رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. والد شهيد المنيا في انفجار الشيخ زويد: «السيسي كرم ابني من بين 25 عسكري.. ربنا ينصرك على الإرهاب»..الأم:«عايزة حقه من الكفرة أعداء الإسلام».. شقيقه:«هقدم في

فيتو
18 حجم الخط

اتشحت منازل قرية «أبو الصفا» التابعة لمركز «أبو قرقاص» جنوب محافظة المنيا، بالسواد، عقب استشهاد ابنها الشهيد المجند محمد خلف محمد حسن سليم، البالغ من العمر 21 عامًا، على يد الإرهاب الغاشم بمنطقة الشيخ زويد بشمال سيناء، تاركًا خلفه أبًا يتألم لفراق نجله الأكبر، وأمًّا تشتاق لسماع نبرات صوته، وشقيقة تحول عرس خِطبتها إلى مسرح مسدل الستار .. يسوده الظلام!


وقال خلف محمد حسن والد الشهيد: «عرفت خبر وفاة نجلي عن طريق زميله عبر اتصال هاتفي قال لي عوضك على الله في محمد، قبلها كنت نائمًا، ورأيت في الحلم نجلي وسط النيران والدخان الكثيف، وحينما استيقظت قُلت الشهادة، واستقبلت خبر وفاته عقب أداء صلاة المغرب».

25 يناير

واستكمل والد الشهيد محمد خلف: «لم أتواصل مع نجلي قبل 4 أيام من استشهاده، وحاولت كثيرًا الاتصال به، لكن هاتفه كان غير متاح بصفة دائمة، وسألته في آخر مكالمة عن حاله فقال الحمد لله، وقال يارب يا أبويا ربنا يعدي 25 يناير القادم على مصر بخير، لو عدِّت على خير مصر مش هترجع للخلف مرة أخرى، وتحدثت إليه والدته».

الإرهاب

واستطرد: «نجلي كرَّمه الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل ذلك من بين 25 عسكري»، موجهًا رسالة إلى الرئيس قائلاً: «ربنا ينصرك على الإرهاب، وحسبي الله ونعم الوكيل فيمن يأتي عليك وعلى العساكر الغلابة، واصمد، وخلِّيك صامد للآخر، ولو احتاج الأمر أن نذهب جميعنا فلنذهب، وأقدم نجلي الثاني مصطفى للالتحاق بالجيش لكي يأخذ حق نجله»، كما وجه رسالة إلى الشهيد قائلاً: «لا إله إلا الله محمد رسول الله وربنا يتولاك برحمته».

حق ابني

فيما قالت والدة الشهيد: «أنا عايزة حق ابني ومش عايزة حاجه تاني، أنا ابني اتَّاخد ظلم وغدر من غير أي ذنب، إيه الاستفادة من كده؟ لا دين ولا إسلام يقول كده، الإسلام منهم بريء»، مضيفة: «أوجه اتهام قتل ابني إلى الإرهاب وداعش التكفيريين».

واستطردت الأم الثكلى: «في آخر مكالمة سألته على حاله وسبب غلق الهواتف، وبرر ذلك لوجود مناورات يقوم بها الجيش مما يضطرهم لغلق هواتفهم، وسألني عن أخبار شقيقته وأبنائها، بعدها حاولت الاتصال كثيرًا به لكن الهاتف كان مغلقًا».

حلم الشهيد

واستكملت من بين دموعها: «حلم محمد أنه بعد أن يقضي مدة جيشه أن يسافر للخارج للعمل، وكنت أريد أن أبقيه بجواري فلا اقدر على فراقه، ولو الظروف تسمح إني أروح مكان ابني مش هتأخر»، مختتمة قولها قائلة: «عايزة حق أولادي».

حق أخويا

وقال مصطفى، الشقيق الأصغر للشهيد: «أنا هقدم في الجيش، ولازم آخد حق أخويا، ومش هخلِّي واحد فيهم هناك»، وعن كيفية علمه بالخبر قال: «بلَّغني أحد أصدقاء محمد بنبأ استشهاده، محمد كان عكازي واتكسر، وفي آخر مكالمة بيني وبينه أوصاني على شقيقتي والبيت».

كان المجند "محمد خلف سليم" قد استشهد في انفجار استهدف كمينًا بالشيخ زويد مؤخرًا، أسفر عن استشهاد 4 مجندين وإصابة 8 آخرين من رجال قواتنا المسلحة بسيناء.

يُذكر أن الشهيد هو الابن الأكبر لأبيه، ولديه 4 أشقاء، وكان قد غادر قريته التي تقع جنوب صعيد مصر في آخر إجازاته التي مضي عليها نحو 3 أسابيع على أمل العودة إلى أحضانها لحضور حفل خطوبة شقيقته الصغرى، وعُرف عنه طيب الخلق والالتزام وحبه لأهالي المنطقة التي يقطن بها.
الجريدة الرسمية