رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى اغتيالها.. أهم المحطات السياسية في حياة «انديرا غاندى».. أصبحت رئيسة وزراء الهند عام 1966.. رفضت الاعتراف بإسرائيل.. قادت الجيش الهندى في حرب باكستان.. ثم اغتيلت على يد حرسها الشخصى

18 حجم الخط


تعتبر اندير غاندى واحدة من الشخصيات السياسية المعروفة عالميا، التي كان لها فضل كبير في استقلال الهند من الاستعمار البريطانى، والعمل على وحدة البلاد.


ميلادها

ولدت أنديرا غاندى، في مثل هذا اليوم (19 يناير 1917)، في مدينة الله أباد، لعائلة لها تاريخ طويل في العمل السياسي، "الثالوث المقدس"، وهو اللقب الذي أطلقه الهنود على والدها "جواهر لال نهرو"، الذي شغل منصب أول رئيس وزراء للهند، عقب استقلالها في 1947، وكان جدها أحد الرموز الوطنية الذين عملوا مع المهاتما غاندى، على الوصول بالهند إلى الاستقلال.

زواجها

تزوجت في 1942، من فيروز غاندي، أحد ناشطي الحركة الوطنية الهندية، أثناء دراستها العلوم السياسية بسويسرا، كما عملت أنديرا غاندى، طيلة حياتها على وحدة الهند، وإخراجها من الانقسامات الاجتماعية، كما رفضت الاعتراف بإسرائيل، فضلا عن أنها كانت خصمًا عنيدًا للولايات المتحدة الأمريكية، وحليفًا للاتحاد السوفيتى، كما كانت لها علاقة قوية، بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي كان الأب الروحى لمعظم حركات التحرر في العالم.

وزيرة للإعلام

مكنت أنديرا غاندى، المعارضة من عرض وجهات النظر المختلفة في الإذاعة والتليفزيون، خاصة بعد توليها وزارة الإعلام، وتولت مهام رئاسة وزراء الهند بالوكالة، بعد استدعاءها إلى الهند أثناء تمثيلها للهند في منظمتي اليونسكو واليونيسيف في باريس عام 1964، بسبب تدهور الحالة الصحية لوالدها، فضلا عن ترشحيها من قبل رئيس الوزراء الجديد "لال بهادور شاستري"، الذي خلف نهرو عام 1946.

انتصارها على باكستان

وفي يناير 1966، وبعد وفاة رئيس الوزراء، توليت إنديرا غاندى المنصب، وفي 1967، قرر الحزب إعادة ترشيحها، ثم اندلعت صراعات داخلية بين بعض رموز حزب المؤتمر، في صراع للفوز بمنصب رئيس الوزراء، وقد أدت هذه الصراعات إلى انقسام الحزب، ثم أعطت أوامرها للجيش الهندى بالدخول إلى باكستان الشرقية، لدعم الانفصاليين هناك، أثناء قيادتها لحرب بلادها في 1971، وحقق الجيش الهندي انتصارا كبيرا على نظيره الباكستاني، وكان من أهم نتائج هذه الحرب، انفصال باكستان الشرقية عن الغربية، وإنشاء كيان سياسي جديد موال للهند هو بنجلاديش.

حالة الطوارئ

أعلنت حالة الطوارئ في الهند، بعد معاناتها من التضخم والفساد المالى والإدارى، وبررت اندير غاندى هذه الأزمة بتنفيذ برنامج إصلاحات جذرية، والذي كان سببا في وصول الجفاف إلى مساحات شاسعة من الهند، تسبب في قلة المحاصيل الزراعية، وارتفعت أسعار المواد الأولية وعلى رأسها النفط، في ذلك الوقت برزت أصوات المعارضة بقوة، وقامت حكومة إنديرا غاندى، بالزج بأبرز زعماء المعارضة البرلمانية في السجن، وفرضت الرقابة على الصحف، وعلقت الحريات الدستورية، فتهاوت شعبيتها، وخسر حزبها في انتخابات أكتوبر 1977، أمام تكتل المعارضة "جناتا بارتي"..

عودتها للسلطة

عادت انديرا إلى السلطة بعد استغلالها عدة أخطاء سياسية، ارتكبها تكتل المعارضة، ومن أبرز هذه الأخطاء، تصويت البرلمان الهندى على اعتقالها لمدة أسبوع كامل، بعد رفض المعارضة دخلوها مقر البرلمان، رغم فوزها في إحدى الدوائر الانتخابية، وقرار وزير الداخلية الخاص باعتقالها لمدة يوم واحد، قبل أن تصدر المحكمة قرارها بالإفراج عنها.

كل هذه الأمور منحت انديرا غاندى، تعاطفا شعبيا كبيرا، بالإضافة إلى استغلالها تزايد الانقسامات والصراعات داخل تكتل المعارضة الحاكم، وانفراط عقد هذا التكتل بأكمله، وتم حل البرلمان بعد دخول البلاد حالة من الفوضى السياسية.

وجاءت انتخابات يناير 1980، لتكرس انتصارها وانتصار حزبها، خاصة بعد انتخاب ابنها "سنجاي"، بأغلبية ملموسة، احتج بعض زعماء السيخ المتشددين على بعض سياسات انديرا، وقرروا الدخول في اعتصام داخل أحد معابدهم المقدسة، وطالبوها باستقالتها، ولكنها قابلت طلباتهم بالامتناع، وأصدرت أوامرها للجيش بفض الاعتصام، واقتحام المعبد، والقضاء على المعتصمين، مما أثار حفيظة بقية السيخ.

وفاتها

رغم تحذيرات انديرا غاندى من حرسها الشخصى المكون من ضباط من السيخ، إلا أنها رفضت تغيير هذا الحرس الذي قام أحد ضباطه بإطلاق النيران عليها في 31 أكتوبر 1984.
الجريدة الرسمية