رئيس التحرير
عصام كامل

الكنيسة تتسلح بالثقافة لمواجهة أزمة الزواج الثاني..دورة تثقيفية شرط الحصول على "شهادة التأهل"..بشاي: فكر سلفي يمارسه الأساقفة.. كمال زاخر:التعليم الكنسي بحاجة لإعادة هيكلة.. وجمال أسعد: اجتهاد أساقفة

فيتو
18 حجم الخط

تتجه أغلب مؤسسات الدولة للثقافة بحثا عن حلول للمشكلات المحيطة بها، ولعل أبرز هذه التجارب هو لجوء الكنيسة إلى اتخاذ قرار بمنع منح تصاريح الزواج قبل اجتياز الخطيبين دورة تثقيفية شاملة للزوجين قبل الزواج، من أجل القضاء على المشكلات التي تظهر فيما بعد وتقود للطلاق بعد فترات وجيزة نتيجة عدم الانسجام.


أزمة الزواج الثاني

أصدر الأنبا أنجليوس أسقف شبرا الشمالية قرارا، يتم العمل به أوائل العام القادم، بموجبه لن يتم منح الخطيبين تصريحا بالزواج قبل اجتيازهما دورة تثقيفية، تقام بكنيسة مارمرقس بشبرا، لمدة شهرين، وتوقع شهادة التخرج من الأسقف العام، وبموجب هذه الشهادة يمنح الكاهن " شهادة خلو الموانع"، وذلك للقضاء على أزمة الزواج الثاني عن الأقباط.

فكر سلفى
وتعليقا على ذلك قال الكاتب مدحت بشاي: إن الرعاية الروحية داخل الكنيسة أهم من تلك الدورات التثقيفية الأشبه بالفكر السلفي الذي يسعى لوضع إضافات غير موجودة، وعلى الكهنة والأساقفة أن يهتموا بالواجب الرعوي بدلا من الاهتمام بأشياء جانبية.

بعيدا عن الكنيسة
وأضاف أن النفس البشرية لغز كبير يصعب التعرف عليه، كما أن الخطيبين يتجملان طوال فترة الخطوبة وأشار إلى أن تعدد وسائل التواصل خلق عالما آخر للشباب بعيدا عن حضانة الكنيسة وأهم من يعتقد أنه يستطيع فرض وصايته عليهم، وطالب الكنيسة برعاية وتفقد الشباب بدلا من تجنيدهم ككشافة ومشروعات اقتصادية.

ليس شرطا
وأوضح أن الدورات التثقيفية للمخطوبين ما هي إلا شكل إداري يمثل عبئا عليهم، ويكفي أن يتلقوا التعليم داخل الاجتماعات الروحية العادية، فمن الممكن أن يجتاز الخطيبان الدورة ثم ينفصلا بعد الزواج بأسبوع، خاصة مع سهولة ارتداء الأقنعة وصعوبة فك لغز الطرف الآخر مع تنوع الثقافات والتربية.
ارتداء ثياب الملائكة
وتابع أن تلك الدورات يصعب عليها جمع المعلومات عن عائلات الطرفين، وهو ما يجعل الكثيرين يرتدون ثوب الملائكة، وهو ما يكرس ادعاء الكذب.

نتائج إيجابية
فيما قال المفكر القبطي كمال زاخر: إن دورات التثقيف للخطيبين إذا تم استغلالها بشكل صحيح وعلى قواعد علمية مدروسة، سوف تكون نتائجها إيجابية، لتحد من المشاكل بين الزوجين في المستقبل، وتساهم في تبصير الناس بواقع الزواج.

وأوضح أن أغلب المشاكل الزوجية تكون نتيجة القصور في المعرفة، فالتعليم الكنسي أو العام يحتاج لإعادة هيكلة ليؤتي ثماره.

وطالب بأن يتم التعامل مع هذه الدورات بجدية تامة، لأنها تقدم رؤية واستنارة لمعرفة الأبعاد الخاصة بالزواج، فهناك عدد كبير من الأزواج يجهلون طبيعة العلاقة الزوجية خاصةً من الناحية الاقتصادية والجسدية، معلنًا تأييده للفكرة مع تمنياته بتعميمها على نطاق أوسع.

عملية اجتهادية
أما الكاتب والمفكر القبطي جمال أسعد فقال: إن الدورات التثقيفية التي تسعى الكنيسة الأرثوذكسية لإقرارها على الخطيبين، هي عملية اجتهادية يقودها بعض الأساقفة الذين يدعون الرقي والتنوير والتحضر، ولا نستطيع أن نقول إنها خطأ.
وأضاف أن هذه الدورات تهدف لزيادة التقارب والتفاهم بين الطرفين للتقليل من حدة الخلاف التي تقود إلى ما يسمى الطلاق.
وأوضح أنه لا يمكن حصر فوائد تلك الدورات أو أضرارها، خاصة أنها ستكون في شكل عظات وجلسات مشورة.



الجريدة الرسمية