«الشيخ زويد».. معاناة لا تنتهي.. استمرار انقطاع التيار الكهربائي لثالث يوم.. نزوح جماعي خوفا من الإرهاب.. ارتفاع أسعار أجرة الفرد من 5 إلى 100 جنيه.. 1500 إيجار الشقة.. ومناشدات بفتح المعسكر
تشهد مدينة الشيخ زويد، بشمال سيناء، انعدام الخدمات المعيشية للمواطنين، فالتيار الكهربائى مقطوع منذ ثلاثة أيام، ومياه شرب غائبة تماما، وانقطاع كلى لشبكات الاتصالات داخل المدينة، وظلام دامس يغطى أرجاء المدينة.
السمة الوحيدة الموحدة داخل المدينة، هى طلقات الرصاص على بنايات الأهالى، فمنها ما أصاب وقتل مواطنين، ومنها ما ترك نقشا لخطورة الأوضاع، حيث تحولت المدينة لمسرح عمليات بين الحين والآخر تسمع اشتباكات وتفجيرات فى كل مكان.
هجرة المدينة
الشيخ زويد التى كانت تعج بتجار الخضار فى هذه الأيام، لا ترى سوى المدرعات العسكرية والطائرات الحربية، التى تشن هجومها ليل نهار.
يقول أحد الأهالى: إن ميدان الشيخ زويد الذى كان يعج بالمواطنين ولا يخلو لحظة من المارة والحركة التجارية وسيارات الأجرة، بات مهجورا بعد أن تم استهداف القسم لأول مرة فى العام 2013، ومغلق تماما، فلا ترى أى أحد يمر إلا وتم سؤاله من أحد القناصة التى تعتلى قسم الشيخ زويد رايح فين؟
على كف عفريت
ومنذ العملية الإرهابية يوم الأربعاء الماضى التى شهدت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والجيش وبين مسلحى بيت المقدس، والمدينة «على كف عفريت»، انقطاع تام للتيار الكهربائى علاوة على انقطاع لمياه الشرب، وسماع تفجيرات متتالية وتحليق مكثف للطائرات الحربية، بالإضافة إلى سماع الطلقات النارية المتواصلة التى لا يعلم الأهالى مصدرها.
مدينة الأشباح
وأضاف توفيق محمد، أحد سكان مدينة الشيخ زويد، أن المدينة باتت مدينة أشباح، فلا أحد يقدر أن يخرج من منزله، والكهرباء مقطوعة ومياه شرب مقطوعة أيضا، بالإضافة إلى انقطاع خدمات الاتصالات، قائلا: «بصراحة البلد لا تطاق».
وأوضح أحمد أبو أكرم، أن أهالى مدينة الشيخ زويد، باتو يفكرون جديا فى الرحيل عن المدينة، بسبب استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن والمسلحين، التى تطال المنازل فيقتل البعض ويصاب البعض الآخر.
استغلال الأهالي
ويقول محمد السيناوى، إننا عندما فكرنا فى الرحيل عن المدينة وجدنا استغلال غير عادي، من أصحاب السيارات فارتفعت أجرة الراكب الواحد من 5 جنيهات إلى 50 و 100 جنيه، كما استغل سائقو السيارات النقل الأزمة وارتفع سعر سيارة نقل العفش إلى 1500 جنيه ولا نعلم كيف سندبر أمرنا، ولكن لنا الله.
ويصرخ أبو محمد: «والله لا نجد لنا مأوى فإيجار الشقق داخل مدينة العريش ارتفعت إلى 1000 و1500 جنيه فى الشهر، وأنا بدون عمل، ونطالب الحكومة بتوفير مساكن لنا بديلة وفتح المعسكرات الشبابية كما فعلت عند قصف غزة، وفتحت المعسكرات لأهالى غزة».
نزوح جماعي
وأكدت مصادر قبلية أن معظم أهالى مدينة الشيخ زويد نزحوا عن المدينة، واستقروا فى مناطق غرب العريش، بقرية الميدان والكيلو 17 ومدينة بئر العبد وبالوظة ورمانة.
