارة، وبالتضليل السياسي تارة أخرى".

وبدأت معركة الدستور لتقود الهيئة معركة أجل تغيير المادة الثانية من الدستور ليكون نصها "الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسى للتشريع" بدلا من "مبادئ الشريعة" ، كما دعت فى بيان لها الشعب للدفاع عن هويته والتصدي لما أسماه البيان" محاولات علمنة الدستور الجديد".

وبعد انتهاء الدستور وبقاء المادة الثانية على ما كانت عليه دعت الهيئة المصريين للتصويت بـ"نعم" فى الإستفتاء، وبعدها أعلن ياسر برهامى عضو الهيئة بعد نجاح الدستور أنهم نجحوا فى خداع " العلمانيين والنصارى" وقال: إن هيئة كبار العلماء فسرت مبادئ الشريعة أنها تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية وأنه طلب إضافة كلمة و«مصادرها»، مضيفا «النصارى والعلمانيون مش كانوا فاهمين» وأنه طلب بعد ذلك حذف كلمة الكلية ووضع " مصادرها" المعتبرة على مذاهب أهل السنة والجماعة.

وبعدها جاءت تصريحاتهم حول تحريم تهنئة الأقباط بأعيادهم، قائلة فى بيان لها "مشاركة وتهنئة النصارى وأهل الملل فى المناسبات الدينية التى هى من أخص ما تتمايز به الشرائع غير محللة باتفاق الأصـل وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: إن لكل قوم عيدًا".

أخيرا جاءت انشقاقات حزب "النور" لتتجه العيون صوبها فى اتهام صريح بتحملها مسئولية الانشقاقات داخل الحزب والعمل على تقليب قيادات الحزب وبث الفرقة بين صفوف حزب "النور" السلفي وذلك وفقا لاتهامات نادر بكار المتحدث الرسمي باسم حزب "النور" والذي اتهم قيادات الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بمحاولة تفتيت حزب "النور" أو إخضاعه لسيطرة الإخوان المسلمين.
الجريدة الرسمية