«الزواج بالعرف» عادة راسخة بين أهالي مطروح.. «الوليمة» أهم مشاهدها.. «المربوعة» يجلس عليها ضيوف حفل الزفاف.. فصل الرجال عن النساء تطبيقا للعادات.. والبعض بدأ يحتفل في الق
تعد محافظة مطروح من المحافظات الحدودية التي تشتهر بالنظام القبلي، حيث انقسام أبناء البادية إلى قبائل وعائلات يرأس كل عائلة عمدة، وجميعهم تحت قانون وعرف مجلس العمد والمشايخ، وتسكن مطروح 5 قبائل كبري، هي"أولاد على الأبيض، أولاد على الأحمر، القطعان، السننة، الجمعيات"، موزعين على ثمانية مراكز بالمحافظة من السلوم وسيوة غربًا حتى الحمام شرقًا، ويحكم المحافظة عدد من العادات والتقاليد والأعراف البدوية التي يلتزم بها الجميع.
الزواج بالعرف
ويحكم الزواج في مطروح العادات والتقاليد البدوية، حيث يشتهر بدو مطروح منذ العصور القديمة بــ "الزواج بالعرف" وهو الزواج دون أية أوراق رسمية معتمدين على الإشهار القبلي لا غير.
"الزواج بالعرف" هو إحدى العادات البدوية القديمة الراسخة في أبناء مطروح، وهو عبارة عن عقد حفلات الزفاف بدون أية أوراق رسمية، وكان يشتهر كثيرًا تلك العادات حتى أواخر القرن 19 مما تسبب في ظهور ظاهرة ساقطي القيد، حتى بدأت المحافظة بالاعتماد على الزواج المدني وهو تسجيل عقد زواج لإنهاء تلك الظاهرة، إلا أنه يحتفظ عدد من بادية مطروح بتلك العادة القديمة التي لازالوا يؤمنون بأنها الأصلح.
الوليمة
ويختلف نظام الزواج بمحافظة مطروح عن غيرها من محافظات الجمهورية، من حيث التزامهم بالعادات المُرسخة بقبيلتهم، حيث تبدأ حفلات الزفاف منذ الصباح الباكر، وهي عبارة عن قيام أهل العريس والعروسة، بإنشاء خيم كبيرة وتقديم وجبات الغداء المكونة في الأغلب من الأرز الأحمر ولحم الإبل الطازج وهي ما يسميها أهالي مطروح باللهجة البدوية "الوليمة"، وهي أحد المظاهر المتصدرة في الأفراح البدوية.
المربوعة
وعقب ذلك تبدأ الاحتفالات البدوية ليلا بمخيمين أحدهما للرجال ويكون مفتوحًا للجميع، حيث يستقبل جميع الأفراد، للجلوس والسماع إلى الطرب البدوي والأشعار البدوية، ويجلس الزوار بالمخيم على "المربوعة" وهي عبارة عن شلت من الإسفنج توضع أرضًا يكون ارتفاعها بين 10 سنتيمترات إلى 20 سنتيمترا، وذلك على عكس الأفراح بمحافظات الجمهورية الذي تشتهر بمقاعد الأفراح.
فصل الحضور
وفى المخيم الآخر تحتفل النساء بحفل الزفاف وحدهن دون وجود أية أحد بينهم سوي أفراد القبيلة والقبائل المجاورة من النساء والفتيات فقط، وتكون برفقتهما العروسة التي تجلس في مخيم النساء وحدها، احتفاظًا بالعادات البدوية، ويكون المخيم مغلقًا وخاصة بالنساء فقط، وتكون احتفالاتهن من الرقص البدوي الشهير والأغاني البدوية التي تزف بها العروسة.
ومع بداية القرن الــ 20، اختلف بعض أهالي مطروح في مراسم الاحتفالات بالزواج، وبدأ البعض عقد الزفاف في القاعات الكبيرة، وتوثيق عقود الزواج، ورغم ذلك إلا أنه احتفظ بالكثير بالعادات والأعراف البدوية.
