رئيس التحرير
عصام كامل

د. عصام خليل رئيس "المصريين الأحرار": مرشحونا تم انتقاؤهم على الفرازة وليسوا للبيع أو الشراء

فيتو
18 حجم الخط

  • >> وجود قائمة موحدة لسباق النواب يخرج الانتخابات من إطار المنافسة
  • >> سأزور المحافظات وأعقد مؤتمرات جماهيرية قريبا 
  • >> واهم من يزعم عدم قدرة الحزب على حصد المقاعد 
  • >> جماعات الشر تهدف إلى هدم ركائز الوطن "القضاء والجيش والشرطة"
  • >> الديمقراطية الحقيقية تكمن في وجود 3 قوائم انتخابية تطرح أسماء مرشحيها وبرامجها
  • >> إعداد قائمة موحدة تجمع القوى السياسية والأحزاب مستحيل
  • >> "المصريين الأحرار" لا يتلون ولا يتراجع عن مواقفه 
  • >> ملامح الحياة الحزبية بمصر ستظهر في انتخاب مجلس النواب 
  • >> ثورة يونيو حمت المنطقة كلها وليس مصر فقط
  • >> "الإرهابية" كانت تهدف لتحويل بلادنا لدويلات من المليشيات المسلحة
  • >> حزب المصريين الأحرار اعتاد العمل في النور وليس تنظيمًا سريًا
  • >> يجب الاعتراف بأننا تركنا الغرب يستمع لصوت الجماعة الإرهابية 
  • >> عودة الفريق شفيق لمصر من عدمه أمر بيد القضاء
  • >> مستمرون في قائمة "في حب مصر" بعد إعادة الهيكلة 
  • >> الأحداث الراهنة تخصم من رصيد الإسلام السياسي

حاوره: عبد الرحمن أيمن – ريمون ناجى


وجه الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، نصيحة للرئيس عبد الفتاح السيسي قائلا: "خلي بالك من صحتك يا ريس"، وأضاف خليل في حواره لـ"فيتو"، أنه لن يجدد ثقته في حكومة المهندس إبراهيم محلب؛ نظرًا لوجود بعض الوزراء بها ليسوا على مستوى الحدث.

ورد "رئيس حزب المصريين الأحرار" على المدعين بأن الحزب يشتري مرشحين، بقوله: "مرشحونا تم انتقاؤهم على الفرازة، وليسوا للبيع أو الشراء، أما عن مزاعم عدم قدرة الحزب على حصد المقاعد، رد "أن من يرددون ذلك واهمون".

وقال إن جماعة الإخوان الإرهابية وأتباعها ينتهجون أسلوبا دمويا واحدا، وهو أعمال التفخيخ والتفجيرات، ووصفها بأنها تفتقر الإبداع وتسير في ذات النمط الذي كانت عليه منذ العشرينيات وحتى الآن.

وإلى نص الحوار.. 


* بداية.. تعليقك على الأحداث الراهنة بالبلاد واستشهاد النائب العام، والحرب التي تشهدها سيناء؟
جماعة الإخوان الإرهابية وأتباعها ينتهجون أسلوبا دمويا واحدا من أعمال تفخيخ وتفجيرات، وهي جماعة تفتقر الإبداع وتسير في ذات النمط الذي كانت عليه منذ العشرينيات وحتى الآن، وستظل مصر الراية الخفاقة رغم أنف الحاقدين، وستنتصر بلادنا لا محالة في محاربة الإرهاب، والجهات الأمنية والقوات المسلحة المصرية ستظل درعا وحصنا من اعتداءات العدو الإرهابي بأراضي سيناء.

* كيف ترى تأثير هذه الأحداث على مجريات الأمور في البلاد؟
لا شك أن بعض الأحداث يعجز الكلام عن وصفها، فاغتيال الشهيد المستشار هشام بركات وجنود وضباط القوات المسلحة بسيناء يجعل بيوت المصريين تتشح بالحزن، لاسيما أن النائب العام رمز وقامة وقيمة.

والقضاء أحد الأعمدة الأساسية في بنيان الدولة المصرية، واغتيال النائب العام مساس بأرفع المناصب القضائية، وجماعات الشر تهدف إلى هدم وضرب أقطاب وركائز الوطن من قضاء وجيش وشرطة، وإنما هيهات، مصر ستظل شامخة رغم أنف الأعداء.

* هل ترى أن هذه الأعمال الإرهابية تؤثر سلبا على الأحزاب الدينية أو تيار الإسلام السياسي؟
بالطبع، الأحداث الراهنة تخصم من رصيد الذين يقحمون الدين بالسياسة أو ما يسمى حديثا بـ"الإسلام السياسي"، فشعبيتهم تتآكل، وإصرارهم على الاغتيالات والغدر والخيانة يؤثر على شعبيتهم ويزيد تآكلها؛ لأنه ليس هناك عاقل يتعاطف مع جماعات منهجها ومبادئها الإرهاب وإراقة الدماء وقتل الأبرياء والمسالمين.

* مَن الحزب الأقرب لدائرة المنافسة مع المصريين الأحرار في ماراثون النواب؟
الناخبون والمواطنون هم أصحاب القول وتحديد المنافسين بالطبع.

* حزب النور "السلفي" أعلن مقدرته على المنافسة منفردًا وحصد الأكثرية بالبرلمان.. بماذا ترد؟
الكلام سهل جدًا، ولكن العبرة بالنتيجة.

* رأيك في إعداد بعض القوى السياسية قائمة انتخابية موحدة لخوض ماراثون النواب؟
وجود قائمة انتخابية موحدة لخوض سباق النواب، يخرج الانتخابات من إطار المنافسة المعهودة في العالم كأول مبادئ الديمقراطيات، ويجعل منها تعيينات في صورة انتخابات.

والديمقراطية الحقيقية بشأن القوائم في رأيي تكون في وجود نحو 3 قوائم انتخابية تطرح أسماء مرشحيها وبرامجها، ليختار الناخب ما يراه مناسبا، كما أن إعداد قائمة موحدة تجمع القوى السياسية والأحزاب بمختلف أيديولوجياتها أمر يكاد يكون مستحيلا؛ نظرا لعدم توافقها.

* وهل لتلك الأسباب لم ينضم "المصريين الأحرار" لصفوف القائمة الموحدة؟
بالطبع، "المصريين الأحرار" عرف بعدم التلون أو اتخاذ مواقف والعدول عنها، ولذا اتخذنا موقف المراقب والمشاهد للموقف السياسي، مع حرصنا الشديد واهتمامنا بالنظام الفردي.

* وبالنظام الفردي كم وصل عدد مرشحي الحزب للبرلمان عن المقاعد الفردية؟
لا نستطيع حاليا الإفصاح عن عدد واضح لمرشحي الحزب بالنظام الفردي؛ نظرا لانضمام مرشحين مستقلين للحزب أو مرشحي أحزاب أخرى فضلوا الانضمام لنا، والحزب يتبع مبدأ عدم الدفع بمرشحين في دوائر بها مرشحين مستقلين أو أحزاب أخرى تؤمن بمدنية الدولة ولديهم أفكار تتوافق مع الحزب بشأن الاقتصاد الحر الاجتماعي؛ حرصًا على عدم تفتيت الأصوات.

* هل يكون هناك تغييرات في المرشحين أو تبديل دوائر؟
التغييرات في ملامح الدوائر الانتخابية ستكون طفيفة لا تتخطى الـ5%، ولا زلنا ندرس بعناية عمليات تبديل أو تغيير توزيعة المرشحين، ولن يكون هناك تغيير دراماتيكي؛ لأن اختيارنا للمرشحين كان بعناية فائقهة.

* دائمًا ما يخرج رؤساء الأحزاب عقب لقائهم بالرئيس مرددين أنه دعا لقائمة موحدة.. عدا أنت.. فلماذا؟
الرئيس دائمًا ما يقول "توحدوا وأنا هكون وراكم"، ولكل شخص أن يفهم هذه الرسالة من منظوره، الذين تفهموا حديث الرئيس بأنه دعوة لقائمة موحدة رأى شخصي لهم ويحترم، ولكن رؤيتي لرسالة الرئيس رمزية بأن تكون الأحزاب متكاملة وصفا واحدا لخدمة مصر، وذلك لا يعني أنهم على خطأ أو صواب.

* هل يجدد الدكتور عصام خليل الثقة في حكومة محلب؟
لن أجدد ثقتي في الحكومة كاملة،؛ نظرًا لوجود بعض الوزراء يحاولون أن يجتهدوا لكنهم ليسوا على مستوى الحدث، فلا نستطيع تجديد ثقتنا في الحكومة على العموم.

* هل يمكن أن تذكر بعض الوزارات التي تراها ليست على مستوى الحدث؟
لا أفضل الإفصاح عنها؛ لأننا لا نريد تشويه صورة وزارة نهائيًا، وكل منها يعلم جيدًا مجريات أعمالها ومدى إنجازاتها أو إخفاقاتها، وحزب المصريين الأحرار لا يتبع سياسة النقد الهدام، وإنما النقد البناء.

وأتصور أن الدور الهام الذي يجب على الأحزاب السياسية خلال الفترة الراهنة القيام به، هو الحفاظ على البلاد ومساندتها بقوة، ولهذا نخاطب الوزارات أو المحافظين التي نلحظ عليهم إخفاقات ليتم تلافيها؛ لأن النقد المعلن يعُد تكسيرًا وليس بناءً، ومن ينتقد يجب أن يكون لديه رؤية وحلول للمشكلات ودون ذلك عليه الصمت عن الحديث.

* هل ترى أن الحياة السياسية ستتغير عقب انتخابات النواب؟
حالة السيولة التي تعيشها البلاد، هي أمر طبيعي للغاية بعد الثورات، ومجلس النواب سيكون هو "الفلتر" والأحزاب التي لا تجد تمثيلا ستندثر تلقائيًا، فعقب انتخاب مجلس النواب ستستقر الأمور وتظهر ملامح الحياة الحزبية بمصر.

* كم عدد المقاعد الذي يتطلع للحصول عليها حزب "المصريين الأحرار" في البرلمان؟
طالما سألتني هذا السؤال فالرد لن يتغير.. الشعب هو المحدد والفيصل، ونأمل الوصول لعدد يوازي مجهوداتنا المبذولة، وإذا نجحنا في الوصول للمأمول نكون ناجحين، وإن لم نصل لن تكون نهاية المطاف سنعيد حساباتنا لتلافي الإخفاقات.

* هناك قيادات بالحزب مثل "ساويرس وغبور" سبق وأكدوا تطلعهم للحصول على الأكثرية.. فما رأيك؟
بالطبع.. الطموح أمر مشروع وأي حزب سياسي عليه أن يكون طموحا وإن لم يكن كذلك لا يكون حزبا، وحينما يعلن أي حزب مدني عن طموحه فهذا أمر يسعدني ولا يغضبني؛ لأن وجود أحزاب مدنية قوية على الأرض يخلق حياة سياسية جيدة.

* هل تعتقد أن حلف 30 يونيو قد انهار؟
ليكن حديثنا منطقيًا.. من هو صاحب الأغلبية في حلف وثورة يونيو؟.. إنه "الشعب" الذي لازال ثابتًا في مساندة مصر، دون الركوع أمام الضغوط الخارجية أو الحروب الداخلية ومنها الإرهاب.

وخروج فئة أو فصيل لا يتخطى 5% ليبث روح اليأس ويحاول إحباط الشعب من أجل الظهور والشو، أمر لا يؤثر على الملايين التي كانت ولازالت وستظل تدعم بلادها وتؤازر مسيرة البناء، ولو كنا في وضع سيئ من الناحية الاقتصادية فإنما علينا التكاتف واستكمال المسيرة للخروج بالوطن من الكبوات، بعيدًا عن الصراعات والتناحر؛ لأننا لو تفتت قوة المصريين لأصبحت بلادنا نسخة من العراق وسوريا وليبيا واليمن.

* ما هو أثر ثورة يونيو على المنطقة بعد مرور عامين عليها؟
ثورة يونيو تخيل المصريون أنها تحمي بلادهم فقط من براثن الإرهاب وطاغوت الفاشية فقط، ولكنها كانت أيضًا حاميًا وحارسًا للمنطقة بأثرها وهو ما ثبت بعد مضي عامين عليها.

ولو سقطت مصر – لا قدر الله – في براثن الجماعة الإرهابية لتبددت المنطقة كلها، بل لامتد الإرهاب ليجتاح القارة الأوربية؛ لأن هذه الجماعة كانت تهدف لتحويل بلادنا العزيزة لدويلات من المليشيات المسلحة، وانتقلت ثورتنا من ثورة إقليمية لثورة عالمية ضد الإرهاب بكل المقاييس وهو ما سيثبته التاريخ، لولا الثورات لانهارت حضارة الـ7 آلاف عام.

* ما تقييمك لموقف الغرب وأوربا تجاه مصر حاليًا بشأن مواجهة الإرهاب؟
موخرًا بدأت الصورة لدى الغرب تتغير تماما لصالح مصر، وهو ما نشعر به في لقاءاتنا معهم، بعدما استشعروا بخطورة الإرهاب وقيمة مصر.

* ما هي كواليس لقائكم مع "بولمان" نائب رئيس البرلمان الألماني والمسئولين هناك؟
ما حدث داخل اللقاءات أعلناها على الجميع؛ لأن حزب المصريين الأحرار اعتاد العمل في النور وليس له أجندات وليس تنظيمًا سريا، وإنما هدفه الأول والأخير دعم مصر وخدمة بلاده.

وكان جميع المسئولين الألمان متحفزين ضد مصر في بداية الأمر، ولكن بعد عرض فيديوهات وصور وتوضيح حقيقة الإرهاب الذي تتبعه التيارات الراديكالية، تغيرت الصورة النمطية لديهم وبات هناك تجاوب.

وحقيقة هناك خطأ كبير علينا الاعتراف به، وهو أننا تركنا الغرب يستمع لصوت واحد وهو الجماعة الإرهابية التي تصدر صورة مغلوطة ومغايرة للحقيقة، ولهذا وضعنا على أنفسنا كحزب داعم ومساند للدولة، مسئولية أن نكون صوتًا يكشف جرائم الإخوان، وخاطبنا العديد من الدول بلغاتهم المختلفة ولاسيما مواجهتهم بالفيديوهات الموثقة التي تبرز جرائم الإرهابية، والغرب ينصت جيدًا للأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية، الذين عليهم دور هام في توضيح الصورة خارجيا حتى لا نترك مجالا للمزايدة على بلادنا.

* ما ردك على المدعين بأن حزبكم يستغل نفوذه المالي للظهور في رحلات مكوكية للخارج؟
نحن حزب سياسي لدينا إستراتيجية للتواصل مع المواطنين، والتحرك في كل مكان ونستخدم كل الآليات المتوافرة والمشروعة لديه لتحقيق إستراتيجيتنا، ولمن يتحدثون عن الأموال أقول: "هل وجود إمكانيات مالية لدى الحزب أمر معيب؟، وكل الأحزاب على مستوى العالم تسخر أموالها لتحقيق أهدافها وإستراتيجياتها، حزبنا مؤسسي والدعم المالي الذي يجده ليس عيبا، بل على الأقل نحن نعلم تمامًا مصادر تمويله ويقوم عليه مصريون وطنون شرفاء، ولا نحصل على تمويلات خارجية يتبعها أجندات خارجية وأغراض غير معروفة.

* ما رأيك في ادعاءات البعض بأن حزبكم يقوم بشراء مرشحين؟
هي ادعاءات متوقعة، فماذا يعني شراء مرشح؟، مرشحونا محترمون لا يباعوا ولا يشتروا، ومشاركتنا في دعمهم أمر طبيعي وقانوني ومعمول به عالميًا.

* هل توافق على رؤية البعض في تحصين البرلمان من التعرض للحل؟
هو أمر في غاية الصعوبة، ومن الأفضل أن يكون هناك قانون دستوري أهم من أن يكون هناك قانون محصن، وهو حل نموذجي علينا التكاتف للوصول له.

* هل تتوقع عودة الفريق شفيق لمصر؟
عودته أو عدمه هو أمر بيد القضاء، وسبق أن قال إنه سيعود لمصر حال رفع اسمه من ترقب الوصول.

* هل تؤيد تطبيق قانون الإرهاب؟
أؤيد تطبيق أي قانون يصدر للقضاء على الإرهاب تمامًا، وعلى الرافضين لذلك أن يدركوا أن الإرهاب سيطالهم يومًا ما، والأهم هو تفعيل القانون في النصب الذي أقر من أجله.

* متى يظهر عصام خليل على رأس المؤتمرات الجماهيرية للمصريين الأحرار؟
ليس بالضرورة أن أكون موجودا؛ لأن الحزب يعمل بصورة مؤسسية وليست فردية، ولا يقف على شخص وإنما من هو داخل التركيب المؤسسي للحزب يمثله، دون النظر لعصام خليل أو غيره، وأي شخص من أبناء الحزب هو قيادة بمكانه وموقعه دون النظر للقاع والقمة، وهناك جدول يتم إعداده حاليًا للمؤتمرات الجماهيرية التي سوف أزور خلالها محافظات الجمهورية.

* يراهن البعض على أن "المصريين الأحرار" لن يحصل على المقاعد التي حاز عليها من قبل.. ما ردك؟
كلمة واحدة "واهمون".

* ما هي جمعية أو مؤسسة "جاهزين لتحمل المسئولية" لأعمال التنمية؟
هي فكرة كانت لدينا منذ فترة، واستشعرنا ضرورة وجودها لمساعدة الدولة في الإطار الخدمي للمواطنين؛ لتخفيف الأعباء عن الحكومة، لاسيما أنها جمعية مستقلة يقودها الأعضاء ممن لديهم دور خدمي، والمشاركة فيها لخدمة الوطن.

* "المصريين الأحرار" هل مستمر في قائمة "حب مصر"؟
لازلنا مع قائمة في حب مصر؛ لأن القائمين عليها بدأوا إعادة هيكلة وتشكيل القوائم، وحتى الآن تصلنا معلومات بأن نتائج التغييرات مرضية إلى حد كبير.

* أخيرًا.. ما هي نصيحتك للسيسي؟
أقول له "خلى بالك من صحتك يا ريس".
الجريدة الرسمية