رئيس التحرير
عصام كامل

حكومة أوغلو «دمية» في يد أردوغان.. مجلس وزراء الأقارب والفاسدون يدير شئون البلاد.. عودة رجال العثمانلي «الفشلة والسفهاء» ينذر بغضب شعبي في تركيا.. وهشاشة رئيس الوزراء تتزايد

رجب طيب أردوغان ودواود
رجب طيب أردوغان ودواود اوغلو
18 حجم الخط

أصبحت سيطرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مقاليد الحكم في بلاده أمرا واضحا للكثيرين على الرغم من أن الدستور التركي ما زال يعتبر رئيس الوزراء، حتى وقتنا الحالي، هو الحاكم الفعلي للبلاد.


الواقع يؤكد أن حكومة أحمد داوود اوغلو ما هي إلا دمية في يد رئيس ديكتاتور يتلاعب بها كما يريد ويخالف الدستور كيفما يشاء دون حساب من أحد، فأصبحت الحكومة تحمل بصمات أردوغان في كل تفاصيلها كما وصفها الكاتب التركي عمر نور الدين.

زوج ابنة أردوغان

ضم تشكيل الحكومة التركية الجديدة "برات البايراق"، زوج ابنة أردوغان، وزيرا للطاقة والموارد الطبيعية وهو ما كان جديرا بالتدقيق حيث إن ذلك الملف شديد الحساسية ويضم قضايا متشابكة فيما يخص تصدير بترول شمال العراق عبر تركيا وما يتطاير من اتهامات بين الحين والآخر عن تعامل تركيا مع تنظيم داعش الإرهابي في نقل وتسويق النفط.

متهمون بالفساد

وفي السياق ذاته رصدت صحيفة زمان التركية عودة وجوه ارتبطت في أذهان الشعب بوقائع الفساد والرشوة إلى تولي مناصب بالحكومة الجديدة، أبرزهم وزير النقل والمواصلات والنقل البحري بينالي يلدريم، وآخرون بات الشعب يكرهههم مثل وزير الداخلية "أفكان علا" ووزير العدل "بكير بوزداج" وهو ما يهدد بإشعال حالة من التوتر والاستقطاب في الشارع التركي.

فاشلون وسفهاء

وفي السياق ذاته عاد للحكومة الجديدة متهمون بالتبذير والسفه الحكومي كوزير المالية "محمد شيمشيك"، والذي سبق واتهم بالإنفاق الباذخ على السيارات واستئجار المقرات وغيرها من أوجه الإنفاق التي تكلف خزانة الدولة الملايين كما عاد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو مرة أخرى رغم كونه صاحب أبرز إخفاق دبلوماسي لتركيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي العام الماضي وصاحب الأزمة الدبلوماسية مع مصر.

هشاشة أوغلو

وحسب الكاتب التركي عمر نور الدين فإن رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو بات شديد الهشاشة في اختياره لوزراء مجلسه حيث تضمن التشكيل الحكومي أسماء اعترض عليها مثل سليمان صويلو وزير العمل والضمان الاجتماعي ولكنه لم يستبعد نظرا لإصرار أردوغان عليه.

ورأى الكاتب أن تركيا استغلت انشغال الشارع التركي بالأزمة المتصاعدة بينهم وبين روسيا ومررت الحكومة الجديدة دون أن يلتفت أحد لما يحدث بداخلها فهي تحمل على رأسها اسم أحمد داود أوغلو كرئيس للوزراء لكنها لا تجمل بصماته ولا أرائه ولا وعوده بوقف التوتر والاستقطاب ومحاربة الفساد.
الجريدة الرسمية