صناعة الألومنيوم بميت غمر تحتضر.. والصنايعية: «السوق نايم والحال واقف»
تشتهر مدينة ميت غمر في محافظة الدقهلية بصناعية الألومنيوم، فعندما تطأ قدماك أطراف المدينة تجد المعادن وتسمع دقات التصنيع.
تضم مدينة ميت غمر 2500 منشأة تعمل في مجال إنتاج الألومنيوم، ما بين مسابك لصهر ودرفلة المواد الخام وورش لتشكيل المعدن وإنتاج أدوات المائدة باستثمارات 1.5 مليار، وتوفر نحو 250 ألف فرصة عمل ويمثل إنتاج ميت غمر من الألومنيوم نحو 85% من إجمالى إنتاج السوق المحلية.
وتعمل المصانع والورش القائمة على صناعة الألومنيوم بمعدات بدائية محلية الصنع، وتعتمد اعتمادا كاملا وكليا على المجهود العضلي البشري في المقام الأول وأصبحت صناعة الألومنيوم في كل منزل من منازل ميت غمر وخاصة منطقة وش البلد فكثيرا من أصحاب المنازل قاموا بتحويل الجراج أو الدور الأول إلى مسبك لصهر الألومنيوم.
وكالعادة الروتين دفع أصحاب الصناعة للعمل العشوائي بعد أن حاصرتهم المشكلات ما أجبرهم على العمل بدون ترخيص، ويعاني العاملون وأصحاب مصانع وورش الألومنيوم من قلة الإمكانيات وطالبوا الحكومة العديد من المرات بتدبير أماكن بديلة لهم لتوسعة نشاطهم وتطويره للاستغناء عن الاستيراد والعمل على الاكتفاء الذاتي.
وقال خالد إبراهيم، عامل بورشة الألومنيوم بميت غمر، والعرق يتصبب على وجهه: "نعاني من العمل المجهد والشاق ونعتمد على المجهود البشري في المقام الأول والمعدات كلها محلية الصنع وقديمة،،ولا نعلم ماذا ينتظرنا بعد أن يتقدم بنا العمر أين سنذهب وكيف سنعيش وليس لدينا ما يعيننا على قوت يومنا، فهذه مهنتنا ومهنة أجداد أجدادنا".
وأردف أحمد شومان عامل بورشة ألومنيوم: "بيقابلنا مشكلات كتير وبنشتغل لحد مانخسر صحتنا ونخسر معاها كل حاجة الشغلانة بتعتمد على الدراع والصحة ولما نتعب ونقعد كله بيروح ومبنلاقيش ناكل ونأكل عيالنا".
وقال عامر وافي أحد عمال مسابك الألومنيوم: إن "أخطر شغلانة شغلة المسبك بنسيح الألومنيوم في الفرن "البودقة" لحد ما ينصهر الألومنيوم وبنشيله بكبشة كبيرة ونصبه في قوالب حديد ويطلع منها القالب اللي بيتم فرده ثم تدويره ليدخل مرحلة التصنيع والتشكيل النهائي "حلل وطشوط وأطباق وصواني" وغيره من الأشكال".
قال محمد منصور أحد العمال بورش الألومنيوم: "كنا بنشتغل وبنبيع لكل أنحاء الجمهورية وكنا بندفع الضرائب بانتظام رغم أن الورشة مش مرخصة".
وأكد محمد إبراهيم أحد أصحاب الورش الصناعية للألومنيوم بميت غمر على: "أن الصناعة بدأت تتدهور بعد ثورة يناير الدنيا نامت والسوق وقف وبقينا بنشتغل بنصف طاقتنا وسرحنا نصف العمال وبقى اليوم بيعدى بالعافية".
وقال محمد صاحب ورشة تم إغلاقها: «الحكومة طلعت قرارات غلق لأكثر من 100 ورشة بحجة أنها بدون ترخيص مع إن 70% من الورش غير مرخصة لأنها داخل الكتلة السكنية وبدل ما نساعد البلد إنها تشتغل وتتعامل معاملة المناطق الصناعية الأخرى نجد الحكومة نفسها بتحاربنا وللأسف بسبب القرارات دى خلال 5 أشهر تم إغلاق أكثر من 100 ورشة وتم تسريح نحو أكثر من 1000 عامل وتشريد أسرهم واشتكينا لطوب الأرض لكن للأسف لا حياة لمن تنادى».
وذكر طلعت الشاعر عضو لجنة الصناعات الصغيرة باتحاد الصناعات وعضو إستراتيجية الصناعات الصغيرة بغرفة الصناعات الهندسية:"نبحث عن الدعم ومساندة الدولة لنرتقي بصناعة الألومنيوم بمصر ونكتفي بما ننتجه ولا نحتاج للاستيراد".
وحذر خبراء من تدهور الصناعة للألومنيوم في مصر تزامنا مع فتح مصانع الومنيوم في الدول الأخرى هذا إلى جانب ظهور الأوانى العصرية مثل التيفال والاستانلس لتنافس صناعة الألومنيوم لإقبال العرائس عليها لسهولة تنظيفها، وأصبحت هناك محاولات لسحب البساط من الألومنيوم بعد أن كان هو الأساس في البيوت المصرية.
