«التربية والتعليم.. وزارة الزواج العرفي».. مدرس يتزوح من قاصر بالشرقية.. «الحب» يُوقع مديرة مدرسة في فخ ولي أمر.. طالبة ثانوية تتزوج من زميلها بأسيوط.. و60% من القضايا أمام المحاكم
«إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير».. كانت هذه الكلمات نصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل تسهيل مطالب الزواج، في محاولة لتسهيل الحلال قدر المستطاع، إلا أن صعوبات الوقت الحالي وعدم وعي الطلاب، كانوا سببًا رئيسًا في تفشي ظاهرة الزواج العرفي داخل أروقة المدارس.
12 ألف قضية
وأشارت إحصائية جديدة صادرة عن وزارة العدل المصرية في أوائل العام الجاري، أن عدد قضايا إثبات النسب المتداولة الآن في ساحات المحاكم، بلغ 12 ألف قضية 60% منها سببها الزواج العُرفي.
فتاة قاصر
كان آخر هذه الوقائع ما حدث صباح اليوم، عندما أمر المستشار أحمد عبد السلام، وكيل أول النيابة الإدارية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، بإحالة «م. ص» مدرس بأحد المعاهد الأزهرية إلى المحاكمة التأديبية، لزواجه بطالبة بالصف الثانوي الأزهري عرفيا، وبدون علم أهلها بالإضافة إلى عدم بلوغها السن القانونية.
خداع الحب
كما ألقت قوات أمن الجيزة في 26 نوفمبر الماضي القبض على مديرة إحدى المدارس الخاصة بالجيزة في وضع مخل مع ولي أمر طالبة بنفس المدرسة، وبمباشرة التحقيقات ثبت زواج مديرة المدرسة التي تدعى «م. س» من الشخص المضبوط معها عرفيا.
وبراويتها لتفاصيل الواقعة، قالت مديرة المدرسة الخاصة: «خدعني عادل، واستغل حاجتي لرجل يملأ الفراغ والوحدة بحياتي ووقعت في الفخ، بعد أن سحب كل ما أملكة من أموال تحت بند الحب، ومع الوقت خيرني، بعد التعلق به وعشقه حتى الموت، إما الانفصال أو الزواج عرفيا، فهو لا يريد أن يعلم الجميع بأنه سيتزوج بعجوز أغنى منه، كما يخشى فقدان طفلته والتي كانت تلميذة بمدرستي».
زواج الطلاب
لم يقتصر فيروس الزواج العرفى على معلم أو مديرة فقط، لكنه تفشى بين الطلاب وبعضهم البعض، بعد الكشف عن قصة الزواج العرفي بين «ش.ع» طالبة بمدرسة الثانوية الصناعية بأسيوط، والتي تبلغ من العمر 15 عامًا من زميلها «أ.ف».
وعند سماع قصة الفتاة، قالت «ش.ع »: «تزوجنا عرفيًّا بعد قصة حب دامت ثلاثة أشهر فقط لأنه لم يكن قادرًا ماديًّا»، وأضافت: «هددني بالقتل في حالة ذياع سرهما؛ لأنه وعدها بالإعلان عن زواجما حين يتيسر الحال».
قيد الأطفال
وبالرغم من تنيبه الدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية، على الطلاب وغير الطلاب، من عدم قيامهم بالزواج العرفي، مفسرا ذلك بأن الدولة والقانون لا يعترفان بذلك الزواج والأطفال الناجمه عنه، لعدم وجود مستند رسمي صادر من مأذون شرعي، جاء قرار القضاء الإداري مخالفًا لما قال، بعد أن ألزمت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، وزارة الداخلية في 19 أبريل الماضي، بقيد أبناء السيدات من الزواج العرفي في سجلات مصلحة الأحوال المدنية بصفة مؤقتة باسم والده الذي ذكرته الوالدة، إلى أن تقضي المحكمة المختصة في واقعة ثبوت نسبه إلى والده، كما اعتبرت المحكمة وزارة التربية والتعليم، ملتزمة بقبول الطفل في إحدى المدارس التي تتناسب مع مرحلته العمرية.
