رئيس التحرير
عصام كامل

اجتماع طارئ بالجامعة العربية لبحث أزمة حلب.. دقيقة حداد على شهداء البطرسية.. إدانة واسعة لكارثة سوريا.. مطالبات بمحاكمة بشار لارتكابه جرائم حرب.. واجتماع عاجل لوزراء الخارجية

18 حجم الخط

عُقد، اليوم الخميس، اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، بمقر الأمانة العامة للجامعة لبحث الأزمة الإنسانية في حلب.


الأمين العام
شارك السفير خليل الزوادي، الأمين العام المساعد لقطاع الأمن القومي، في الاجتماع نيابة عن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الذي يشارك في دورة مؤتمر وزراء الثقافة العرب بتونس، كما يشارك نائب الأمين العام السفير أحمد بن حلى في الاجتماع العربي الهندي بسلطنة عمان.

دقيقة حداد
وقف المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية دقيقة حداد على أرواح ضحايا الحادث الإرهابي بالكنيسة البطرسية بالعباسية، والذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين.

اجتماع طارئ
أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية رئيس مكتب الأمين العام، أن هذا الاجتماع جاء بناءً على طلب من دولة قطر، وتأييد عدد من الدول الأعضاء، لبحث الوضع المتدهور إنسانيًا في مدينة حلب السورية.

اتهام رسمي
أكد سفير قطر لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير سيف بن مقدم البوعينين، أن ما ترتكبه قوات النظام السوري من جرائم وحشية وانتهاكات غير إنسانية، واستهداف للمستشفيات والمراكز الطبية في المدينة وما تمارسه من تدمير ممنهج للبنية التحتية للمدينة وقصف مواقع الآثار ومعالم الحضارة الإنسانية، تشكل جرائم ترقى بكل تأكيد إلى جرائم حرب.

محاكمة المسئولين
وأضاف أنه ينبغي على المجتمع الدولي تقديم المسئولين عنها إلى العدالة الدولية والعمل بكل جد وبصورة عاجلة لوقف هذه الأعمال البربرية لإنقاذ المدينة وسكانها المدنيين الأبرياء.

فاجعة حلب
وقال سفير قطر: إن الأمة العربية بل والعالم أجمع يعيش هول فاجعة ما تتعرض له مدينة حلب السورية من عمليات إبادية وحشية، ترتكبها قوات النظام السوري والمتحالفون معه عبر قصف عشوائي مستمر يطال المواطنين الأبرياء ويسحق الأخضر واليابس، وينتهك كل مبادئ حقوق الإنسان، وبل وأصلها الأصيل المتمثل في الحق في الحياة.

زبانية النظام
وتابع: "كما يمارس النظام وزبانيته عمليات إعدام ميدانية بشعة وغير مسبوقة، يأبى أن يقبلها أي ضمير إنساني حي، وهو ما يحتم على مجلسنا الاضطلاع بمسئولياته والتزاماته الواردة في ميثاق جامعة الدول العربية، وبلورة موقف عربي موحد وجاد لإجبار هذا النظام وحمله على وقف عدوانه غير الإنساني على السكان المدنيين، والذي يستخدم فيه كافة أنواع الأسلحة".

إدانة عربية
وأضاف "البوعينين": "إن دولة قطر تدين بأقسى العبارات وأشد الكلمات هذه الحرب الآثمة وتندد بحزم بالانتهاكات التي يمارسها النظام السوري وحلفاؤه والتي يندى لها جبين الإنسانية، وتؤكد ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسئولياته، وتدعو لتحرك دولي سريع من أجل وقف هذه المجازر والانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري وحلفاؤه، والعمل على تأمين ممرات إنسانية آمنة".

مساعدات إنسانية
وأكمل: "وضمان إيصال المساعدات إلى مدينة حلب وكافة المدن السورية، وترى أنه من العار أن يجد المجتمع الدولي نفسه عاجزا ومكتوف الأيدي، لا يملك حتى أن يقدم أبسط المساعدات الأساسية للمدنيين المحاصرين في المدينة التي تعيش وضعًا كارثيًا غير مسبوق في تاريخ الإنسانية أمام آلة حرب تحصد أرواح الشيوخ والنساء والأطفال ولا تراعي دينا أو ذمة ولا حرمة ولا قانونا إنسانيًا".

مجلس الأمن
وتابع البوعينين: "إنه إزاء هذا الوضع غير المسبوق تقع علينا جميعًا مسئولية التحرك العاجل والفوري لدى مجلس الأمن الدولي لحمله على القيام بمسئولياته لوقف هذه الجرائم، وضمان حماية الشعب السوري، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإغاثة المدنيين المحاصرين في المدينة الذين يعانون من البرد والجوع، في مشهد يعيدنا إلى حروب القرون الوسطى".

مبعث قلق
دعا سفير تونس لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير نجيب المنيف، إلى سرعة التحرك من جانب الأطراف الإقليمية والدولية لوقف العمليات العدائية في سوريا وسرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب وكافة المناطق المحاصرة وتأمين ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات.

وقال المنيف: إن ما يعيشه الشعب السوري يشكل مبعث قلق للدول العربية ولكل المجتمع الدولي خاصة في ظل ما تشهده مدينة حلب وباقي أنحاء سورية من تصاعد خطير وغير مسبوق للأعمال العسكرية هناك.

تسوية سياسية
وطالب، باعتبار بلاده رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، بضرورة تضافر الجهود من أجل الدفع نحو تحقيق التسوية السياسية في سوريا، مشددا على أهمية دور الجامعة العربية للإسهام في الدفع بالحل السياسي.

اجتماع غير عادي
وأعلن "المنيف" عن أنه تقرر، بطلب من دولة الكويت، عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم الإثنين المقبل؛ لبحث الأوضاع المأساوية في سوريا وخاصة مدينة حلب.

عدالة ناجزة
أكد مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد عبد الرحمن البكر، أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يأتي من منطلق ما يمليه الواجب الأخلاقي والإنساني وتطلعات الشعوب لإدانة ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق في مدينة حلب السورية.

إنقاذ المدنيين
وأضاف أن الاجتماع يأتي أيضًا، كمحاولة ربما تكون الأخيرة لإنقاذ المدنيين في تلك المدينة المنكوبة التي تعرضت لكل أنواع الدمار والقتل والتشريد في مشهد هيمن عليه منطق الحسم العسكري بدلا من الحل السياسي الذي طالما طالبت به الدول العربية وسعت إلى تحقيقه بما يلبي طموحات وآمال الشعب السوري وفقا لبيان جنيف 1 في عام 2012.

جهود دولية
ودعا البكر المجتمع الدولي إلى التجاوب مع الجهود المبذولة من السعودية والإمارات وقطر وتركيا لعقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار "الاتحاد من أجل السلام" لبحث الوضع في سوريا.

وأكد البكر على ضرورة البحث عن أفضل السبل الكفيلة بتقديم مرتكبي جرائم الحرب بحق الشعب السوري إلى العدالة الناجزة، مضيفا أنه "التزاما من الكويت بالتزاماتها العربية والإسلامية، فقد دعت إلى عقد دورة طارئة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري".
الجريدة الرسمية