وزارة "النظافة والتجميل وإنتاج الطاقة البديلة" بانتظار قرار "محلب".. "عامر": غير منطقي وهناك جهات مختصة تقوم بنفس المهام والمطلب يُزيد الأعباء الاقتصادية.. "الشريف": جيد لكن لن يجلب المليارات
أثار الطلب الذي تقدمت به النقابة العامة للعاملين بالنظافة وتحسين البيئة إلى المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، بإنشاء وزارة "النظافة والتجميل وإنتاج الطاقة البديلة" جدلًا بين خبراء الاقتصاد، فمنهم من أكد أن المطلب إيجابى وجيد، ومن يرى أن هناك من يقوم بنفس المهام، وأن هذا الطلب مجرد زيادة للعبء الاقتصادى على الدولة والموازنة العامة.
كلام مرفوض
قال عادل عامر، رئيس "مركز المصريين للدراسات الاقتصادية": إنه من المفترض أن الدولة لها تقسيم إدارى محدد وتخصصات. لافتًا إلى أن جهاز النظافة العامة تابع للإدارة المحلية التابعة لوزارة الدولة للتنمية المحلية، مشيرًا إلى أنه عندما نتحدث عن إنشاء وزارة مخصصة للنظافة والطاقة تحت مسمى "وزارة النظافة والتجميل وإنتاج الطاقة البديلة" وهناك وزارة قائمة بالفعل تقوم بنفس المهام في مجال النظافة وأخرى تقوم على إنتاج الطاقة فهذا كلام مرفوض.
غير منطقى
وأضاف عامر، أن المطالب الكثيرة في الآونة الأخيرة لبعض الفئات بإنشاء وزارات خاصة بهم غير منطقى، لأن إنشاء تلك الوزارات يؤدى إلى تحمل الدولة تكاليف إضافية، بالإضافة إلى أن هناك جهات متخصصة لتأدية هذه المهام، مطالبًا بإنشاء جهاز تابع لوزارة الكهرباء والطاقة يكون تخصصه "الطاقة البديلة" وليس إنشاء وزارة، لأن الدولة تعمل على تخفيض النفقات والخسائر الاقتصادية المدرجة في الموازنة العامة سنويا، وهذا يتم كلما تم تخفيض حجم الإنفاق.
التهويل
ومن جانبه قال مختار الشريف، الخبير الاقتصادى: إن هذا المطلب جيد وتستفيد منه الدولة. موضحًا أن الدول الأجنبية تقوم بهذا العمل لكن لا يجب أن يتم التعامل مع هذا الأمر بالتهويل والقول إنه سوف يُجلب المليارات، مؤكدًا أنه من المفترض أن من يقوم بهذا العمل الشركات الصغيرة وتدعمهم الدولة في مشروعهم.
تدوير المخلفات
وأشار الشريف، إلى أن إنتاج الطاقة البديلة يقع تحت بند إعادة تدوير المخلفات، وأن له أكثر من فائدة تعود على الدولة، منها تنظيف الشوارع واستخدام المخلفات في إعادة تدويرها مرة أخرى، لكن يجب القول إن إنتاج هذه الطاقة لن يجعلنا نستخدمها في إنشاء المصانع، بل كل ما يعود منها على الدولة اقتصاديا هو إعادة إنتاج المواد مرة أخرى بعد صهرها وبيعها في الأسواق.
وفى ذات السياق يقول الدكتور رضا العدل، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس: إن هناك الكثير من المطالب والاقتراحات التي قُدمت بخصوص هذه المشكلة، لكن لم تأخذ الدولة أي خطوة لإنهاء هذه الأزمة. مشددًا على أن حل أزمة القمامة في مصر وإعادة تدويرها، سوف يرجع على الاقتصاد بعائد مادى كبير، بالإضافة إلى تشغيل عدد كبير من العمالة والقضاء على البطالة، حتى وإن كان بنسبة بسيطة.
