رئيس التحرير
عصام كامل

ملحمة «الأمل» على أرض نويبع.. قوافل جمعية سياحة مصر وتنمية البيئة تعانق الوديان.. دورات مكثفة لنشر الوعي السياحي.. إقامة مشاغل للسيدات.. أجهزة طبية للمستشفى العام.. تعليم التلاميذ الكمبيوتر

18 حجم الخط

انطلقت فعاليات جمعية سياحة مصر وتنمية البيئة في أرض الفيروز ضمن المرحلة الثانية لبرنامج التواصل المجتمعي مع بدو نويبع خلال الفترة من 27 وحتى 31 مارس الجاري.


تشمل فعاليات الجمعية تنظيم ندوات عن الوعي السياحي والتنمية البشرية ودورات لتعليم أطفال البدو الفنون والكمبيوتر وتكوين فرق مسرحية من تلاميذ المدارس.

ويتضمن برنامج الفعاليات تنظيم قوافل طبية لمستشفي نويبع العام تضم أطباء من مختلف التخصصات للكشف على المرضى وتقديم أجهزة تعويضية، وبعض الأجهزة الطبية الأخرى التي يحتاجها المستشفى.

كما تقوم فرق نسائية بعقد ورش عمل للمرأة البدوية وزيارة المشاغل التي أقامتها الجمعية مؤخرا، وتحولت إلى مراكز إنتاجية مما يعتبر نقلة نوعية لنساء المجتمع البدوي.

ويتخلل البرنامج زيارات ميدانية للوديان وإقامة ندوات لنشر الوعي السياحي والبيئي والتعرف على مشكلات البدو على الطبيعة، وتقديم مساعدات فورية لبعض هذه المشاكل وإعداد تقارير يتم رفعها للوزارات المعنية تشرح طبيعة المشكلات والحلول المقترحة لها.

وتقوم قوافل الجمعية بزيارات للمدارس وبيت الثقافة لنشر الوعي بين الطلاب واكتشاف المواهب في كافة المجالات، وعقد دورات للمدرسين في الكمبيوتر والسوشيال ميديا والتنمية البشرية. 

ويشارك في القوافل كوكبة من المتخصصين في الطب والكمبيوتر والتنمية البشرية والوعي السياحي والبيئي والإعلام والفنون والتسويق.

ويقول الكاتب الصحفي سيد الدمرداش، مؤسس الجمعية، أنه يتم تنظيم هذه القوافل كل شهر بشكل منتظم وتم خلال الفترة الماضية تنظيم مئات الدورات للتواصل مع أهالينا في نويبع الذين يعانون من إهمال الأنظمة والحكومات المتعاقبة.

وأكد الدمرداش أنه خلال فترة الـ18 شهرا الماضية حققت الجمعية نجاحات على أرض الواقع بفضل تجاوب البدو مع التجربة بعد تأكدهم من مصداقية جميع المشاركين في هذا العمل التطوعي وإيمانهم برسالة التواصل مع أهالينا في نويبع وطابا ومعايشة مشاكلهم والسعي الجاد لحلها ومشاركة وزارة السياحة منذ البداية بفاعلية وتشجيع كبير ساهم في تحقيق النجاح لهذه التجربة  مشيرا الي ان وزارة السياحة تدفع بعناصر من كوادرها المتميزة وعلي درجة كبيرة من الكفاءة  للمشاركة في نشاطات القوافل. 

وأضاف أن وزارة البيئة ومحافظة جنوب سيناء والأجهزة التابعة لها تشارك في القوافل بعد ما وجدت إنجازا على أرض الواقع وإصرارا وإخلاصا من الجمعية وفرق المتطوعين معها على التواصل الفعال والجاد مع المجتمع البدوي؛ إيمانا بأهمية السياحة المستدامة والارتقاء بالمجتمعات المحيطة بالأماكن السياحية.

وقال المهندس سامي سليمان، رجل الأعمال وأحد المستثمرين في السياحة بجنوب سيناء، إن منطقة نويبع وطابا تحتاج لاهتمام غير عادي من الدولة لأهميتها وطبيعتها الساحرة، ويمكن لهذه المنطقة أن تدر ربع دخل السياحة في مصر لو تدخلت الحكومة برغبة وإرادة حقيقية من أجل المصلحة العامة التي يتم تجاهلها بتجاهل مشاكل نويبع وطابا، مثل سوء حالة الطرق وعدم تشغيل مطار نويبع وغياب الوزارات ومؤسسات الدولة عن تلك المنطقة، فأصبحت تعاني من الإهمال رغم أنها أعظم منطقة جذب سياحي في العالم.

وتقول بسمة فؤاد، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن كل فئات المجتمع البدوي تجاوبت مع جهود وأنشطة الجمعية، وفي مقدمتها المرأة، ولذلك تم إنشاء العديد من المشاغل لتحويل الفتيات والسيدات البدويات إلى طاقات منتجة، وتقوم الجمعية بتسويق منتجاتهن ويعود إجمالي المبيعات إليهن باعتبار أن عمل الجمعية تطوعي لا يهدف للربح.

وأوضحت أن هناك خطة طموحة لتوسيع أنشطة التواصل المجتمعي مع بدو نويبع خلال الفترة القادمة وامتداد نشاط الجمعية لمناطق أخرى داعية كافة الوزارات والمتطوعين إلى تكثيف مشاركتهم في هذا العمل التطوعي الذي يستهدف المصلحة العامة ويتمتع بالشفافية والقدرة على رفع الوعي ونشر الثقافة والفنون بما ينعكس على تطور السياحة وحل مشكلات البدو للارتقاء بوضعهم الصحي والاجتماعي والاقتصادي باعتبارهم جزءا أصيلا من أهالينا.
الجريدة الرسمية