إطلاق حملة جديدة لسن قانون لتأهيل المقبلين على الزواج.. هالة عبد القادر: ننظم دورات للتوعية بالسنة الأولى من الزواج.. "سهير": الفكرة رائعة لكن التطبيق صعب.. و"عز الدين": هدف الحملة مواجهة الطلاق
مع ارتفاع معدل الطلاق في مصر في الخمسين عاما الأخيرة من 7% إلى 40%، حسب دراسة نشرها مركز "معلومات دعم واتخاذ القرار" التابع لمجلس الوزراء، في الوقت الذي أكد فيه مركز التعبئة والإحصاء، أن مصر تشهد حالة طلاق كل 6 دقائق، وهو الأمر الذي أرجعه الخبراء إلى عدم حصول الزوجين على تأهيل كاف قبل الزواج، كل هذه الأسباب دفعت المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة المصرية إلى إطلاق حملة "معا من أجل سن قانون لتأهيل المقبلين على الزواج"، ضمن مشروعها "نساء من أجل التغيير".
التوعية بالحياة الزوجية
وقالت هالة عبد القادر المديرة التنفيذية للمؤسسة: إن الحملة تركز على توعية الشباب والفتيات بأهمية الحصول على توعية في إدارة أمور الحياة الزوجية، ودور الوالدين في تربية الأطفال، ودور كل من الزوجين في العلاقات الاجتماعية للأسرة الجديدة، وألا يكون هذا التأهيل اختياريا، بل إجباريا لكل المقبلين على الزواج، أسوة بالفحص الطبي.
وأضافت: "نسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال وضع قانون من خلال عرض الفكرة على مختصين بوزارة العدل، تمهيدا لعرضها على مجلس الشعب المقبل".
فكرة رائعة
من جانبها قالت الدكتورة سهير لطفى أستاذة علم الاجتماع: إن الفكرة رائعة ولكن التطبيق على أرض الواقع صعب للغاية، لأن هناك العديد من طرق التحايل عليها كما جرى في الكشف الطبي.
واقترحت "سهير" أن تكون هناك توعية مجتمعية بأهداف حملات التأهيل للزواج، وأن تكون غير إلزامية، بالإضافة إلى المحفزات لمن يلتحق بها كهدايا عينية بسيطة، مشيرة إلى أن حملات التأهيل بذلك ستلاقى إقبالا كثيفًا لدى الغالبية العظمى من المقبلين على الزواج.
إطار شرعي
وقال الدكتور نشأت عز الدين أستاذ علم الاجتماع: الفترة الأخيرة سمعنا الكثير عن هذه الأفكار من الكنيسة والمنظمات الحقوقية والأزهر.
مضيفًا: "نتمنى أن يشرعها في إطار شرعى بقانون يطبق، ويفعل بشكل حقيقى وليس على الورق، فسن القوانين سهل ولكن التطبيق وآلياته هو الأمر الأهم".
وشدد على ضرورة أن يتعلم الأبناء منذ الصغر التفاعل الاجتماعى، وفى المراحل المتقدمة من التعليم دور الرجل والمرأة في الأسرة، ووسائل التواصل الاجتماعى مع الآخرين في بداية الزواج، وكيفية مجابهة المشاكل التي تقابل المقبلين على الزواج.
وأضاف أن وضع خطط لهذه الدورات من خلال التواصل المباشر مع المقبلين على الزواج، وإبراز المشاكل التي تواجة الزوجين في أول سنة زواج، وكيفية التغلب عليها والتعامل مع أم الزوج أو الزوجة وإخوته أو إخوتها..
التوافق المجتمعي
ورحب الدكتور مصطفى رجب أستاذ علم الاجتماع، بالفكرة، مشددًا على ضرورة حدوث توافق مجتمعى حولها، مضيفًا: "الفكرة لو شرعت ولم تلاق توافقا مجتمعيا، سيحدث كما حدث مع الكشف الطبي، وسيكون بشكل غير مفعل، أي سيقوم الراغب في الزواج بدفع مبلغ من المال للمأذون لاستخراج شهادة التأهيل".
وأوضح "رجب" أن التوعية هي الأساس في هذه الدورات، مشددًا على ضرورة توعية المقبلين على الزواج بخطورة السنة الأولى ومشاكلها، وكيف تستمر الحياة بين الزوجين، والتغلب على الصعاب والمشاكل التي تنتج من الحياة الجديدة التي تصطدم خلالها أحلام الزوجين بصعوبات الحياة.
