زوجة «أبو عمار» في حديث «الذكرى العاشرة».. لو خيروني لرفضت الزواج من ياسر عرفات.. وجود إسرائيل لا يحتمل الشك.. لن أعود إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية.. وتنتقد «تشدد» قادة
قالت سهى عرفات، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إنها أحبت الزعيم الفلسطيني، مؤكدة: «لو خيروني لاخترت عدم الزواج منه رغم حبي له».
وعن ابنتها «زهوة»، أضافت::«من وجهة النظر السياسية هي تعرف أكثر مني، لأنها التحقت بكلية الآداب وتريد أن تتعلم التاريخ، وهي تتعلم كثيرا عن أبيها، لأنه زعيم دولي سيذكر مثل فيدل كاسترو وتشي جيفارا»، جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، في عددها الصادر يوم الأربعاء الماضي.
واعتبرت زوجة «أبوعمار»، أن: « الكفاح المسلح سيؤدي إلى سحق الشعب الفلسطيني»، لافتة إلى أن زوجها الراحل كان سيأسف لمشهد اقتتال الفلسطينيين في الذكرى العاشرة لرحيله.
وأضافت في مقابلة مع صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، أجريت معها تزامنًا مع الذكرى العاشرة لوفاة زوجها، ونشرت في عدد الصحيفة الصادر أول أمس الأربعاء: « وجود دولة إسرائيل لا يجب أن يكون موضع شك». مشددة على ضرورة عودة الجانبين في الصراع إلى محادثات السلام.
وتابعت زوجة الرئيس الفلسطيني الراحل: « الكفاح المسلح اليوم لا يؤدي إلى أي شيء»، معللة ذلك في «عدم تكافؤ القوى بين الطرفين». وطالبت الجانب الفلسطيني بمواصلة المفاوضات لنثبت «أن إسرائيل هي التي لا تريد تحقيق السلام».
ونوهت إلى أن أملها في أن تفهم حركة حماس وتعمل من أجل مفاوضات السلام، قائلة: « من السهل شن حرب، لكن إيقافها هو الصعب ».
ودافعت عن دور زوجها في شن هجمات ضد إسرائيل، قائلة: « التاريخ سيقول ما إذا كان عرفات مصيبا لإعلان الانتفاضة أم لا». مشيدة بزوجها الراحل وعمله على توحيد الفلسطينيين، وفي المفاوضات مع إسرائيل، وأضافت: « يقول كثيرون إن زوجي كان عقبة في طريق السلام، ولكن رأينا، بعد وفاته، ما حدث للسلام».
وقالت: « آمل أن تتبع إيطاليا خطى السويد وتعترف بدولة فلسطين».
كما شنت هجومًا حادًا على حركة «حماس»، لإلغائها احتفالات الذكرى العاشرة لوفاته في قطاع غزة، قائلة: «لا حق لقادتها المتشددين القيام بذلك».
وأضافت: « حول عرفات فلسطين إلى دولة علمانية، وذهب الناس إلى الشاطئ في غزة، إنه لم يتخيل أنها ستصبح إسلامية».
وقالت إنها توقفت عن إلقاء اللوم على إسرائيل لوفاة زوجها الراحل، مضيفة: « أراد الكثيرون التخلص منه، لا أستطيع أن ألوم أحدا، لا إسرائيل ولا أي شخص في دائرته الوثيقة».
وأشارت إلى إنها لن تعود إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية لأنها ستشعر وقتها وكأنها ضيفة.
يذكر أن سهى عرفات، تقدمت بإجراءات قانونية في يوليو 2012 تطلب السلطات الفرنسية لفحص ما أثير حول وفاة زوجها مسمومًا بمادة البولونيوم، وفي الشهر التالي، فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقا حول واقعة القتل.
وفي العام الماضي، ذكر تقرير من قبل علماء سويسريين أن بقايا عرفات وتربة الدفن تحتوي على مستويات مرتفعة من بولونيوم 210، وهي مادة نادرة وقاتلة، واستخلص العلماء أن النتائج تدعم بشكل معتدل الافتراض القائل بأن الوفاة كانت نتيجة تسمم بمادة البولونيوم 210.
لكن علماء فرنسيين الذين كانوا يبحثون في وفاة عرفات، قالوا مات من «عدوى عامة»، فيما قال معهد روسي للطب الشرعي أيضا إن الزعيم الفلسطيني توفي لأسباب طبيعية.
