رئيس التحرير
عصام كامل

الأمن السوداني يمنع الصحف من نشر أخبار المظاهرات ضد البشير

فيتو
18 حجم الخط

 أمر جهاز الأمن والمخابرات السوداني الصحف بعدم نشر معلومات وأخبار تتعلق بالمظاهرات التي اندلعت في الخرطوم وعدة مدن سودانية ضد نظام الرئيس عمر البشير.


 وقالت شبكة صحفيون لحقوق الإنسان «جهر»، في بيان لها، إن التوجيه الأمني والشفهي والمكتوب للصحف احتوى تهديدات مباشرة ومبطّنة تضمنت أوامر أمنية مباشرة بحظر النشر، وبحسب توجيهات جهاز الأمن للصحف: "ليس هناك اتجاه لإغلاق الجامعات إلا إذا دعت الضرورة القصوى لتأمين الممتلكات".

 وذكرت الشبكة أن جهاز الأمن السوداني أبلغ الصحف بأن الشرطة تُجري تحقيقًا في حادثة مقتل الطالب، ولكون الموضوع قيد التحقيق يُمنع من النشر.

وخلال احتجاجات سبتمبر، قبل 3 سنوات، حذر جهاز الأمن رؤساء تحرير صحف خلال اجتماع في 25 سبتمبر 2013، من مغبة نشر أي مواد صحفية عن زيادة أسعار المحروقات والتظاهرات.

وأشارت «جهر» إلى أن بعض الصحف نشرت، حينها، وفي جريمة نشر صحفي منافية لأخلاقيات المهنة مواد صحفية "فبركها" أو عدَّلها جهاز الأمن، لتُنشر بأسماء صحفيين وصحفيات دون مشاركتهم وموافقتهم.

 وأضافت أن جهاز الأمن أوقف في 28 سبتمبر 2013 صدور صحف «الجريدة» و«القرار» و«المشهد الآن»، لأجل غير مسمى، كإجراء انتقامي تجاه الصحف التي امتنعت عن الصدور إبان التظاهرات، قبل أن يطالبها بتوضيح مكتوب عن سبب توقفها عن الصدور، حيث امتنعت صحف، من بينها «الأيام» عن الصدور، احتجاجًا على قرارات جهاز الأمن.

 في ذات السياق قالت «شبكة الصحفيين السودانيين» في بيان لها إن البلاد تمر بمنعطف جديد وسط غليان شعبي يتطلب من الصحفيين والصحفيات الوقوف إلى جانب خيارات الشعب «انحيازًا لرسالتنا في الوقوف إلى جانب المواطن وتقديم فضيلة الوعي».

 واعتبرت الشبكة الإصابة التي تعرض لها الصحفي بصحيفة «الوفاق» محمد الأقرع، خلال مظاهرات يوم الأربعاء بالخرطوم «محاولات لدق إسفين بين احتجاجات الطلاب والصحفيين».

 وأشارت إلى تعرض بعض الصحفيين لمضايقات في صحفهم بلغت حد الفصل في غضون اليومين الماضيين، قائلة إن تلك الخطوات "مريبة" خاصة وأنها تتزامن مع الحراك الشعبي الذي تقوده الحركة الطلابية.
الجريدة الرسمية