«زهرة الخشخاش» أشهر السرقات في رمضان.. وشعلان «كبش فداء».. الإذاعة البريطانية صورت اللوحات بتصريحات أمنية.. مهرب آثار بريطاني يؤكد: اللوحة موجودة في لندن بعلم كبار رجال مبارك
ارتبط شهر رمضان المبارك، بذكرى سيئة وهي سرقة لوحة "زهرة الخشخاش"، للفنان الهولندي "فان جوخ"، من متحف محمود خليل وحرمه، في وضح النهار، في العشرين من رمضان، الموافق 30 أغسطس من عام 2010، والتي يقدر ثمنها بـ"55" مليون دولار، وحمل المسئولون آنذاك بداية من الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة، والدكتور محسن شعلان، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، مسئولية سرقة اللوحة لأفراد الأمن والكاميرات والإنذارات المعطلة.
كبش فداء
ولم يستطع أحد اكتشاف الجاني رغم مرور أكثر من 4 أعوام، فالجميع أجمعوا سواء رجال الأمن أو الثقافة على أن اللوحة سرقت، وتم تهريبها خارج البلاد، وعليه تم تقديم الراحل الدكتور محسن شعلان –رئيس قطاع الفنون التشكيلية وقتها- للمحاكمة، وقضت المحكمة بحبسه عاما على إثر إدانته بالإهمال والإخلال في أداء واجباته الوظيفية، وهو ما انتقده شعلان قائلا: "حكومة مبارك تعمدت تقديمي كبش فداء، ومن وقتها أغلق المتحف حتى يومنا هذا".
تسهيلات أمنية
وكشفت تقارير، أن بداية التخطيط لسرقة هذه اللوحة من المتحف كان في مايو 2010، أي قبل سرقتها بثلاثة أشهر، عندما طلبت إحدى الإذاعات البريطانية تصوير حلقة عن متحف محمد محمود خليل، ومقتنياته، وطلب معدو البرنامج تصوير "ظهر" اللوحات، وهو ما رفضه مسئولو قطاع الفنون التشكيلية وقتها؛ لأن تصوير ظهر اللوحة ممنوع قانونًا، حيث تحمل اللوحة على ظهرها جميع المعلومات المتعلقة بها "من رسمها ومتى رسمت، وقيمتها الفنية والمادية، ومتى تم بيعها وثمنها وأين وكيف وصلت إلى المتحف؟"، وغير ذلك من المعلومات التاريخية عن اللوحة، التي تعتبر سرية، وبعد أن رفض مسئولو المتحف التصوير عاد إليهم أفراد بعثة الإذاعة، وقدموا لهم موافقة أمنية رسمية بالسماح لهم بالتصوير ومساعدتهم في الحصول على أية بيانات يطلبونها، وبالفعل قاموا بعملهم وانصرفوا، لتحدث عملية السرقة بعدها بأشهر.
مهرب بريطاني يفجر مفاجأة
مهرب الآثار البريطاني الشهير "كوكلي باري"، فجر مفاجأة من العيار الثقيل؛ عندما أدلى بتصريحات لإحدى الصحف البريطانية، قال فيها: إن لوحة زهرة الخشخاش موجودة حاليًا في لندن، وأنها خرجت من مصر بعلم كبار رجال الدولة في عهد مبارك، وشرح باري كيفية تهريب اللوحة باستخدام "الأسيتون"، عندما قام فنان متخصص بالرسم بألوان مزعجة على اللوحة الأصلية، وطمس معالمها بالكامل؛ لتبدو كلوحة زيتية جديدة، وتم سكب مادة "الأسيتون"، عليها فور خروجها من مصر بنسب معينة، لا تؤذي اللوحة الأصلية من أجل استعادتها على نفس حالتها التي كانت عليها من قبل.
