رئيس التحرير
عصام كامل

26 ألف جنيه ضرائب وراء غلق جريدة «المصري»

فيتو
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم 4 مايو عام 1954 توقفت عن الصدور لعدة أشهر جريدة مصرية في أوائل الخمسينيات وأوسعها انتشارا، وصدر آخر عدد لجريدة "المصرى" بعد أن أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاقها بحجة عدم دفعها ضرائب مستحقة عليها تبلغ 26 ألف جنيه.


وترجع قصة الجريدة التي أصدرها الإخوة أحمد ومحمود وحسين أبو الفتح قد طالبت في مقالاتها بالحكم الدستورى والليبرالى للبلاد بعد قيام ثورة يوليو 1952.

وفى عام 1953 كتب رئيس التحرير أحمد أبو الفتح مقالين الأول بعنوان «إلى أين ؟» والثانى بعنوان «الدستور ياريس».

يسأل أحمد أبو الفتح في المقال الأول عن زيادة الاعتقالات للسياسيين وكبار ضباط الجيش والشرطة ومركزية السلطة في أيدي أعضاء مجلس قيادة الثورة.

وفى هذا المقال اتهم أبوالفتح حكومة الثورة باللهو في عمل أسبوع لمعونة الشتاء وأسبوع آخر بعنوان «كتاكيت النقطة» ووصفها بالمشروعات الاقتصادية الهزيلة.

وفى المقال الثانى يقصد بالريس على ماهر، رئيس اللجنة، التي كانت مكلفة بوضع الدستور، وكان قد تم تعطيل هذه اللجنة عمدا.

كتب عضو مجلس قيادة الثورة صلاح سالم ردا على أبو الفتح مقالا بعنوان «المتباكون على الدستور» وأرسل المقال لنشره في جريدة "المصرى".

نشر أبو الفتح مقال صلاح نصر كاملا لكنه مذيل بعبارة «نحن المتباكون على الدستور» وثار صلاح سالم وكان رده مطالبة المصرى بسداد 26 ألف جنيه ضرائب مستحقة على الجريدة.. فكان ذلك حد النهاية لجريدة المصرى.

تضمن العدد الأخير من المصرى الذي صدر يحمل رقم 5904 "مانشيت" بعنوان «انتهاء رافعة الدكتور وحيد رأفت» ويشرح الخبر صفقة سلاح اتهم حسين أبوالفتح بشرائها لإدانته، واجتهد وحيد رأفت في إثبات براءة موكله حسين أبوالفتح، وخرج محمود أبوالفتح إلى أوروبا تاركًا مصر.
الجريدة الرسمية