مصنعو الألومنيوم: زيادة الأسعار بنسبة 70% ينذر بإغلاق المصانع
سادت حالة من الغضب والرفض بين المستثمرين والمصنعين بمجال الألومنيوم من أبواب و"شبابيك" وواجهات، من قرار شركات سحب الألومنيوم بزيادة سعر طن الألومنيوم من 25 إلى 30% دفعة واحدة، الأمر الذي اعتبره بعض أصحاب المصانع كارثيًا نظرًا لزيادة الطن مطلع عام 2015 ليصل إجمالي الزيادات في عام واحد ما يقارب من 70%.
وأكد عدد المصنعين، أن هذا المجال يعتمد على عقود تمتد من شهور إلى سنوات في بعض الأحيان، وتعتبر من المجالات صاحبة دورة المال البطيئة، وتعتمد بنسبة 50% من الخامات المستوردة من زجاج وإكسسوار وأيضًا قطع غيار الماكينات والمعدات المستوردة، وطالب المصنعون بتدخل رئيس الوزراء والجهات المعنية لإنهاء الأزمة سريعًا للحفاظ على الاستثمارات.
من جانبه، قال المهندس سيف عيسى، رئيس مجلس إدارة شركة النيل للألومنيوم والمعادن، إن زيادة الأسعار بدأت مع التأثر بسعر صرف الدولار المرتفع باستمرار الذي تطلب من رائدي ومصنعي هذا المجال من توفيق أوضاعهم ومحاولة التغلب على فروق أسعار الخامات.
وأكد "عيسى" أن الزيادة الأخيرة في أول أيام الشهر الجاري توصف بالمأساوية والتي تمثل تهديدًا كبيرًا في هذا المجال وسوف تكبد الشركات خسائر فادحة، مضيفًا أن فرص المكسب من التعاقدات أصبح منعدم، بل وصل إلى حد تكبد الشركات لتغطية الخسائر في بعض الأحيان.
من جانبه، قال المهندس شريف أحمد عبد المطلب، العضو المنتدب لشركة "أماكو" للألومنيوم، ورئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن ما يحدث يعد مهزلة بكل المقايس وأن زيادة الأسعار بهذا القدر غير مبرر، وأن الزيادة الأخيرة تعد كارثية وغير محتملة.
وأكد "عبد المطلب" أن الزيادة الأخيرة في سعر الطن من الألومنيوم، تشكل تهديًدًا كبيرًا في هذا المجال، وتتسبب في إغلاق المصانع وتسريح آلاف العاملين، مطالبًا بضرورة إيجاد آليات لتعديل الأسعار وفق العقود ومن تاريخ رفع الأسعار الحالي لموازنة عجز بعض الشركات حتى لا تضطر إلى الإغلاق.
يذكر أن شركة مصر للألومنيوم قد قامت بزيادة الأسعار فقط ثلاثة آلاف جنيه، وقد خفضت حصص شركات السحب من الخامات بنسبة 50% من حصة كل مصنع، في الوقت الذي لا يوجد فيه قانون يحدد الزيادة دون تنسيق وبلا محددات.
