لعنة «العادات والتقاليد» تقتل أحلام الشباب في الدقهلية.. تتسبب في انفصال «الأحبة» قبل اكتمال عقد الزواج.. «النيش والشبكة» الأغلى.. «قائمة المنقولات» تصل إلى 300
الزواج سنة الحياة التي يعصم بها الشباب أنفسهم من الوقوع في الرذيلة، بالإضافة إلي الاستقرار وبناء أسرة سعيدة، والسبيل الوحيد لبقاء النسل، وحينما تقف العادات والتقاليد عائقا أمام الزواج فلا تتعجب من انتشار الظواهر السيئة في المجتمع مثل التحرش والاغتصاب وغيره.
وانتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التغالي في المهور، بالإضافة إلى المطالب التعجيزية التي تجعل اليأس يتسلل إلى قلوب الشباب المقبل على الزواج بالإضافة إلي ارتفاع معدل العنوسة نظرا لأن الشباب لا يستطيعون تلبية رغبات الزوجة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد وارتفاع معدل البطالة وتدني الحالة الاقتصادية.
اشتهرت مدينة دكرنس بالدقهلية بغلاء المهور حيث إن «الشبكة» يجب أن لا تقل عن 10 آلاف جنيه، وقائمة المنقولات تصل إلى 100 ألف جنيه وقد تزيد إلى 200 أو 300 ألف ويزعم أقارب العروس أن مثل تلك الإجراءات تضمن حقوق العروس، فيضعون في حسبانهم الخراب قبل الاستقرار.
وفى إحدى قرى المدينة تسببت تلك المطالب في خلافات وصلت إلى حد الانفصال قبل الزفاف بخمسة أيام، بسبب الخلاف على سعر الشبكة فى قائمة المنقولات الزوجية.
والد العروس أيضا يعاني من تكاليف زواج ابنته حسب العادات المنتشرة في "محل الدمنة"، حيث يطلب منه «ثلاجتين، وغسالتين، وبوتاجازين، وتليفزيون» بالإضافة إلى «النيش» ومستلزماته التي توضع كديكور في المنزل ولا تستخدمها العروس في الغالب وقد تصل تكلفته في بعض الأحيان إلى 20 أو 30 ألف جنيه.
أضف إلى ذلك أن كثير من الآباء والأمهات تعرضوا للحبس بسبب الديون المتراكمة عليهم جراء تجهيز أبنائهم وبناتهم بمبالغ كبيرة اضطروا إلي التوقيع علي إيصالات أمانة أو شيكات أو لجأوا إلي الاقتراض من البنوك ولم يستطيعوا بعد ذلك الإيفاء بتلك الديون فكان مصيرهم السجن.
«فيتو» استطلعت آراء الشباب والفتيات في تلك العادات والتقاليد ومدى قبولهم أو رفضهم لها:
«خراب البيوت»
قالت أمانى سعد 22 عاما: «العادات والتقاليد تسببت فى خراب بيوت كثيرة عند تجهيز بناتهم وتسبب فى تعب آباء كثيرة نفسيا بسبب عدم القدرة على تجهيز بناتهم بهذه التكلفة»
عادات وتقاليد فاشلة
وأضاف خالد عبد الوهاب، 28 عاما: «أنا مش عارف أتجوز ولا عارف أجهز نفسى، وبسبب العادات والتقاليد ممكن أخسر حياتى وأخسر إنسانة فضلت أحلم بيها طول عمري، نجيب منين فلوس، أنا لو اشتغلت طول عمري هطلع مديون لازم أفضل عازب، بسبب ناس وضعت عادات وتقاليد فاشلة»
الحبس
وتابعت سميرة إبراهيم: «والدتي هى التى تحملت تكليف تجهيزات زواجي لأن والدي توفي وبعد زواجي بثلاث سنوات فوجئت أن والدتي عليها شيكات كثيرة وتم القبض عليها وسجنت شهرين حتى استطعنا تدبير المبلغ».
