"السينما الأفريقية" يخالف التوقعات ويقصى"أفلام الكبار".. "ما نموتش" يفوز بجائزة المهرجان.. "القارب" يحصد جائزة التميز.. وجائزة الحسينى أبوضيف لـ"عيون الحرية".. وشهادة تقدير لـ"الغابة"
خالفت نتائج الدورة الثانية لمهرجان "الأقصر للسينما الأفريقية" التى اختتمت فعالياتها فى مدينة الأقصر أمس، توقعات الخبراء، بعدما فاز فيلم "ما نموتش" للتونسى نورى بوزيد بجائزة المهرجان، الذى ألغى جائزته المالية هذه الدورة بسبب أزمة مالية حادة هدد رئيسه سيد فؤاد بأنها تنذر بإلغاء الدورة المقبلة.
وخلال أيام المهرجان، ركز النقاد على الفيلم المصرى "الخروج للنهار" لهالة لطفى والفيلم المغربى "يا خيل الله" لنبيل عيوش، اللذين رشحا لنيل الجائزة التى تنافس عليها 17 فيلما من 15 دولة أفريقية.
وصعدت أسهم فيلم "الخروج للنهار" بقوة خلال فعاليات المهرجان، خصوصا أنه حاز جوائز عدة من مهرجانات دولية مختلفة، وهو يتناول رعاية إبنة وأمها لرب الأسرة المريض على مدى سنوات، قبل أن يتوفى.
وفيلم "يا خيل الله" يتناول نمو التيارات الدينية المتشددة ولجوئها إلى استخدام أطفال الشوارع فى تجنيد أنصار جدد فى العديد من المجتمعات الإسلامية.
وخلافا للمتوقع، فاز فيلم "ما نموتش" بجائزة أفضل فيلم، فيما نال الفيلم الكينى "نيروبى نصف حياة" للمخرج توش جيتونجا جائزة لجنة التحكيم الخاصة، أما جائزة التميز ففاز بها الفيلم السنغالى "القارب" لموسى توريه، ليخرج فيلما "الخروج للنهار" و"يا خليل الله"من المنافسة نهائيا.
لكن فيلم "الخروج للنهار" منحته لجنة التحكيم شهادة تقدير إلى جانب الفيلم الاثيوبى "مدينة العدائين" إخراج جيرى روثويل.
وفى مسابقة الأفلام القصيرة، فاز الفيلم الجزائرى "حابسين" إخراج صوفيا داجاما بجائزة أفضل فيلم، أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة فنالها الفيلم السودانى "ستوديو" إخراج أمجد أبو العلا.
وفاز بجائزة "الشهيد الحسينى أبو ضيف لأفلام الحريات والثورات" الفيلم المصرى "عيون الحرية.. شارع الموت" إخراج أحمد صلاح ورمضان صلاح.
وفى مسابقة الرسوم المتحركة، فاز الفيلم التونسى "المرايات" إخراج نادية الريس بجائزة أفضل عمل، ومنحت لجنة التحكيم شهادة تقدير للفيلمين المصرى "الغابة" إخراج عادل البدراوى والإثيوبى "حساب" إخراج عزرا وبي.
وفاز الفيلم الناميبى "كابوسى الجميل" من إخراج بريفى كاتجافيفى بجائزة تحمل إسم المخرج رضوان الكاشف.
وطفت فى الدورة الثانية من مهرجان السينما الأفريقية الضائقة المالية التى عانت منها ادارة المهرجان حتى أن رئيسه سيد فؤاد هدد بإلغاء الدورة المقبلة فى حال عدم دعم المهرجان.
ولجأ منظمو المهرجان إلى حلول مبتكرة لتوفير دعم مادى منها السماح بعرض الأفلام الفائزة على شاشة التلفزيون المصرى مقابل مبلغ مالى وفقا لاتفاق مع اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وأيضا إبرام اتفاق مع قنوات فضائية لبيعها تلك الأفلام.
وقال فؤاد إن عددا كبيرا من المملثين والمخرجين المصريين أتوا إلى الأقصر على نفقتهم الخاصة لدعم المهرجان بسبب الأزمة المالية التى يعانى منها، والتى تجلت فى إلغاء الجوائز المالية للدورة الحالية.
ووفقا للائحة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، فإن الجوائز المالية الثلاث فى مسابقة الأفلام الروائية الطويلة تبلغ 12 ألف دولار، فيما تبلغ جوائز مسابقتى الأفلام القصيرة والرسوم المتحركة سبعة آلاف دولار.
كما استحدثت إدارة المهرجان فى الدورة الحالية جائزة قيمتها ألف دولار أطلق عليها إسم الصحفى الحسينى أبو ضيف الذى قتل فى شهر ديسمبر الماضى خلال المصادمات بين مؤيدى ومعارضى الرئيس محمد مرسى أمام قصر الاتحادية الرئاسي.
وشهدت الدورة الثانية للمهرجان تنظيم ورشة للتدريب على تقنيات الرسوم المتحركة أشرف عليها الناقد الفرنسى أوليفيه بارليه، وورشة أخرى عن "صناعة الفيلم" أشرف عليها المخرج الإثيوبى هايلى جريما.
وشارك فنانون ومخرجون وصناع سينما من عدة دول أفريقية فى "ملتقى الإتصال" الذى عقد جلسات عدة على هامش انعقاد المهرجان الذى أوصى بتوفير تمويل للأفكار التى طرحت على هامشه وضمان استمرارية دعم محافظة الأقصر للمهرجان وخلق روابط بين المنتجين والموزعين للأفلام الافريقية لتضمن انتشارا واسعا فى دول القارة السمراء.
كما أوصت بإنشاء موقع الكترونى للمهرجان بلغات عدة ليكون جسرا للتواصل بين الجمهور الأفريقى فى مختلف الدول وإنشاء قاعدة بيانات تحتوى على قوائم المخرجين والفنانيين الأفارقة، والتواصل بين مهرجانات الأفلام الأفريقية فى مختلف دول القارة.
