محمود السعدني يصدر كتاب «الواد الشقي»
كان الخبر الذي هز أعصابنا هزا، وحمله إلينا محرر في المجلة أن مجلتى روز اليوسف والهلال في حاجة إلى محررين، وأن اثنين من محررى "مسامرات الجيب" قد التحقا فعلا بروز اليوسف..هزنى الخبر، فها هى مرحلة جديدة في الصحافة توشك أن تبدأ في حياتى.
كانت بينى وبين محررى روزاليوسف علاقات صداقة غير وطيدة، وكنت أتردد عليها مع الرسام طوغان..وقد راعنى منظرها أول ما رأيتها من الداخل، مكاتب محطمة، جدران مشقوقة، ومجموعة المحررين يتخاطفون ساندوتش واحد.
لكن كانت المجموعة التي تعمل في روزاليوسف أغلبهم ثوار وأصحاب قضية، وكانت العلاقة بين رئيس التحرير والمحررين نموذجية.
وفضلت أن أذهب إلى دار الهلال لأن روزا تعمل بالقطعة، وتدفع على ما ينشر، لكن الهلال تدفع على ما يكتب، والهلال تدفع ثلاثة جنيهات عن الموضوع، وروزا تدفع خمسين قرشا، وأحيانا عشرة قروش على الخبر، أما الخبر البارز فتدفع فيه ريـالا كاملا.
المهم ذهبت إلى دار الهلال لكنى لم أستمر فيها طويلا فقد شدنى العمل في روزاليوسف الزملاء والجو الذي كان يسود بين أصحاب المجلة.
