رئيس التحرير
عصام كامل

«خرج ولم يعد».. «فاطمة»: زوجي تركني بعد ثلاث ليال من الزواج.. لا أعلم إلى أين ذهب.. خمس سنوات من الانتظار القاتل.. «الخلع» هو الحل.. وأخشى قضاء العمر وحيدة في دار للمسنين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
18 حجم الخط

بملامح يبدو عليها آثار الزمن، أقبلت سيدة في العقد الثلاثين من عمرها إلى محكمة الأسرة في مصر الجديدة، على غير العادة بعدم ارتياد المحاكم، وعند مدخلها تمتمت بـــ«حسبي الله ونعم الوكيل في اللي مرحمنيش».


التقت «فيتـو» فاطمة مسعد، ربة منزل، بينما كانت واقفة بين أروقة المحكمة ممسكة بأوراق كان مدونًا عليها دعوى خلع والسبب أغرب من الخيال.

بدأت فاطمة تروي قصتها، فقالت: «تعرفت على سائق مقطوع من شجرة، مثلي تمامًا، كان شديد الكرم والعطف معي، وكنت أعيش بمفردي، تعارفنا واتفقنا على الزواج واشترينا كل ما يحتاجه المنزل من أثاث وأغراض شخصية وأجَّرنا شقة بعقد جديد لمدة 3 سنوات، ليقضي معي ثلاث ليال فقط، وفي اليوم الرابع استيقظت ولم أجده بالمنزل، فظننت أنه ذهب للعمل أو لقضاء حاجة».

خمس سنوات انتظار
لم تستطع فاطمة أن تمنع دموع عينيها، وهي تتمتم بكلمات متقطعة قائلة: «بقالي خمس سنين مستنياه ومرجعش وخايفة أكمل باقي عمري لوحدي»، طرحنا الأسئلة عليها لمعرفة سبب تركه لها بهذا الشكل الغريب المفاجئ من وجهة نظرها، هل نشبت مشاجرة بينهما؟ هل كان يتعاطى مواد مخدرة؟

سبب الرحيل
ومع توالي الأسئلة التي عرضناها على المرأة الحزينة اليائسة قاطعت بالقول: «كان بمثابة أخ طوال الثلاث ليال، ولم ابال ولم أظهر أن شيئًا ينقصني سوى وجوده بجانبي، كان بالنسبة لي الأهل والصديق والحبيب».

بناء الأسرة
وبسؤالها عن سبب وجودها بالمحكمة بعد مرور خمس سنوات، قالت: «أريد أن أبني أسرة وأهلًا يسندوني لما العمر يمر».

متابعة: «لا أريد قضاء عمري وحيدة وضيفة ثقيلة بدار المسنين»، وهنا لم تتمكن من منع دموعها، ورفضت استكمال رواية قصتها.
الجريدة الرسمية