رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الله السناوي: لا يعيب نظام السيسي أن يؤجل أو يتخلى مؤقتا عن المشروعات القومية

فيتو
18 حجم الخط

  • الأجهزة الأمنية تريد إبعاد السيسي عن كل حلفاء 30 يونيو
  • الدولة تحمل الفقراء كل الفواتير وتعفي المقتدرين 
  • إذا ما استمرت السياسات الحالية سيعود الإخوان في غضون أعوام 
  • «بذخ وسفه وفشخرة» الوزراء يتناقض مع دعوتهم البسطاء لربط الأحزمة 
  • تضامننا الكامل مع شهداء الشرطة لا يعني تفويضًا لإساءة معاملة المواطنين
  • إضعاف المحليات إشارة لتفشي الفساد من جديد
  • الظهير البرلماني للرئيس «منزوع السياسة» ولا يعول عليه
  • مصر أكبر من أي نظام وأي رئيس 
  • فكرة اجتثاث التيار الإسلامي بشكل مطلق.. «وهم مطلق»
  • مؤسسات الدولة أساءت لنظام الحكم الحالي بتوسيع فجوة الكراهية مع الشباب 
  • حل الأزمة الاقتصادية في الإفراج عن كل الشباب المحكوم عليهم بقضايا تظاهر
  • «العقلية الأمنية» لديها مشكلة أكبر من الإخوان مع شباب 25 يناير
  • المصالحة مع الإخوان فكرة «سيئة الصيت» والحوائط الشعبية تسد الباب على عودتها مرة أخرى 
  • «قانون العبادة الموحد» تعبير عن أزمة طائفية 
  • الخطاب الرسمي للدولة بدأ يستشعر الحرج من ضغوط الرأي العام حول تيران وصنافير
  • «ترزية القوانين» يبحثون تحويل دفة قضية الجزيرتين للبرلمان بعيدًا عن «الإدارية العليا»
في الطريق إلى عبد الله السناوي.. الكاتب الصحفي البارع والمحلل السياسي الذي ينتمي لمدرسة مصرية عريقة لطالما أمدت المجتمع العربي بالثقافة والتنوير والحل لكافة الأزمات.. أنهيت عدة مرات مراجعة أسئلة حرصت ألا تحمل شبهة تواطؤ معرفي بين السائل والمسئول.. ولا وضع الإجابات مكان الأسئلة.. ولا تنحية الاختلافات العميقة محل الاتفاقات الضيقة.. تمنيت لو أن يكون الحوار رسالة إلى الرئيس والحكومة وكل من بيده الأمر في البلاد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. لحظات وتوقفت الرحلة أمام مكان اللقاء.. وصل «الأستاذ» قبل ميعاده بدقائق مستعدًا لفتح كافة الملفات.. جلسنا وسألناه:


*بداية.. حديث المؤامرة أصبح الإجابة السهلة لكل الأزمات التي تعاني منها البلاد.. لماذا ؟. 
عندما تعجز عن تفسير الحوادث من حولك، أو التصرفات التي تجري، فأسهل إجابة ممكنة هي حديث المؤامرة، فكل اجتهاد أو خلاف مؤامرة ضمن مخطط حروب الجيل الرابع والطابور الخامس، وهي أفكار بدائية تجعل كل من يختلف من النظام الحاكم عدوًا للدولة، ومن ليس معي فإنه ضدي، وهي أفكار مدمرة، لأن الدولة مفهومها أوسع من ذلك بكثير، وأكبر من النظام ومن الرئيس، ومصادرة الاجتهاد يضعف البنيان العام، والرئيس السيسي نفسه قال في حواره الأخير مع الصحف القومية، "ليس كل النقد مؤامرة"، وهذا طبيعي وإلا فانك ستستعدي العالم كله، فلا يعقل أن كل من يعارض أو يحتج على بعض السياسات الموجودة في مصر، متآمر بالضرورة.

*ولكن هذه النظرة شديدة الموضوعية لا تنفي وجود مؤامرات داخلية وخارجية ؟. 
المؤامرة موجودة بالفعل، ولكنها لن تنجح إلا إذا كان بنيانك الداخلي هشّا والثغرات واسعة ولا تريد أن تعترف بأخطائك، ولا تسعى بجدية لتصحيحها، وبالتالي عندما تصحح الثغرات فأي مؤامرة تفسد، وهناك عشرات الأمثلة لوجود مؤامرات طوال التاريخ القديم والحديث، ولكنها لم يكن لها أن تنجح، أو تكون الهزيمة فادحة على النحو الذي جري في عام 1967 على سبيل المثال، إلا لو كانت ثغرات البناء الداخلي سمحت بذلك، وهو ما فهمه عبد الناصر، وصحح أخطاء نظامه ودعا إلى المجتمع المفتوح وضرب دولة المخابرات ومراكز القوى، بشكل عام نظم الحكم لا تسقط بمؤامرات خارجية أو داخلية، تسقط فقط حين تفقد شرعيتها.

*كيف يمكن التعامل مع إشكالية الأمن والحرية ؟.
الرئيس السيسي في حواره الأخير أشار إلى هذه الإشكالية، وهذا الموضع تحدثت فيه بإسهاب وبلا توقف بعد ثورة 30 يونيو، لاسيما وأن الحل تأخر في هذه القضية وكأنها معجزة، وأعتقد أنها تحتاج إلى إجراءات من بينها إصلاح الجهاز الأمني، بحيث تتسق تصرفاته مع الدستور ودولة القانون، وتصحيح مؤسسة العدالة حتى تكتسب الثقة العامة من جديد ويمكن ذلك عبر دراسات ومؤتمر عدالة جديد كما كان في عصور سابقة، لوضع التصورات والأفكار، ثم ننتقل إلى القوانين والتصرفات، بحث نضمن استقلال القضاء بشكل حقيقي، وإذا أردت أن تقول للعالم أن لدينا قضاءً مستقلًا، فلابد أن تتسق تصرفاتك مع ما تقوله، خاصة أننا نتحدث دائمًا باعتزاز عن قضائنا المصري وتاريخه، لكن لا أحد سيكون مستعدًا أن يصدقنا بصورة حقيقية، إلا لو تم ردم الفجوات وتصحيح البنيان، وهو ما يتحقق بمؤتمر عدالة.

*الدولة والشباب كأنهما طرفا خط مستقيم لن يلتقيا أبدًا.. بما تفسر ذلك ؟. 
الدولة أساءت بشكل مزدوج لنظام الحكم الحالي، بتوسيع فجوة الكراهية بينها وبين شبابها، وتحطيم صورة مصر في العالم، ما أدى إلى أزمات اقتصادية وغياب أي تعاطف له قيمة من المؤسسات الدولية، وخاصة الميديا والمنظمات الحقوقية، وبدلًا من ذلك وجدنا انتقادات شديدة في مجلة الإيكونومست ومواقع هامة أخرى.

واعتقد لكي نتجاوز الأزمة الاقتصادية، لابد من الانفتاح في المسار السياسي، والإفراج عن كل الشباب المحكوم عليهم في قضايا تظاهر، وهذا لن يضير نظام الحكم في شيء، بل على العكس، يؤدي إلى تهدئة الخواطر العامة في المجتمع، وتخفيض فجوات الكراهيات المتبادلة، وتحسين صورة مصر في العالم وتوسيع مجالات العمل العام والإعلامي والاجتهاد والحوار الحقيقي بين مكونات المجتمع، على مختلف مشارب أبنائه السياسية.

*المشروعات القومية لا تلقى قبولًا من طبقات المفكرين والمتخصصين، ويتسق ذلك مع عدم قبول من الرأي العام.. برأيك ما سر إصرار الدولة عليها ؟. 
كنت من الذين دعوا إلى ضرورة الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة لتصحيح المسار الاقتصادي، ودعم التوافق الوطني الواسع وتحديد الأولويات في المشروعات، ولا يعيب أي نظام حكم أن يؤجل أو يتخلى مؤقتًا عن المشروعات القومية، وخاصًة تلك التي لا تلقى قبولًا من الرأي العام، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، ولاسيما أن الدولة تمر بمخاض مرحلة اقتصادية صعبة، تحتاج لأن تعرف بدقة أين يصرف كل مليم.

*الدولة تدعو مواطنيها دائمًا لربط الأحزمة ويقابل ذلك بذخ من وزراء الحكومة يصل حد الهستيريا.. تري هل يمكن احترام مثل هذه الدعوات، في ظل عدم عدالة توزيع الأعباء على الجميع حكاما ومحكومين ؟.
على مستوى الدولة والوزراء لا نرى مثل هذا التقشف، ولا توجد علامات حقيقية، بل هناك دلائل كثيرة على «بذخ وسفه وفشخرة» في بلد يتضور جوعًا، والغريب أنهم يدعون المواطنين إلى ربط الأحزمة وتحمل الجراحات الصعبة، والذين لن يتحملون أو يتقبلون أي زيادة في الأسعار خلال المرحلة المقبلة، لرفع الدعم أو لفرض ضريبة القيمة المضافة في مرحلة لاحقة، إلا إذا استشعروا عدالة في توزيع الأعباء.

*وما سر التباين في تعامل الدولة مع الطبقتين الوسطى والفقيرة، ونظرائهما من الأغنياء ورجال الأعمال ؟
حتى الآن لا أفهم لماذا تتحمل الطبقة الوسطى والأكثر فقرًا الفواتير كلها؟، بينما تعفي الطبقة المقتدرة ورجال الأعمال من أية فواتير، ولا أعرف لماذا يتم إعفاؤهم من الضريبة التصاعدية المنصوص عليها في الدستور؟، ولماذا لم يتم الأخذ بنصيحة رجل الأعمال سميح ساويرس الذي اقترح بعد الثورة فرض ضريبة على الثروة، ويتم احتسابها على من يتعدي دخله مليون جنيه، بواقع 5% لمرة واحدة فقط؟، وهو ما لم يتم تنفيذه.

ومن ناحية أخرى، إذا افترضنا أن بعض الشركات تتربح 800 مليون دولار في العام الواحد، لن يحدث شيء إذا كان ربحها الصافي نصف مليار، ويفرض عليها ضريبة تصاعدية، لأنه لا يصح أن تدفع هذه الشركات، كما يدفع الموظف الذي يتقاضي ثلاثة آلاف جنيه، ونخصم منه 20% بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، وغلاء الأسعار، وأعتقد أن أحدًا لن يتقبل دفع فاتورة الإصلاح الاقتصادي، بل أتوقع حدوث اضطرابات اجتماعية، لا أعرف متى ولا أين ولا كيف، ولكنها ستحدث.

*قلت إن النظام الحاكم ينزف سياسيًا.. لماذا ؟.
نعم هناك نزيف سياسي، وشواهده تجفيف الأحزاب وتنحيتها، والطريقة التي أُجريت بها انتخابات مجلس الشعب لتكوين ظهير برلماني للرئيس، فشلت وخلفت ظهيرًا منزوع السياسة، وبلا قيمة سياسية، ولا يعول عليه على أي وجه، فضلًا عن غياب الخطاب السياسي وخاصة في المسار الذي تتحرك فيه الأحداث، ما أدى إلى تآكل شعبية الرئيس.

*ولكن الرئيس في حواره مع رؤساء التحرير الأخير قال "إنه بلا ظهير سياسي، ويراد ضرب ظهيره الشعبي أيضًا" ؟.
هذا الكلام يستحق مناقشة جدية، وكنت قد كتبت أن الرئيس وحيد، بمعنى أنه يعمل وحده دون مستشارين سياسيين، ويراد إبعاد كل من اقترب منه قبل 30 يونيو. 

* ومن الذي يريد إبعاده ؟. 
مراكز القوى الجديدة، وتتمثل في الأجهزة الأمنية، ودعنا نفرق بين أمرين، ضرورة دعم الأمن وعودته لحماية الممتلكات العامة والخاصة، وفرض الأمن الجنائي حتى يمكن جذب الاستثمارات وعودة الحياة الطبيعية، وبالتالي تضامننا الكامل مع كل شهداء الشرطة هذه قضية، ولكن لا يعني ذلك تفويضًا على بياض للإخلال بدولة القانون، والتنكيل وإساءة معاملة المواطنين، أو تصفية حسابات مع شباب ثورة يناير، وهذه قضية أخرى تمامًا، والمشكلة الحقيقية في مصر، كيف نحفظ الأمن وندعمه، وكيف نصون الحريات العامة، ولا يتم التغول على الحريات العامة.

*طالبت بضرورة إجراء إصلاح سياسي لتجاوز الأزمة الاقتصادية الخانقة.. ماذا تقصد بالإصلاح السياسي؟.
إصلاح المسار السياسي مسألة وقت، والإشارات كثيرة وممكنة، ولكن لابد وأن يكون الطريق واضحًا، وفق خيارات محددة، لأن ترك الوضع كما هو له آثار خطيرة على الدولة والجماعات والكيانات، ولابد من دعم وتشجيع المجتمع المدني، وفق قانون كان قد أعد في حكومة الببلاوي، وجري التوافق عليه، بين كل مكونات الدولة والمجتمع المدني، في ذلك الوقت، ويسمح بالرقابة المالية على أي تجاوزات من منظمات المجتمع المدني، دون عرقلة عملها في خدمة المجتمع، وهذا يدعم المسار الاقتصادي الذي يحتاج إلى قواعد وقوانين جديدة، وبيئة حديثة تحتضن الخلاف في الرأي، طبقا للقواعد المعروفة للدول المدنية الحديثة.

*ماذا عن قانون المحليات والغموض حوله حتى الآن ؟.
إضعاف المحليات يبدو وكأنه إشارة جديدة للفساد، أن يتفشي من جديد، و«تيئيس» الرأي العام وشبابه من أي فرصة للعمل السلمي، أو اكتساب الخبرات في الخدمة العامة.

*الإخوان.. إلى أين ؟.
إذا ما استمرت السياسات على النحو الحالي، لا أستبعد عودة الإخوان في غضون أعوام قليلة، لاسيما وأن التفكير الأمني لديه مشكلة أكبر من الإخوان مع شباب يناير، وهذه مأساة حقيقة، لأن الدولة افتقدت قوتها الضاربة التي كانت عليها في ثورة 30 يونيو، ما يفسح المجال مجددًا لجماعة الإخوان.

*تقفز بين الحين والآخر دعوات للمصالحة، ثم يتبين أنها تسريبات لايفهم المقصود منها.. برأيك هل لدى الدولة إستراتيجية للتعامل مع أزمة الإخوان باستثناء الإجراءات الأمنية ؟. 
المصالحة مع الإخوان فكرة سيئة الصيت بعد التطورات والأحداث التي جرت بعد 30 يونيو، وهناك حوائط شعبية تسد الباب على عودة جماعة لم تبدي اعتذارًا على الأخطاء التي ارتكبتها في الحكم وبعده، وخاصة استهداف المنشآت العامة، ومحطات الكهرباء، وتشجيعها على العنف والإرهاب والشماتة في كل ضحية للجيش والشرطة، ما سمم فرصتها الشعبية، وبالتالي ما معني العودة؟.. بأي حال الدولة لا تمتلك إستراتيجية للتعامل مع الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي الذين هم أحد مكونات الشعب المصري، وبالمناسبة فكرة اجتثاث هذا التيار بشكل مطلق.. «وهم مطلق».

*أحداث فردية.. عناصر مدسوسة.. يد أجنبيه تعبث بالبلاد.. تلك هي التفسيرات المعتمدة لدى الدولة المصرية عن أسباب الفتن الطائفية في مصر.. هل تري غيرها سببًا لما يحدث من انتهاكات ؟.
الدولة لاتريد مناقشة أزمة طائفية، ولاتريد أن تناقش الأسباب الجوهرية في بنية المجتمع وثقافته، وأسهل شيء عندما تكون مأزومًا، أن تبحث عن العدو السهل، «جارك وصديقك القبطي»، ومايحدث تعبير عن الاحتقان الدائر ولابد من معالجته من جذوره.

*ولكن البروباجندا السياسية والإعلامية حول قانون العبادة الموحد تجعل منه حلًا وحيدًا للأزمات الطائفية في مصر بالرغم من الجدل الدائر حوله ؟.
مصر لا ينقصها مساجد ولا كنائس، وقانون العبادة الموحد نفسه هو تعبير عن أزمة طائفية، لاسيما وأن بعض الجهات لاتريد أن ترى الصليب واضحًا على الكنيسة، ما يعبر عن روح طائفية، وحتى الذين تم اختيارهم لحل المشكلة، يعقدونها أكثر بإثارة مثل هذه النعرات الطائفية.

*قلت "إن الخطاب الرسمي للدولة بدأ يستشعر الحرج من ضغوط الرأي العام حول تسليم تيران وصنافير".. من كنت تقصد الحكومة أم الرئيس ؟.
الرئيس.. الحكومة لا تتحدث في مثل هذه الأمور، لو تابعت خطاب الرئيس بعد الضجة التي حدثت إبان الإعلان عن الاتفاقية، قال: "لا أريد أن يتحدث أحد في القضية مرة أخرى، وقطع بسعودية الجزيرتين، وعندما تصاعد رفض الرأي العام، وأجمعت استطلاعات الرأي بنسبة اقتربت من 80 % على مصرية الجزيرتين، بدأ الخطاب الرئاسي يميل إلى الحرج، وحدة العبارات اختفت، وهذا لايعني أن هناك تراجعًا عما تم الاتفاق عليه، وهناك محاولات من ترزية القوانين للبحث عن مخارج توقف حكم القضاء الإداري، قبل أن تنظر أمام الإدارية العليا ويبت فيها، خشية تأييد الحكم السابق، وبالتالي هناك محاولات لوقف تنفيذ الحكم والذهاب إلى البرلمان لإقرار الاتفاقية.

*طالبت بالتحكيم الدولي لحسم قضية تيران وصنافير.. ألا ترى أن هذه الآلية غريبة على التقاليد العربية وإذا ما تم اللجوء إليها قد يصعد السودان هو الآخر في نزاعة مع مصر حول حلايب وشلاتين وربما تجري في النهر مياه أخرى ؟.
وما الغرابة في ذلك ؟.. حدث ذلك من قبل بين البحرين وقطر في نزاعيهما على إحدي الجزر، ثم دعنا نتساءل وماذا عن نجران وجيزان؟، هما يمنيتان وتستحوذ عليهما السعودية، إذن لابد من تطبيق قاعدة واحدة على الجميع، وإلا أنه استضعاف لمصر.

*البعض يرى أن قرض صندوق النقد الدولي له حسابات سياسية لابد وأن تدفعها مصر.. هل لديك تصور لذلك ؟.
بالطبع هناك ثمن فادح ستدفعه مصر، والشروط الاقتصادية هي بالأساس شروط سياسية، وصندوق النقد الدولي كأي مؤسسة دولية ليس جمعيات خيرية، ولكنها تخضع للقوى المهيمنة عليها ذات الحصص الأكبر فيها، ومعرف أنه ليس مسموحًا لا بسقوط مصر ولا نهضتها، وهذه هي القاعدة منذ ما بعد حرب 1973.

*نهاية.. كيف ترى ما آلت إليه الأزمة بين نقابة الصحفيين والداخلية وهل ارتضى الطرفان تجميد القضية على هذا النحو ؟.
لازالت القضية منظورة أمام القضاء وأتمنى أن تتدخل الدولة لإنهاء الأزمة. 

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لــ «فيتو»
الجريدة الرسمية