جهاز حماية المستهلك يحيل ثلاث فضائيات للنيابة بتهمة الإعلانات المضللة.. "الصحة" تؤكد عدم حصول المنتجات على تصريح.. "يعقوب": يوجد إعلانات تلعب على المشاعر الإنسانية وتحث المستهلك عن ترك الأدوية الطبية
أعلن عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك عن رصد إعلانات مضللة يتم بثها على شاشات 3 قنوات فضائية للترويج لمنتجات طبية بادعاء قدرتها على علاج عدد من الأمراض على خلاف الحقيقة، لافتا إلى أن الجهاز خاطب وزارة الصحة للإفادة عما إذا كانت المنتجات المعلن عنها مسجلة بالوزارة وحاصلة على ترخيص من عدمه، فأكدت الصحة أن هذه المنتجات لم يتم إصدار أي موافقات بشأنها من اللجنة الطبية وغير مسموح للإعلان عنها.
وأضاف يعقوب أن الإعلان الأول كان يتم بثه على إحدي القنوات الفضائية عن منتج يسمى "فيا أناناس للتخسيس" بادعاء أن المنتج يعمل على التخسيس بدون أثار جانبية، وقد أكدت وزارة الصحة عدم حصول المنتج على أي تراخيص من الوزارة، كما تم رصد نفس القناة تقوم بالإعلان عن منتج عبارة عن "سماعات أذن طبية" من قبل شركة تدعى "الصفوة للسمعيات".
وأشار إلى أنه تم رصد قيام قناة فضائية أخرى بالإعلان عن منتج "زيت صن برست" بادعاء أن المنتج يعمل على استعادة كثافة الشعر، وقد أكدت وزارة الصحة عدم حصول المنتج على أي تراخيص من الوزارة، وقد تم إحالة قناة فضائية لإعلانها عن منتج يسمى جهاز طارد الفئران لشركة Mh group، وقد أكدت وزارة الصحة عدم حصول المنتج على أي تراخيص من الوزارة.
وأضاف رئيس الجهاز أنه بفضل التكنولوجيا المتوفرة في المرصد الإعلامي، فقد تمكن الجهاز من توفير الدليل المادي على مخالفة الشركات المعلنة لقانون حماية المستهلك من خلال إعداد نسخ مسجلة من الإعلانات على أقراص مدمجة لتقديمها إلى النيابة العامة وإرفاق البلاغ المرسل من الجهاز والمدعم بالأسانيد القانونية الدالة على خرق الشركات والقنوات المعلنة للقانون، وقد تم إحالة الشركات والقنوات الفضائية إلى نيابة جنوب الجيزة الكلية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.
وكشف يعقوب عن أن القنوات الفضائية والشركات المحالة للنيابة قد خالفت نص المادة 6 من قانون حماية المستهلك رقم 67 لسنة 2006 والذي ألزم المورد والمعلن بإمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه وتجنب ما قد يؤدى إلى خلق انطباع غير حقيقى أو مضلل لدى المستهلك أو وقوعه في خلط أو غلط سواء كان ذلك بسلوك إيجابى أو سلبى، فإن ترك المستهلك يعتقد خطأ بصحة معلومات عن طبيعة المنتج من شأنها خلق انطباع غير حقيقى لديه في في أي عنصر من عناصر المنتج الخاصة بطبيعة السلعة أو مكوناتها أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها هذه السلعة، أو خصائص المنتج والنتائج المتوقعة من استخدامه، أو الجوائز أو الشهادات أو علامات الجودة، أو مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ إنتاجها أو تاريخ صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذير هذا الاستعمال.
وأشار إلى أن الشركات والقنوات قد خالفت نص المادة 14 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية والذي يحظر تداول الأغذية الخاصة أو الإعلان عنها بأى طريقة إلا بعد تسجيلها والحصول على ترخيص بتداولها من وزارة الصحة، كما أنها قد خالفت نص المادة 4/2 من المواصفة القياسية رقم 4841 لسنة 2005 بشأن اشتراطات الإعلان عن السلع والخدمات والذي يؤكد على ألا يتضمن الإعلان أية بيانات مضللة أو مخالفة لحقيقة المنتج.
وأكد أن الجهاز يولى اهتماما كبيرًا بحماية المستهلك من الممارسات الضارة، خاصة التي قد تلحق أضرارًا بصحته وسلامته، من خلال تبنى سياسة "الوقاية خير من العلاج"، بانتهاج إجراءات استباقية لتوعية وتنبيه المستهلك من بعض السلع أو المنتجات الضارة، بعد التأكد من المعلومات في هذا الصدد، بالإضافة إلى ما يتم من ضبط للسلع المقلدة ومجهولة المصدر قبل بيعها للمستهلك.
ودعا يعقوب وسائل الإعلام إلى المساهمة في عدم نشر هذه النوعية من الإعلانات المضللة والوهمية التي تروج لسلع ومنتجات تلحق أشد الضرر بصحة وسلامة وأمن المستهلك، كما أنها إعلانات تستخدم وسائل غير مقبولة وغير لائقة لتضليل المستهلك حيث تلعب على المشاعر الإنسانية سواء للعلاج السحرى للعديد من الأمراض، وهى الإعلانات عن الأعشاب، بدءًا من الصلع وحتى الضعف الجنسي مرورًا بأمراض عضال مثل الفشل الكلوى، وأمراض الكبد، والسكر، ولا تكتفى هذه الإعلانات المضللة عن الترويج لهذه السلع الوهمية بل تحث المستهلك عن ترك الأدوية الطبية العلمية لمعالجة هذه الأمراض.
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك على متابعة مجموعة العمل داخل المرصد الإعلامي بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لمكافحة ظاهرة الإعلانات المضللة التي تروج لسلع ومنتجات وخدمات قد لا تتمتع بالمستوى الملائم من الجودة أو لا تتطابق والمواصفات المطلوبة، والاشتراطات الصحية بحيث تضر بالمستهلك ومصالحه وصحته وسلامته، كما تضر بالاقتصاد الوطني، حيث تسهم في الترويج لسلع وخدمات رديئة على حساب تلك التي تلتزم بالمواصفات والجودة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، بالإضافة إلى توعية وإعلام المستهلكين بالشركات والمنتجات المخالفة لكى يتم تبصيرهم قبل اتخاذ قرارات الشراء.
وطالب يعقوب المستهلكين بمعاونة الجهاز من خلال الاهتمام بالإبلاغ عن أية شكاوى لديهم حتى يتمكن جهاز حماية المستهلك من اتخاذ الإجراءات ضد المخالفين وضبط الأسواق.
وأشار إلى سهولة إرسال الشكاوى إلى الجهاز من خلال الوسائل المتعددة التي أتاحها الجهاز لذلك سواء عن طريق الخط الساخن 19588، أو مكاتب البريد المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، حيث أعد الجهاز استمارة مجانية في هذه المكاتب يمكن للمستهلك إرسال شكواه من خلالها دون تحميله أية أعباء مالية، أو عن طريق جمعيات حماية المستهلك المنتشرة بالمحافظات، أو من خلال الموقع الإلكتروني لجهاز حماية المستهلك WWW.CPA.GOV.EG.
