بالفيديو.. "قصر الشريعي" شاهد على ميلاد الموهبة.. المربي الخاص بالموسيقار الراحل يكشف أسرارا جديدة في حياته.. عم عبد الله: عمار رفض الزواج من ممثلة مقابل 2 مليون جنيه.. وعشق ركوب الخيل
في قصر يقع وسط مدينة سمالوط بشمال محافظة المنيا، عروس الصعيد، ولد الموسيقار الراحل عمار الشريعي وظل مقيما به حتى هجرته الأسرة من أجل الإقامة بالقاهرة، وبقي به عدد من الأشخاص لحراسته.
إنسان متواضع
في البداية قال مصطفى عبد السلام، محام، وأحد جيران عائلة الشريعي بمدينة سمالوط: إن الموسيقار الراحل كان إنسانا ومتواضعا، وكان يطلب لقاء الأهالي عند زيارته لقصر أسرته.
وأضاف رشدي محمد كمال، أحد الأهالي "عمار كان كل فترة بينزل يعمل حاجات خير لله وربنا يسامحه"، بينما قال فتحي عبده "عمار كان دائما بيحسن على الفقراء من أهالي مركز سمالوط".
وأشار محمد ربيع، إلى أن عائلة عمار الشريعي عائلة عريقة ويقدمون الكثير من الخير، والموسيقار الراحل كان يسير على خطاهم ويقدم المساعدة للجميع.
يعشق ركوب الخيل
وفي السياق ذاته قال عبد الله سيد محمد، المربي الخاص لعمار الشريعي، البالغ من العمر 101 عامًا، الذي أصر رغم معاناته من المرض، أن يتحدث عن الموسيقار الراحل قائلا: إنه كان يساعد عمار على ركوب الخيل لحبه الشديد لركوب الخيل وإصراره على اللعب مع الصبية من بينهم ابنه فتحي.
وكشف عم عبد الله، عن أن إحدى الممثلات عرضت على الموسيقار عمار الشريعي الزواج مقابل 2 مليون جنيه، وممتلكات أخرى إلا أنه رفض، مضيفا "عمار لا يجري وراء المال".
فيما تقول رضا محمد عمران، 85 عامًا، زوجة عم عبد الله "عمار كان ييجي عندنا في سمالوط يقعد مع جيرانا وأهالي المركز، ويشوف هم عايزين أيه ويقدم لهم خير".
وأضافت "كان عمار بيلعب مع الأطفال ويجلس على كوبري الشريعي ويغني، ويطلب من الأطفال أن يمسك بالسنارة بيده وأن يصطاد".
وفي النهاية، قال علي الشريعي - شقيق الموسيقار الراحل - إن الأسرة سوف تجتمع بمنزل العائلة بالقاهرة لإحياء الذكرى الثانية لوفاته.
يذكر أن عمار الشريعي ولد في 16 أبريل 1948، وتعلم الموسيقى الشرقية على يد مجموعة من الأساتذة، في إطار برنامج مكثف أعدته وزارة التربية والتعليم خصيصًا للطلبة المكفوفين الراغبين في دراسة الموسيقى، وأتقن العزف على آلات البيانو والأكورديون والأورج.
وبدأ الموسيقار الراحل حياته العملية عام 1970، عقب تخرجه في الجامعة كعازف على آلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية قبل أن يتحول إلى الأورج ومن ثم اتجه الشريعي إلى التلحين والتأليف الموسيقي؛ حيث كانت أول ألحانه "امسكوا الخشب" للفنانة مها صبري عام 1975، وزادت ألحانه على 150 لحنًا.
تجاوز عدد أعماله السينمائية 50 فيلمًا، وأعماله التليفزيونية 150 مسلسلًا، وما يزيد على 20 عملًا إذاعيًا، و10 مسرحيات غنائية استعراضية، ومن أشهر أعماله الموسيقية في الأفلام "الشك يا حبيبي، وحب في الزنزانة، وكتيبة الإعدام" وأفلام أخرى، أما أعماله الموسيقية التليفزيونية فضمت مسلسلات "دموع في عيون وقحة" و"رأفت الهجان" و"عصفور النار" و"أرابيسك" و"الراية البيضا" و"الشهد والدموع" وغيرها، أما من أشهر أعماله الموسيقية المسرحية فهناك "رابعة العدوية" و"الواد سيد الشغال" و"إنها حقًا عائلة محترمة" وغيرها.
وانتقل الموسيقار الكبير إلى ربه عقب صراع طويل مع المرض ومشاكل عدة بالقلب، ووافته المنية يوم 7 ديسمبر عام 2012، ودفن بمقابر الأسرة بمدينة سمالوط.
