رئيس التحرير
عصام كامل

إحسان عبد القدوس يكتب: «الرجل الثاني»

فيتو
18 حجم الخط

 في مجلة «روز اليوسف»، وبعد قيام ثورة يوليو بأيام في يوليو 1952، كتب إحسان عبد القدوس عدة مقالات تحت عنوان «كيف نريد أن تُحكم مصر» قال في المقالة الثانية:


 كنا نتساءل قبل حركة الجيش عن زعيم جديد للشعب وعن قائد للثورة، وعن رجل يستطيع أن يقف أمام الملك، وكان الرجعيون لا يؤمنون بأن هذا الرجل يمكن أن يوجد أو يظهر من بين صفوف الشعب.

 لكن ظهر محمد نجيب هو وجمال عبد الناصر وغيرهما، والشعب الذي ظهر بينه هؤلاء القواد يستطيع أن يظهر من بينه أكثر من رئيس جمهورية، والمهم الثقة في الشعب.

 وبعد هذه المقالة بأسابيع عاد إحسان عبد القدوس وكتب يقول:

 أصبح معروفًا أن الرجل الثانى في الدولة بعد الرئيس محمد نجيب هو البكباشي جمال عبد الناصر، وجمال هو رئيس جماعة الضباط الأحرار التي قامت بحركة الجيش، وإن كان هو لا يعترف بهذه الرئاسة، وقد عُرف رغم شبابه بالهدوء الشديد وطول البال وعمق التفكير والذكاء المفرط، حتى إنه استطاع تضليل جميع ضباط المخابرات ورجال البوليس السياسي في العهود المظلمة التي سبقت الحركة.

 وجمال عبد الناصر هو محل ثقة جميع ضباط الجيش، وقد أثبتت الأيام التي أعقبت الحركة أنه يستطيع دائمًا أن يحقق أهداف العهد الجديد دون ضجة أو عنف.

 زادت المسئوليات الملقاة على محمد نجيب حتى أصبح من الضروري أن يقوم الرجل الثاني بعده لتحمل هذا العبء وتلك المسئوليات.
الجريدة الرسمية