رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد رجب يكتب: المرأة معلمة الرجل

الراحل أحمد رجب
الراحل أحمد رجب
18 حجم الخط

تحت عنوان «المرأة معلمة الرجل» كتب أحمد رجب مقالًا بمجلة الإثنين في مثل هذا اليوم من عام ١٩٥٨ يقول فيه:
المرأة هي التي تعلم الرجل الحب.. هي الأستاذة والمدرسة وناظرة المدرسة، وهى حريصة على رسوب الرجل في كل امتحان أمامها، وهى تستغل طبيعته بدهاء، فالرجل بطبيعته غبى لأنه يعطى لنفسه تفوقا عنصريا لا وجود له، ويزهو بذكاء يتبدد مع أول لمسة من يدها، وهو الأضحوكة دائما فبينما نراه في الحب له جرأة النمر نراه مع الزواج في جبن الأرنب، وهو يحب جمالها ويحب مفاتنها ويحب أحاديثها حتى إذا تزوج أحب صمتها.

والمرأة - ثانيًا - هي الأقوى لأنها تمتلك قيادة العلاقة العاطفية، وبناء عليه فهى تمتلك الضربة الأولى والثانية والعاشرة، كما تمتلك الضربة القاضية.
وثالثا: الجنس الآخر عند المرأة نوعان طفل وطفل «كنج سايز» وهو الرجل، وهى تسوس الطفل الصغير والطفل الكنج سايز بنفس الأسلوب٬ القمع والملاينة.

والمرأة لا تسعد إلا إذا كان في حياتها رجلان. واحد هي جاريته والآخر هي أميرته. الأول تقول له: أعبدك، والثانى يقول لها: عزة جمالك فين من غير ذليل يهواك، الأول موقعة بين ذراعيها، والثانى موقعة بين يديها.

والمرأة - رابعا - قد تهزم في معركة لكنها تنتصر في النهاية، فرغم أن المرأة ليست مشكلة الرجل وإنما هي حل المشكلة، فإن العقبة الحقيقية بين الإثنين تكمن في أن كلا من الطرفين ليس لديه رغبة قوية في التفاهم بقدر ما لديه رغبة أقوى في التسلط، والمرأة لا ترفع الراية البيضاء إلا إذا وقعت في هواه، ثم لا تلبث الراية البيضاء أن تنتقل إلى يده في بيت الزوجية، والمرأة غالبا تبدأ علاقة الحب متطلعة إلى الأمومة والأسرة، بينما الرجل يبدأها دائما متطلعا إلى التسلية، ولهذا فالمرأة أطول بالا وأكثر صبرا، ثم هي تناور الرجل بذكاء شديد حتى لا يتسرب إليه الملل إذا لم يحصل على الضمة والقبلة.

والمرأة مهيأة الذهن دائما لغدر الرجل، فعندها مئات النصائح من أمها، عندها النظرية الكلاسيكية النسائية" يامأمنة للرجال يا مآمنة للميه في الغربال".

والرجل في العلاقة الحميمة بالمرأة يثير المتاعب كالطفل، وكالطفل تسترضيه بقبلة مرة ومرة بقرص أذنه، إن المرأة أكثر حكمة من الرجل في علاقتها به، صحيح هي تعرف أقل منه بكثير، لكنها تدرك بمشاعرها أفضل منه بمراحل، ولهذه المواهب تخصصت المرأة في قيادة العلاقة العاطفية، ولو كان الرجل هو الذي يقول العلاقة ما تزوجت امرأة على ظهر الأرض.
الجريدة الرسمية