رئيس التحرير
عصام كامل

سعد زايد يعترف: السادات أطاح بنا استجابة لشروط أمريكية

فيتو
18 حجم الخط

بمناسبة ذكرى ثورة 15 مايو 1971 والتي عرفت بثورة التصحيح، أجرى الصحفي عمر طاهر حوارا في مجلة نصف الدنيا عام 2000 مع سعد زايد وزير الإسكان الأسبق وهو المتهم السادس في قضية مراكز القوى الذي سجن خمس سنوات بأمر من الرئيس أنور السادات.


أثناء محاكمة سعد زايد وقف أمام القاضي ليدافع عن نفسه فقال: السادات يشبه صاحب القطة الذي يطبطب عليها بخبث شديد فتحبه وتهرب ممن يقوم بمواجهتها والسيطرة على تحركاتها.. وهذا تشبيه بسيط لما حدث في تلك الفترة من تأييد الشعب للسادات في خطوته يوم 15 مايو وأنا أعتقد أن السادات لو قدر له الاستمرار في الحكم مدة أطول لكان فعل شيئا من اثنين الأول هو تنصيب نفسه ملكا لمصر واستمرار الحكم في نسله، والشيء الثانى هو استدعاء الأمير أحمد ابن الملك فاروق ويتبناه حتى يسلمه الحكم ويعود بمصر إلى عهد الملكية.

وحول أسباب رغبة السادات التخلص من مجموعة عبد الناصر بضربة واحدة قال سعد زايد: السادات بطبعه لديه نزعة ديكتاتورية وهذا يظهر من طريقة كلامه وشكل ملابسه وتحديدا الزي الألماني وكم النياشين وبالتالي لم يكن في حاجة لأن يشاركه أحد الصورة وجاءته الفرصة عندما أصبح رئيسا للجمهورية ليبدأ الطريق الذي رسمه لنفسه بمفرده.

وعندما زاره سيسكو مندوب الرئيس الأمريكي عام 1971 قال للسادات إنهم على استعداد لإعادة علاقاتهم مع مصر بشرط إبعاد رجال عبد الناصر عن الحكم وثانيها طرد الخبراء السوفيت وثالثها عودة الأحزاب وعلى رأسها حزب الوفد وإلغاء الاشتراكية وتطبيق النظام الاقتصادي الحر.

وأضاف زايد: طبعا السادات وافق على شروطهم وطلب بعض الوقت للتنفيذ وهذا الحديث بين سيسكو والسادات تم تسجيله بواسطة سامي شرف الذي كان يضع تسجيلا في حجرة عبد الناصر ومن بعدها حجرة السادات لتسجيل المقابلات الرسمية على الورق ليسهل حفظها، إلا أننا قبل أن نفاجأ بإقالتنا من مناصبنا قدمنا استقالتنا وهذا كان أكرم لنا وأذاع محمد فايق استقالاتنا قبل أن تصل إلى يد السادات، وبالفعل قامت المباحث العامة بالقبض علينا وأودعونا سجن أبي زعبل ثم انتقلنا إلى سجن القلعة ومنه إلى السجن الحربي.
الجريدة الرسمية