رئيس التحرير
عصام كامل

حرب البيانات تشتعل بين إخوان الجزائر وتهدد بانشقاقات

أبو جرة سلطاني
أبو جرة سلطاني
18 حجم الخط

شهدت حركة مجتمع السلم الجزائرية الإخوانية، حرب بيانات بين أعضائها بعد مشاركة عضو مجلس شوري الحركة في جلسات حول مشروع مبادرة الإجماع الوطني، التي دعت إليها جبهة القوى الاشتراكية.


وأصدرت الحركة ثلاثة بيانات في يوم واحد، تتبرأ فيها من عضو مجلس الشورى أبو جرة سلطاني، وتنفى مفاوضات أو اتصالات تجريها مع القوى الاشتراكية المعارضة حول مشروع مبادرة الاجماع الوطني.

وأكد أبو جرة سلطاني الزعيم السابق لأكبر حزب إسلامي في الجزائر، في بيان له، أن مشاركته في هذا المسعى الوطني تندرج في إطار الرأي الحر المكفول ديمقراطيا لكل شخصية وطنية.

وأشار إلى أنه لم يصدر عن مؤسسات الحركة المخولة، أي قرار يدعو مناضليها أو شخصياتها الوطنية إلى الالتزام بالصمت الحزبي، وقطع الحوار مع جزء من الطبقة السياسية، أو عدم التعاطي مع مبادرة الاجماع الوطني ليكون الالتزام بها قرار انضباطيا حزبيا ملزما، وهو رد صريح على تصريحات رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، الذي انتقد مشاركته واعتبر أنها تجاوز لقرارات الحركة.

وقال سلطاني، إن الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي وما ينشر على الحساب الخاص في فيس بوك، لا يلزم إلا أصحابه، ولا يمثل مؤسسات الحركة لا من قريب ولا من بعيد، مضيفا أن الحجر على الرأي في غياب القرار الملزم يتعارض مع أبسط أبجديات النضال السياسي المتطلع إلى استكمال المشروع الإسلامي الوطني الديمقراطي.

وكان رئيس الحركة الإخوانية عبد الرزاق مقري، انتقد عبر صفحته على فيس بوك، مشاركة أبو جرة سلطاني، والقيادي الآخر عبد الرحمن سعيدي، في لقاء مع أقدم حزب معارض في الجزائر، جبهة القوى الاشتراكية، الذي يقود مبادرة جديدة تحت عنوان الإجماع الوطني، حلحلة للأزمة السياسية التي تعرفها البلاد، وهي المبادرة التي اعتبرها التيار الإسلامي بشكل خاص، محاولة لضرب وإضعاف المعارضة، التي بادرت إلى العمل على تعبئة المجتمع المدني والطبقة السياسية للمطالبة بتغيير النظام، وهددت مؤخرا بالخروج إلى الشارع.
الجريدة الرسمية