رئيس التحرير
عصام كامل

محمود السعدني يكتب: حرب مصيرية

محمود السعدنى
محمود السعدنى
18 حجم الخط

بعد النكسة مباشرة تحركت قطاعات الدولة لجمع تبرعات للمجهود الحربي لإعادة بناء الجيش من جديد.

وفى العدد 2035 في يوليو 1967 كتب محمود السعدني مقالا تحت عنوان "بمناسبة الحرب الحاضرة.. نحن أبطال"، يهاجم فيه كل من لم يقدم يد المساعدة قال فيه: "حضرات الأبطال الصناديد الذين ينشرون إعلانات التأييد في الجرايد، وينشرون أسماء بالخط العريض من باب المنجهة والاستعراض... أرجو أن يكفوا عن هذا العمل، لأنه أولا عمل حقير.. ولأنه ثانيا عمل صغير، ولأنه ثالثا مثل ولد نوح عمل غير صالح".


وأضاف: "الحرب ضد الاستعمار ودولة اليهود ليست مباراة كرة قدم يمكن تأييدها ويمكن معارضتها.. لكن الحرب ضد الاستعمار ودولة اليهود هي حرب مصيرية، فإما أن تكون معنا بدون إعلان تأييد، وإما أن تكون ضدنا فتضع ظهرك للحائط ونضربك بالنار".

وتابع السعدني في مقاله: "الكلام هنا موجه للسادة رؤساء مجالس إدارات المؤسسات والشركات الذين انتهزوا الفرصة لينشروا أسماءهم بالبنط العريض.. وبعضهم نشر صورته، وهو إسراف ينبغي أن يحاكم من أجله هؤلاء المسرفون".

وأضاف: "الوقوف الحقيقي في المعركة يقتضي توفير كل مليم للمعركة، ولو أن السادة رؤساء مجالس الإدارات إياهم تبرعوا بأجور الإعلانات للمجهود الحربي، ولو أنهم تنازلوا عن سياراتهم للجيش، ولو أنهم تنازلوا عن بدل التمثيل وبدل التأليف والإخراج.. لاستفادت المعركة فعلا، ولأثبت هؤلاء أنهم على مستوى الموقف".

واختتم مقاله قائلا: "لهؤلاء السادة أقول.. حماسكم مشكور.. وإعلانكم مغفور.. وعقلكم مهروش.. والله يشفي الكلاب ويضر حضراتكم".
الجريدة الرسمية