بالفيديو.. رسم الحناء مصدر رزق «أم ناصر» في شارع المعز
رسم الحناء من الفنون العريقة التي لها رواج كبير وجمهور عريض في مجتمعاتنا العربية، تطور اليوم وأصبح يشمل الأجزاء الظاهرة من الجسد وأصبحت الفتيات تسرفن في نقش الرسوم التي لا تخلو من السحر والأنوثة ليظل فن النقش على الجسد جديدا بكل المقاييس، ومنافسا للكثير من إنتاج بيوت الزينة ومستحضرات التجميل العصرية، حيث إن هذه الصيحة التي تزيد المرأة العربية جمالًا، انتشرت بكثافة في الآونة الأخيرة.
عرفت الحناء منذ القديم، فقد استعملتها الشعوب في أغراض شتى، إذ صنعوا من مسحوق أوراقها معجونا لتخضيب الأيدي وصباغة الشعر وعلاج الجروح، واتخذوا من أزهارها عطرا، ولها نوع من القدسية عند الكثير من الشعوب، وتستعمل في التجميل، فتخضب بمعجونها الأيدي والأقدام والشعر، وقد تطورت الزينة بالحناء لتصبح على شكل نقوش مختلفة لا تخلو من السحر والأنوثة، وفي وقتنا الحالي النساء السودانيات هن أكثر وأشهر من يتقن فن نقش الحناء.
أم ناصر، سيدة سودانية استقرت في مصر مع أسرتها منذ فترة كبيرة، ومن أجل أن تكسب لقمة عيشها اتخذت رسم الحناء مصدرا للرزق في شارع المعز أشهر شوارع مصر السياحية القديمة، تعمل منذ 10 أعوام في هذا المجال لأنها أتقنته في بلادها وتعمل به هنا في مصر المحروسة، تعاني من المشقة والتعب من أجل توفير متطلبات الحياة الأساسية، إلا أنها تتحرك وكلها ثقة في الخالق، فتجد وجهها الأسمر ضاحكًا مستبشرًا يتطلع إلى غد أفضل، ومستقبل مشرق لها ولأبنائها.
قالت أم ناصر: إن الحناء تأتي بها من السودان لأن أصلها سوداني، والعمل في هذا المجال يدر عليها أموال تكفيها هي وأسرتها، لأن المصريين يفضلون رسمها عندها مع بعض الأجانب الذين يجدون منها شكلًا جميلًا وجذابًا، موضحة أن هناك أنواعا عديدة للحناء منها حنه الحجر، وبيجان والحنة الحمراء.
وأضافت أم ناصر: "إن الحنة هي شيء من السنة لا تؤذي أحدا"، ويوجد لها عدة نقوش منها النوبي، والهندي، والسوداني، وتأتي لها الفتاة أو المرأة التي تريد رسم الحناء لتختار من الكتالوج الموجود معها ما يعجبها وتشير إليه ويتم نقشه على حسب رغبتها، موضحة أن هناك فرقا بين الحنة والوشم، لأن الوشم حرام والحنة من السنة.
