رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. أميرات قصر عابدين «الغموض سيد الموقف».. طلاق «فوزية» يتسبب في أزمة مع طهران.. «فاروق» يرفض زواج «فائقة».. «فايزة» تجمع تبرعات لضحايا الزلزال.

الاميرة فريال بنت
الاميرة فريال بنت فاروق
18 حجم الخط

كثيرة هي القصص التي ارتبطت بساكني قصر عابدين على مدى فترات متفاوتة من حكم مصر، فمن قصص الزواج والطلاق إلى شائعات الخيانة والفساد وصولا إلى حد جرائم القتل، أصبحت تلك القصص هي آخر ما تبقى من الأسرة العلوية التي حكمت مصر لسنوات طويلة ونتج منها الكثير من البصمات التي لا تزال موجودة رغم فناء أصحابها.


وتعتبر أميرات القصر دائما هن أكثر صاحبات القصص الشائقة والغامضة في بعض الأوقات، والتي انتهت مع وفاة آخرهن الأميرة فوزية بنت فؤاد، والتي تحل اليوم الأربعاء الذكرى 93 لميلادها.

"الإمبراطورة فوزية"

وتعد "فوزية" هي أكبر بنات الملك فؤاد، والملكة نازلي وهي الشقيقة الصغرى للملك فاروق الأول وأقرب أخواته إلى قلبه، والتي ولدت في 5 نوفمبر1921.

وفي 16 مارس 1939 تزوجت بولي عهد إيران محمد رضا بهلوي، حيث تم الزفاف في القاهرة ثم سافرت إلى إيران ليتم الاحتفال بالزفاف مرة أخرى في طهران، وبعد عامين من زواجها تقلد زوجها مقاليد الحكم بعد الغزو الروسى البريطانى لإيران، والذي أجبر أباه على التنازل عن العرش ومغادرة إيران منفيا إلى جنوب أفريقيا، لتحصل بذلك على لقب "إمبراطورة إيران".

بعد انجابها لابنتها الأولى "شاهيناز" وقع الخلاف بينها وبين زوجها والذي انتهى بالطلاق عام 1948، ووقتها وقعت أزمة بين مصر وإيران بسبب إصرار الملك فاروق على الطلاق ورفضه عودتها إلى إيران.

وبعد فترة تزوجت بالعقيد إسماعيل شيرين آخر وزير للحربية والبحرية في مصر قبل ثورة 23 يوليو التي أطاحت بحكم شقيقها، إلا أنها أصرت على البقاء في مصر حيث عاشت في مدينة الإسكندرية حتى توفيت عام 2013.

"الأميرة فايزة"

وهي الابنة الثانية للملك فؤاد وشقيقة الملك فاروق والتي عرف عنها الاهتمام بالأنشطة الخيرية حيث كانت عضوة نشطة في جمعية الهلال الأحمر.

وتزوجت بالأمير التركي محمد على رءوف الذي كان خارج مصر وقت قيام الثورة، بينما كانت هي في القاهرة الأمر الذي اضطرها إلى القيام بعدة مساومات حتى تمكنت من السفر لزوجها حيث عاشا ما بين تركيا وفرنسا لينفصلا بعد نفاد أموالهما.

وجدت "فايزة" نفسها مفلسة فلم تتمكن من تحمل تكاليف المعيشة في باريس، فرحلت إلى كاليفورنيا لتعيش مع والدتها وأسرة أختها‏ فتحية في بيفرلي هيلز إلا أنها كانت الأكثر اهتماما بالشأن المصري، حتى أنها ساهمت في جمع التبرعات لضحايا الزلزال الذي ضرب مصر في أكتوبر 1992.

"الأميرة فائقة"

هي الشقيقة الثالثة للملك فاروق والتي تزوجت بفؤاد أحمد صادق الذي كان يعمل في السفارة المصرية في بولندا بعد قصة حب طويلة.

ففي البداية رفض الملك فاروق زواج شقيقته بصادق، الأمر الذي دفع الأميرة إلى الزواج بمن أحبت بعد سفرها مع والدتها الملكة نازلي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك وفقا للشريعة الإسلامية (بعد أن أشهر زوجها إسلامه)

وفي مايو 1950 اجتمع مجلس البلاط الملكى وأمر بعودة الملكة نازلى والأميرتين فائقة وفتحية، وإلا ستحرمان من لقبيهما الملكيين، فاستجابت فائقة وعادت إلى مصر بصحبة زوجها، حيث وافق الملك على زواجهما ومنح زوجها لقب البكوية.

توفيت في 1983 بعد معاناة استمرت لمدة 13 عاما مع مرض السرطان، ودفنت بمدفن عائلة زوجها بالبساتين.

"الأميرة فتحية"

تعتبر هي صاحبة أشهر القصص الدرامية داخل الأسرة العلوية، بسبب زواجها برياض غالي الموظف في قسم العلاقات العامَّة بوزارة الخارجية المصرية، والذي استغل صغر سنها وتزوجها بمؤازرة والدتها الملكة نازلي، الأمر الذي أثار غضب الملك فاروق خاصة أن "غالي" لم يشهر إسلامه، بل اعتنقت فتحية ووالدتها المسيحية.

وبعد ذلك قام باستثمار أموالها ووالدتها في البورصات الأمريكية، وأصبح يلعب القمار ويعاقر الخمر التي أصبح لا يفيق منها إلا كي يتابع أنباء الخسارة،‏ وفي هذه الأثناء أساء معاملة فتحية، فطردها مع أولادها من بيتهم، مما دفعها إلى رفع دعوى للطلاق.

وفي يوم 9 ديسمبر 1976، استدرجها رياض غالي بعد أن علم نيتها في العودة إلى مصر، وقام بإطلاق أربع رصاصات على رأسها مباشرة، بينما أصابتها رصاصة أخرى في كتفها، فتوفِّيت في الحال، ثم أقدم على محاولة انتحار فاشلة بعد أن قتلها بثماني عشرة ساعة، لكنّه لم ينجح، وأصيب بالشلل.

"فريـال فاروق"

هي كبرى بنات آخر ملوك مصر فاروق الأول، من زوجته الملكة فريدة، والتي احتفل بها الملك بصورة جعلته يمنح 1700 أسرة من الأسر التي تصادف ولادة مولود لها يوم ولادتها، الملابس والمواد الغذائية وجنيهًا واحدًا الذي كان يعد مبلغًا كبيرًا في ذلك الوقت.

غادرت مع والدها مصر بعد ثورة يوليو، وكان عمرُها حينذاك 13 سنة، حيث كانت تقيم هي وشقيقاتها مع والدهن في فيلا نابولي، إلا أنه بعدما وقع الملك في غرام مغنية الأوبرا الشهيرة إيرما كانوزا ودعاها للإقامة معهم، غادرت مع شقيقاتها إلى منتجع أسرة محمد على في سويسرا.

وتوفيت يوم الأحد 29 نوفمبر 2009 بمدينة جنيف بسويسرا، عن عمر يناهز 71 عاما، بعد معاناة مع مرض سرطان المعدة استمر سبع سنوات.

"الأميرة فوزية فاروق"

هي الابنة الثانية للملك فاروق والملكة نازلي، والتي غادرت مصر مع والدها إلى المنفى في إيطاليا، لتعيش بعد ذلك في سويسرا، حيث عملت كمترجمة فورية هناك ولم تعد إلى مصر مجددًا.

كانت تعاني داء المفاصل حتى توفيت في 2005، ووقتها أمر الرئيس الأسبق حسني مبارك بنقل جثمانها إلى مصر على متن طائرة خاصة على نفقة الدولة، لتدفن في المقبرة الملكية في القاهرة، وكان من بين المشيعين أخوها الأصغر الملك أحمد فؤاد الثاني.

"فادية فاورق"

هي آخر بنات فاروق وفريدة، وقيل إنها سميت فادية تفاؤلًا بميلادها الذي جاء بعد حادث القصاصين الذي تعرض له والدها في نفس العام.

بعد طلاق والديها انتقلت للإقامة مع والدتها حتى أتمت سبع سنوات، وبعدها عادت للعيش مع والدها لتنتقل معه إلى المنفى في إيطاليا، لتتزوج بعد ذلك بنبيل روسي سابق، حيث توفيت في سويسرا عام 2002، ودفنت بمسجد الرفاعي بالقاهرة حيث مقابر الأسرة العلوية.
الجريدة الرسمية