رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. «عمال النظافة.. رحلة بحث عن نبتة حب»: نشعر بالغربة في وطننا.. رفضنا أن نصبح لصوصًا أو متسولين.. البعض ينظر لنا كأصحاب «مهنة دنيئة».. وكل مطالبنا أن نتعامل كأي «إنسان&

18 حجم الخط

حين يموت القلب.. فقتلي مباح.. وحين تطول الرحلة وأنا أبحث عن مفقود وفي كل نهاية لا أظفر إلا بسراب يخبرني كان قديمًا في هذا الوادي «إنسان».. فندائي عويل ونواح.. أشعر بالغربة يا وطني، تمزقني كلمات ما زال صداها يتردد في أذني «ابنك لا يصلح أن يكون قاضيًا»، من أوهمكم أن شهوة الكمال تطاردني، أنا لم أكن يومًا شبيهًا لكم، حفظت شبابي من الفناء في محاولات مستميتة للوصول إلى مصاف الكبار، كنت أدرك أني سأهزم دون أن أبلغ مرادي، رضيت بأن أصبح «عامل نظافة» أقتات العيش بشرف وكرامة، وكل ما أتمناه أن تغمدوا خناجر كلماتكم عني، وكفوا عن قتلي في كل صباح، وعشية.






مهنة دنيئة

لم نخجل يومًا من عملنا، فنحن من اخترنا أن نكسر جدرانًا أقيمت لتحول بيننا وبين التمتع بحقوقنا، اخترنا أن نكون «عمال نظافة» حتى لو كانت مهنة يراها البعض دنيئة، فهي أفضل من نصبح لصوصًا أو نتسول من كل الناس.

أكوام قمامة

حين ينهكنا السير، نجلس لنلتقط الأنفاس، تحت جدار منقوش فوقه اسمك يا بلدي، نبحث تحت ظلاله عن نبتة حب، عن نسمة عدل تُشفي جراح القلب.. عشقناك يا وطني، فمنذ متي كان العشق جريمة؟.. عشقناك ونفديك بكل نفيس، حتى إن قالوا بسخرية واستهجان «عمال نظافة»، سنصرخ بعلو الصوت: إن شئتم قولوا «أكوام قمامة» سنظل أسرى لمن نعشق، ولن نيأس حتى لو مات بداخلكم من كان قديمًا يسمى «الإنسان».




بريق الماضي

منذ متى كان العمل سُبة نعاير بها؟.. قولوا عنا ما شئتم، فلن تثنينا تلك الكلمات، فشرف أن نمسح من فوق جبين الوطن جبال القبح التي تحاول يائسة أن تخفي ملامح وجهه، سنظل نجوب شوارعه.. ننظفها.. نعيد إليها بريق الماضي، ليبقي كما هو عنوانًا للحسن تهفو إليه قلوب العالم أجمع.
الجريدة الرسمية