رئيس التحرير
عصام كامل

سعد زغلول يتعلم الإنجليزية في سن الستين

فيتو
18 حجم الخط

صورة نادرة لزعيم ثورة 1919 سعد زغلول، وزوجته صفية هانم أم المصريين، وصديقتها فهيمة ثابت، في المنفى، وكما نشرت مجلة المصور عام 1949 تحكى قصة سفر أم المصريين إلى زوجها في جبل طارق فتقول:


في صيف 1922 أرسل الزعيم سعد زغلول إلى زوجته صفية هانم أم المصريين، للحضور إلى منفاه في جبل طارق فاصطحبت معها صديقتها فهيمة ثابت.

كانت الدار التي اختارها الإنجليز لسكن سعد زغلول في المنفى في مكان منخفض تحوطه الجبال والطريق إليه شديد الالتواء وتحكي فهيمة عن تلك الرحلة فتقول:

كانت أول مشكلة صادفتنا مشكلة الماء الذي نشتريه، وقد تركوا لنا الخيار بين ماء المطر المخزون وماء البحر المالح، وكلا الأمرين مر.

وكان سعد يشرب المياه المعدنية فرأينا أن نشترى مرشحين لترشيح مياه المطر، واستعملنا في البداية الحجارة لترشيحها.

مضت أيامنا متشابهة يصحو سعد مبكرًا ثم الإفطار وقراءة الصحف، ثم نخرج للتجول في المدينة ونشترى ما نحتاجه ثم العودة لدرس الإنجليزية، وفى يوليو 1923 سمعنا طفلا إنجليزيًا يغنى "ياعزيز عينى وأنا بدى أروح بلدى"، فتفاءل سعد وابتسم.

وأضافت أنها سألت سعد باشا ذات مرة كيف تعلم الفرنسية والألمانية والإنجليزية فقال لها تعلمت الفرنسية على يد رشدى باشا، حين كنت أدرس القانون وكنت في الثلاثينات، وتعلمت الألمانية على يد مدموازيل فريدة لما حضرت إلى القاهرة وكنت في الخمسين وتعلمت الإنجليزية وأنا في الستين من جندى بريطانى كان يرافقني إلى سيشيل، ثم استكملت تعليمي في المنفى من مكرم عبيد الذي سهل علىّ المهمة.
الجريدة الرسمية