"بدل تعب" لأبو العروسة في غزة
إن مهر العروسة في غزة، يعنى ثمنها الذي يحق به للزوج أن يشتريها ويتسلمها ويستمتع بها، وقديمًا كان الزواج يتم بالمقايضة مثل جميع عمليات الشراء، وكانت الفتاة الجميلة تساوى قطيعا من الأغنام، أو حمولة من البضائع أو حفنة من الذهب.
ولما أصبح الذهب هو العملة المتداولة أصبح تحديد السعر يتم على أساسه، وفى غزة يحسب المهر بالدقة على أساس ما أنفقه والد العروس على تربيتها عاما بعد عام، فمثلا إذا كان عمر العروس 20 عاما وكان يصرف عليها 20 جنيها في الشهر يكون ثمن العروس 400 جنيه، ولا يتسلم العريس عروسه إلا بعد دفع هذا المبلغ.
ومن عادات الزواج في غزة أن والد العروس لا يقوم بتجهيز ابنته بل إن العريس هو الذي يجهز البيت الجديد، ذلك لأن المهر المدفوع يعتبر "بدل تعب" يدفع لجيب الأب لقاء تربيته لابنته.
ونظرا للظروف الاقتصادية أصبحت بعض الأسر لا تتقاضى بدل التعب قبل الزواج، بل تكتبه في قسيمة الزواج ضمن مؤخر الصداق، وتدفع في حالة غضب الزوجة وتركها بيت الزوجية إلى بيت والدها حتى لو لم تطلق.
