القومي للطفولة والأمومة يرصد حالات الزواج المبكر والإتجار بالفتيات.. مناهضة الإتجار بالبشـر.. وحملات مجتمعية تحارب الاستغلال والعنف ضد السيدات والأمهات والأطفال.. وزواج القاصرات يضر بالطفلة والأسرة
يسعى المجلس القومي للطفولة والأمومة لمناهضة الإتجار بالبشر "النساء والأطفال"، وتفعيلاً للمبادئ التوجيهية لإنفاذ الإطار التشريعي المتمثل في الدستور المصري بموجب المادة 89 من الدستور، وتعديلات قانون الطفل رقم 126 لعام 2008 والأحوال المدنية، وقانون العقوبات، والقانون رقم 64 لعام 2010، والقانون رقم 5 بشأن تنظيم زراعة الأعضاء.
ثلاثة محاور
وأكدت الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن وحدة مكافحة ومنع الإتجار في البشر التابعة للمجلس تعمل على ثلاثة محاور متوازية أولا: محور المنع وتجفيف المنابع وخفض الطلب على الخدمات الاستغلالية من خلال كسر حاجز الصمت ورفع الوعي بجرائم الإتجار بالأطفال، ثانيًا: محور الحماية وإعادة التأهيل، وثالثًا: محور الملاحقة وإنفاذ القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إلى جانب الحرص على تفعيل التعاون والتشبيك مع كل الجهات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة ظاهرة الإتجار في الأفراد لا سيما النساء والأطفال.
حملات مجتمعية
وأكدت "عزة"، الأمين العام للمجلس، أن تفعيل محوري "الحماية والملاحقة" وإنفاذ القانون يأتي من خلال تنفيذ العديد من الحملات المجتمعية لمناهضة الاستغلال والعنف ضد الفتيات والأمهات الأطفال، والتي انطلقت في عام 2009 بهدف رفع الوعي بخطورة زواج الفتيات الأطفال دون السن القانونية بصفة عامة، والزواج الصيفي المؤقت على وجه الخصوص، بالمخالفة لتعديلات قانون الطفل والأحوال المدنية، وذلك من خلال المتطوعات بالمحافظة، وبالتعاون مع الجمعيات الأهلية المشاركة، والقيادات المحلية والمتخصصين.
وقام المجلس القومي للطفولة والأمومة بتنفيذ الحملة المجتمعية التاسعة لمناهضة الاستغلال والعنف ضد الفتيات والأمهات الأطفال بمحافظة الفيوم مارس 2015.
زواج القاصرات
وتهدف الحملة إلى مناهضة زواج الأطفال تحت سن الــ18 سنة وتوعية الأسر بمخاطره على الطفلة والأسرة والمجتمع بشكل عام، واعتباره أحد مغذيات الزيادة السكانية وحث الأسر والمقبلين على الزواج بفوائد الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج وأهميته في الكشف المبكر عن مسببات الإعاقة والأمراض المنقولة جنسيًا كالكبد الوبائي والإيدز.
الصحة الإنجابية
كما تعمل الحملة على نشر الثقافة الصحية التي تساعد الفئة المستهدفة على الممارسات الصحية ورفع الوعي بالحقوق الإنجابية وقضايا الصحة الإنجابية ونشر المعلومات الصحيحة، وتصحيح المعلومات الخاطئة ومحاربة الشائعات وخفض الطلب وتجفيف المنابع بالوصول إلى رءوس الشبكات المنظمة للزواج الصيفي والمؤقت، والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة للقضاء عليها.
العنف ضد الفتيات
وتمكنت الحملة المجتمعية التاسعة لمناهضة الاستغلال والعنف ضد الفتيات والأمهات الأطفال في عامها السابع بمراكز يوسف الصديق وسنورس وطامية من تنفذ جلسات مع السيدات والفتيات استهدفت 900 منتفعة من أولياء الأمور لتوعيتهم بالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال من الناحية الصحية والاجتماعية والمشكلات المترتبة عن ذلك، والعنف ضد الفتاة والتسرب عن التعليم والختان والتوعية بفوائد الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج وأهميته في الكشف المبكر عن مسببات الإعاقة والأمراض المنقولة جنسيًا كالكبد الوبائي والإيدز.
زواج القاصرات
ورصدت الحملة الحالة الأولى الطفلة (س . ع)، "15 سنة"، تم تزويجها زواج صفقة من قرية "كحك بحرى" بمركز يوسف الصديق الطفلة ليست جميلة ولكن تم تزويجها لرجل سعودى ودفع مهرًا يتراوح بين 25 و30 ألف جنيه، ومكثت فترة 6 شهور فى القاهرة مع زوجها السعودي، ثم ذهبت إلى الفيوم والزوج سافر إلى السعودية وانقطعت أخباره لمدة عام ونصف العام، ثم عاود الرجوع مرة أخرى إلى الزوجة وأقنعها بالسفر معه إلى السعودية وعند ذهابها فوجئت بأنه متزوج زوجتين وأجبرها على العمل كخادمة لزوجتيه وأبنائه بجانب العمل داخل مزرعة يمتلكها الزوج بجانب الإهانات المستمرة والعنف وسوء المعاملة من قبل الأبناء والزوجتين، واستمرت كثيرًا على هذا الحال، وفى النهاية قررت الرجوع إلى بلدتها الصغيرة التى تقع على بحيرة قارون فى مركز يوسف الصديق، لكن قبل أن تعود أجبرها على التنازل عن حقوقها، وكانت الطفلة لم تستكمل تعليمها والتحقت بالتعليم المنزلى لاستكماله، وتعمل عاملة فى مصنع، وقامت بدور قيادى فى توعية جيرانها وأهل قريتها الصغيرة والاستفادة من تجربتها السيئة وتقدم لها عريس ورفضت حتى تكمل تعليمها حتى لا تكرر مأساتها مرة أخرى.
الحالة الثانية طفلة "12 عامًا" من قرية قوتة الطفلة كان تحصيلها الدراسى ضعيفًا وتركت المدرسة وتزوجت ابن عمها، وأنجبت توءمًا، ونجت من الموت بصعوبة أثناء الوضع، والطفلة تم تزويجها على يد مأذون البلد ولم تذكر اسمه.
الحالة الثالثة 3 أطفال كانوا معاقين، طفلة "15 سنة"، من مركز سنورس تزوجت بأحد أقاربها وأنجبت 3 أطفال ذوي إعاقة، وكان سبب الإعاقة الحمل المبكر، وأب الزوجة قرر أن تنفصل ابنته عن زوجها بسبب إنجاب أطفال ذوي إعاقة، والطفلة رفضت الانفصال خوفًا على أطفالها، وقالت إنها سوف تتقدم ببلاغ على الخطوط الساخنة في حالة زواج أي طفلة أخرى من عائلتها حتى لا تكرر نفس المأساة.
الحالة الرابعة عجوز "90 عامًا" من مركز سنورس قرية بنى عتمان وكانت تعمل "داية"، وكانت تقوم بتوليد معظم أهل القرية والقرى المجاورة، وكان دائمًا الأطفال الأمهات يحدث لهن نزيف حاد بعد الولادة وكانت تستعين بممرضة من الوحدة لمساعدتها لوقف الزيف أو تحويل الأم إلى المستشفى وعندما تعرفها عن الأضرار الصحية بمخاطر زواج الأطفال قالت "والله العظيم أنا مش هولد أطفال تاني واللي هشوفه يزوج ابنته في سن صغيرة هروح القسم واعمل بلاغ في الأم والأب عشان خاطر الطفلة اللي ممكن تموت عند الولادة".
