رئيس التحرير
عصام كامل

سياسيون: قمة البحرين الـ37 تبحث العملة الخليجية الموحدة

18 حجم الخط

أبدى خبراء بالشأن الخليجي تفاؤلهم من إمكانية أن تحوّل قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الـ37 بالبحرين، مشروع العملة الخليجية الموحدة من حلم إلى حقيقة، وأن تكون الانطلاقة الحقيقية لـ "الدينار" أو "الريـال" الخليجي، بفضل التوافقات العديدة بين دول مجلس التعاون على مستوى السياسات النقدية والتشريعات.


وأكد الخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، أن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على تحقيق المزيد من المكتسبات الاقتصادية رغم التراجع المستمر لأسعار النفط والإجراءات المالية التقشفية وخفض الإنفاق.

وأعرب أستاذ العلوم السياسية في جامعة لندن متروبوليتان في المملكة المتحدة، الدكتور سعيد شحاتة، عن أمله في أن تركز قمة البحرين أكثر على الملفات الاقتصادية، خاصة وأن الجانب الاقتصادي هو الأكثر قربا لتحقيق التكامل الخليجي، على غرار تجربة الاتحاد الأوروبي الناجحة والتي بدأت بالجانب الاقتصادي والثقافي ومن ثم الجانب السياسي.

وتوقع شحاتة أن يتم ربط سعر صرف "الدينار" أو "الريـال" الخليجي المرتقب بسعر صرف الدولار الأمريكي، كونه عملة العالم الرئيسية وما تزال الولايات المتحدة تتصدر الريادة الاقتصادية على مستوى العالم.

وأوضح مدير عام جهاز إذاعة وتليفزيون الخليج وأمين عام مهرجان الخليجي للإذاعة والتليفزيون الدكتور عبد الله أبوراس قائلا: "نحن في هذه المرحلة أحوج ما نكون إلى توحد خليجي يدعم مسيرة العمل المشترك أو الاتحاد المرتقب، وستسهم القمة بالارتقاء بالجانب الاقتصادي من خلال تعزيز السوق المشتركة والاتحاد الجمركي والربط الكهربائي والمائي واللوجستي، مع التأكيد على وحدة النقد".

وأبدى أبوراس تفاؤله من إصدار "الدينار" أو "الريـال" الخليجي في وقت قريب بحكم السياسات النقدية الموحدة والتشريعات المرنة للمصارف المركزية، كما أن لدى دول الخليج من الاحتياطيات والرؤى الاقتصادية القادرة على التغلب على كل الصعاب".

وأكد الدكتور شريف الباسل مدير تحرير جريدة "الفجر" الإماراتية أن "الملف الاقتصادي مهما للغاية في قمة البحرين، وعوّدتنا دول الخليج منذ القمة التأسيسية في قمة ابوظبي أنها تسير على الطريق الصحيح وتضع نصب أعينها المصلحة المشتركة".

وأشار الباسل إلى أن من مؤشرات النجاح الاقتصادي "أن التجارة البينية بين دول المجلس قفزت من 15 مليارا في عام 2002 إلى 115 مليارا في 2015، وهو أكبر دليل على أن الملف الاقتصادي يحظى بأولوية كبيرة من قادة الخليج وتنتظر المزيد على طريق الوحدة الاقتصادية والاتحاد المرتقب".

يذكر أن مجلس التعاون الخليجي شكّل منذ نشأته عام 1981، واحدًا من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم، حيث قدر حجم اقتصاد المجلس نهاية عام 2014 نحو (1.7 تريليون دولار)، متقدما بذلك على اقتصاديات الكثير من الدول الصناعية، فقد احتل المرتبة 12 على مستوى العالم، ومستحوذًا على ما نسبته 35.4% من حجم الصناديق السيادية حول العالم حيث تقدر موجوداتها لـ2.3 تريليون دولار.
الجريدة الرسمية