176 ألف جنيه لإصلاح كورنيش الإسكندرية عام 1953
نشرت مجلة التحرير عام 1953 تحقيقا صحفيا حول أحوال بلدية الإسكندرية تحت عنوان "176 ألف جنيه ترميها بلدية الإسكندرية في البحر" قالت فيه :
سعت بلدية الإسكندرية صيف عام 1953 إلى تجميل شواطئ البلدية متناسية تماما الأماكن الفقيرة فيها، فبالرغم من أن الإسكندرية ليست "كورنيش بحت" ولا بحرا خالصا ولا رمالا ناعمة تستلقى عليها الأجسام العارية تحت أشعة الشمس، لكن هناك فئات محدودة الدخل تسكن مناطق تفتقد إلى كل مقومات الآدمية كان يجب وضعهم في الاعتبار.
تعيش بالإسكندرية 6132 أسرة في أكواخ من الصفيح والطين المخلوط بالقش ولا تزيد مساحة الكوخ عن 2 متر مربع تسكنها أسرة تتكون من 3 إلى 8 أفراد، وليس بالأكواخ مراحيض ولا حنفيات للشرب ولا إنارة بالمرة إلا من خمسة مراحيض و13 حنفية شرب عامة يشتد عليها الزحام يوميا.
ومن المؤلم أن 8% من مجموع طلبة المدارس بالإسكندرية يقيمون مع أسرهم في هذه الأكواخ وأغلبهم في منطقة محرم بك ومينا البصل وكرموز والرمل.
وفى هذا الموسم اعتمدت بلدية الإسكندرية ميزانية تقدر بـ176 ألف جنيه لإصلاح الكورنيش وإنشاء أكشاك للاستحمام ومداخل للشواطئ وإنارة ومنطات وأماكن للتزحلق على الشاطئ ونفقين تحت شاطئي جليم وسبورتنج وعمل أحواض وحنفيات لخدمة الشاطئ بسيدي بشر، إضافة إلى اعتماد 60 ألف جنيه لتطوير حديقة الحيوان بالإسكندرية.
