تداعيات استقالة الوزير العنصري.. تعطل العمل داخل وزارة العدل.. عدم صدور قرار رسمي بتكليف «الهنيدي».. قرارات إدارية تحتاج لتوقيعات.. أزمة اختيار رئيس النيابة الإدارية.. وتعطل صرف البدل والمكا
أزمة كان بطلها الأول والأخير المستشار محفوظ صابر، وزير العدل السابق، بسبب تصريحاته الأخيرة حول عدم تعيين ابن عامل النظافة بالقضاء، نتيجتها كانت استقالته، وربما أزمة أخرى تشهدها وزارة العدل بسبب تلك التصريحات وهي أن منصبه ما زال فارغا حتى بعد مرور 4 أيام من استقالته.
حيث أكد المستشار إبراهيم الصياد، مساعد وزير العدل لشئون المكتب الفني، أنه لم يرد إلى وزارة العدل حتى الآن قرار رسمي يفيد بتكليف المستشار إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية، بالقيام بمهام الوزارة لحين قدوم الوزير الجديد.
تفويض لمساعدي وزير العدل
وأشار في تصريحات خاصة، أن كل مساعد لوزير عدل لديه تفويض من الوزير بمباشرة عمله في حدود اختصاصاته، موضحا أن الأمور المالية التي تحتاج إلى تأشيرة وتوقيع يقوم بها مساعد أول وزير العدل، ومساعد وزير العدل لشئون الديوان العام.
وأضاف أن الأمور في وزارة العدل تسير بشكل منضبط إلى حد ما، موضحا أن التي تحتاج إلى توقيع مباشر من وزير العدل مثل الخطابات الموجهة إلى مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية تم الانتهاء منها في ميعادها ووقعها وزير العدل السابق قبل مغادرته الوزارة، لافتا إلى أن الجهات المعنية المختلفة التي تخاطب وزارة العدل لا ترسل خطابات إلى الوزارة للتوقيع عليها بسبب غياب وزير العدل، وبالتالي لا توجد خطابات مع جهات أخرى معطلة بسبب أزمة غياب الوزير.
قرارات تحتاج لتوقيع
وأوضح أن هناك عددا قليلا من القرارات الإدارية التي تحتاج إلى توقيع مباشر من الوزير ولا يوجد من يقوم بالتوقيع عليها نيابة عنه، مشيرا إلى أن التفويض الذي كان ممنوحا لوزير العدالة الانتقالية بتسيير أعمال المستشار محفوظ صابر، وزير العدل المستقيل خلال فترة مرضه، انتهى بعد عودة الوزير إلى عمله.
اختيار رئيس النيابة الإدارية
من ناحية أخرى، قال مصدر قضائي بوزارة العدل، إن هناك بعض القضايا المهمة كان يتعين حسمها ولم يحدث ذلك بسبب استقالة وزير العدل، أهمها حل أزمة اختيار رئيسا جديدا للنيابة الإدارية خلفا للمستشار عناني عبد العزيز، الذي وافته المنية، وإزالة حالة الاحتقان والانقسام بين مستشاري النيابة الإدارية بسبب ترشيح فريق للمستشار سامح كمال، والآخر اختار المستشار هشام مهنا النائب الأول للنيابة الإدارية رئيسا.
تعطيل «استرداد الأموال»
وأوضح المصدر أن غياب وزير العدل عطل اجتماع لجنة استرداد الأموال المهربة التي كان من المقرر لها أن تنعقد أول أمس الثلاثاء، لتقييم الموقف المالى لكل من "رشيد محمد رشيد، حسين سالم، وأحمد عز"، في ضوء التحقيقات التي تجرى مع كل منهم، سواء بالنيابة العامة أو جهاز الكسب غير المشروع، أو فيما صدر من أحكام تتعلق بأيهم.
صرف البدل والمكافآت
وأشار إلى أن هناك قرارات إدارية تحتاج إلى توقيع مباشر من وزير العدل، وليس توقيع مساعد وزير، مثل قرارات سفر مستشارين وقضاة خارج البلاد، أو قرارات التنقلات، قرارات التعيين، وكذلك قرارات بصرف البدلات والمكافآت للموظفين أو المستشارين.
وأوضح المصدر أن هناك قرارا من المقرر أن يصدر أول يونيو المقبل والخاص بصرف بدل المصيف للموظفين بالديوان العام ولم يتم التوقيع عليه حتى الآن بسبب غياب الوزير، فضلا عن تعطيل صرف مكافأة تشجيعية للموظفين بالديوان العام تعادل شهر من المرتب الآساسي مضافا إليها خمس علاوات أسوة بموظفي المحاكم، إلا أن هذا القرار تم إرجاؤه أيضا بالنسبة لموظفي الوزارة.
اجتماع وزراء العدل العرب
وأشار المصدر إلى ضرورة تعيين وزير جديد للعدل على وجه السرعة، حتى يتسنى له الاطلاع على الملفات الخاصة بالوزارة، خاصة ملفات استرداد الأموال المهربة، مكافحة الإرهاب، التشريعات والقوانين، والاتفاقيات العربية والدولية، قبل اجتماع وزراء العدل العرب المقرر عقده في أول يونيو المقبل.
تسيير أعمال الوزارة
كما أكد المصدر أنه كان يتعين على وزير العدل المستقيل القيام بتسيير أعمال الوزارة قبل تقديم استقالته لحين قدوم الوزير الجديد، إلا أنه لم يفعل ذلك وحضر اليوم التالي لتقديمه الاستقالة وجمع أوراقه ومتعلقاته وأغراضه، ووقع على بعض الأوراق العاجلة وغادر الوزارة، مؤكدا أنه أخطأ عندما ترك مهام الوزارة بعد الاستقالة، ولم ينتظر لحين تعيين وزير جديد خلفا له.
كان المستشار محفوظ صابر قد تقدم باستقالة على خلفية تصريحاته بعدم جواز تعيين ابن عامل النظافة بالقضاء، والذي أثار غضب الرأي العام بتصريحاته وطالبوه بتقديم استقالته.
يذكر أن أبرز المرشحين لتولى حقيبة وزارة العدل خلفا للوزير المستقيل هو المستشار عزت خميس مساعد أول وزير العدل، والمستشار حسام عبد الرحيم رئيس محكمة النقض، والمستشار محمد عيد محجوب الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى.
