وزير الأوقاف الجزائري: إيران تصدر الطائفية وتستهدف الدول العربية
أكد محمد عيسى عمر، وزير الأوقاف الجزائري، أن تدخل إيران في الشأن العربي، ومحاولة الملالي، نشر الطائفية في مجتمعات المنطقة، يمثل الخيار الجديد؛ لضرب العرب كبديل لداعش الذي فشل في دفع المنطقة للهلاك.
وكشف «عيسى» لـ صحيفة «المدينة» السعودية، أن "النظام الإيراني، يلعب على جميع الأحبال"، مؤكدًا أنها "لا تمانع في التحالف مع ألد أعدائها، من أجل تحقيق هدف واحد هو ضرب الاستقرار العربي، وتصدير الطائفية البغيضة إلى المجتمعات المسلمة، بما ينجم عن ذلك من صراعات تقضي على الدول من الداخل، وهو الهدف الرئيس لحكم المرشد الإيراني".
أوضح وزير الأوقاف الجزائري، أنه مع انزواء تنظيم القاعدة، وتأكد الجهات التي أنشأته، وربته، من انتهاء مره الافتراضي، سارعت القوى المتحكمة في الأحداث، إلى الخروج علينا بوجه آخر، للقاعدة لكنه عصري، ويجيد التعامل مع مفردات القرن الـ21، وهو تنظيم «داعش»، مستغلين حالة الضياع التي عانتها دول عربية مثل: العراق، وسوريا.
وأوضح أنه كان على تنظيم «داعش» استكمال ما بدأه القاعدة، لكن تطورات كثيرة جرت في المنطقة، عرقلت التنظيم، وأهمها الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها دول المواجهة، وبخاصة المملكة في التعامل مع الإرهاب، الأمر الذي أنهى سريعا أي دور لداعش في المنطقة، وحوله إلى عصابات إرهابية منبوذة، ومطاردة، ولقاء هذا الموقف، كان لا بد لقوى الشر الغربية، أن توجد بديلا جديدًا، وعثرت عليه هذه المرة في نظام الملالي الحاكم في إيران.
وقال الوزير الجزائري: إن السعودية استطاعت بحنكة، وقدرة سريعة على التحرك، أن تفسد دور داعش في المنطقة، وأن تحوله إلى كيان محلي، لا يتخطى تأثيره القوى حدود سوريا، والعراق، بما يعني أنه تحول إلى مشكلة محلية، ناجمة عن فراغ أمني، سرعان ما تزول، فور استعادة الدول لعافيتها، وأشار إلى فشل المخطط الذي كان يهدف إلى صناعة مراكز قوى لداعش في دول المنطقة كما فطنت سريعا، لعملية استبدال إيران بداعش، فواجهت ذلك بقوة شديدة، خاصة في اليمن.
ولفت «عيسى» النظر إلى أن المنطقة العربية، تعاني حاليا من أزمات، كبرى خلفتها تحديات مضنية، بدأت تظهر مع ثورات الربيع العربي، وأهمها حاليا، هو سقوط عدد من دول المنطقة في براثن التوتر السياسي، والأمني، وهو ما جعل الضوء يخفت عن القضية العربية الأساسية، وهي احتلال فلسطين، وتجري هذه التطورات في ظل خطط لقوى أجنبية، لإيجاد بدائل تضمن استمرار الصراع مشتعلا في المجتمعات العربية.
أشار الوزير الجزائري، إلى أن المجتمع الجزائري يشهد بعض الصراعات، بين تيارات فكرية ومذهبية مختلفة، مشددًا على أن المرجعية الدينية الوطنية، هي صمام الأمان، ضد محاولات التفكيك، التي تجريها هذه التيارات داخل المجتمع، وأعتبر أن الجزائر صارت محصنة ضد الفكر المتطرف، بعدما عانته خلال تسعينيات القرن الماضي.
