استمرار مأزق قانون حماية المستهلك مع زيادة الأسعار.. «يعقوب»: الحكومة لا تملك عصى سحرية.. وخبراء الاقتصاد: التجار يحققون أرباحًا طائلةً على حساب المواطن.. وتقاعس الدولة «السبب»
يومًا بعد الآخر، تزداد شكاوي المواطنين من غلاء الأسعار الذي أصبح "وحشًا" يحطم الحياة الاقتصادية لبسطاء المصريين، الأمر الذي استدعى البحث في كيفية إيجاد حلول للأزمة.
وأكد اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يبذل جهودًا لتطوير المجمعات الاستهلاكية لمحاربة الغلاء، وقال: "إنه ليس لدينا عصى سحرية للسيطرة على الأسعار في يوم وليلة".
وفي إطار تصريحات رئيس جهاز حماية المستهلك طرحت "فيتو" على الخبراء الاقتصاديين أزمة إيجاد آليات تخفيض الأسعار والعمل بقانون حماية المستهلك قبل حلول شهر رمضان خلال الفترة المقبلة.
السوق المحلية
وقال الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي: "إن مشروع قانون حماية المستهلك يعتبر من ضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل على تحقيق التوازن في السوق المحلية بما يحفظ حقوق معادلة السوق".
وأشار إلى أن وجود القانون يسهم أيضًا في الحفاظ على حقوق المستهلكين، خاصةً الممارسات الاحتكارية وجودة السلع والخدمات المعروضة في السوق المحلية.
وطالب التجار بضرورة المساهمة مع وزارة الأعمال خلال الفترة المقبلة لتطبيق هذا القانون الذي يصب في صالح المستهلكين وتخفيف الأعباء عليهم خلال رمضان.
وأكد أن السوق المحلية تعاني حاليًا من عمليات تلاعب وغش سواء كان ذلك في المواصفات أو في الأسعار من قبل بعض التجار بهدف تحقيق أرباح طائلة على حساب المواطنين.
الجودة الاقتصادية
وقال الخبير الاقتصادي، معتز مختار: "إن السبب في عدم تطبيق هذا القانون يعود إلى تقاعس الحكومات عن القيام بواجبها في هذا الإطار بالشكل المطلوب لتفعيل هذا القانون".
وأكد أنه مع فقدان التعامل بقانون حماية المستهلك تفقد الثقة بالسوق المصري، مشيرًا إلى أنه يعتبر صمام الأمان ويترتب على عدم التعامل بعواقب وخيمة على ثقة المستهلك بالسوق، مشيرًا إلى أنه لابد من تفعيل القانون بأسرع وقت ممكن؛ لتفادي عواقب عدم وجوده، معتبرًا أن قانون حماية المستهلك يعمل على رفع مستوى الجودة والأمن الاقتصادي.
رسوم جمركية
وأوضح محسن عادل، الخبير الاقتصادي، أن القلق من ارتفاع الأسعار بمعدلات مبالغ فيها خلال الفترة المقبلة ليس صحيحًا؛ إذ تخضع السوق بشكل رئيسي إلى نظرية العرض والطلب، مشددًا على أن تدخل الجهات الحكومية عبر آليات معينة سيسهم في ضبط الأسعار.
وأشار إلى أن التأثيرات التي ستظهر على اقتصاد الدولة ستنقسم إلى مؤقت ودائم، موضحًا أنه بعد انتهاء فترة شهر رمضان ستعود الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى.
وأضاف أنه على الحكومة أن تقوم بتخفيض أسعار السلع عن طريق إلغاء أي رسوم جمركية أو ضريبية على هذه السلع، وتقسيط دعم تكاليف المياه والإنارة للمحلات التي تقوم ببيع السلع أو أي وسائل أخرى ترى الحكومة أنها تساهم بتعويض التاجر عن انخفاض أسعار السلع.
