رئيس التحرير
عصام كامل

"الضبعة" في قبضة السيسي.. خطاب الرئيس يعيد الأمل في تحقيق "الحلم النووى".. إنشاء المحطة يتكلف 5 مليارات دولار.. خبراء يستبعدون طرح المشروع في مناقصة عامة.. وأنباء عن إسناده بالأمر المباشر لروسيا

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

أشاد خبراء الطاقة النووية بتصريحات المشير عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال خطابه الأخير عقب انتهاء مراسم تنصيبه رئيسا للجمهورية الأسبوع الماضي، مؤكدين أن المشروع النووي بالضبعة أصبح في يديه وبداية للخطوات الجادة لتنفيذه، إلا أن الأمر أصبح متعلقا بشأن المشروع إما بطرحه في مناقصة عامة أو إسناده بالأمر المباشر لإحدى الدول المتقدمة في مجال إقامة المفاعلات النووية.


واستبعد الخبراء إمكانية طرح المشروع في مناقصة عامة، وأكدوا إمكانية إسناده لإحدى الدول بالأمر المباشر إما لروسيا أو كوريا الجنوبية إلا أنهم رأوا روسيا الأقرب حال البدء في تنفيذ المشروع لقوة علاقاتها مع مصر مع الاستبعاد التام لدخول أمريكا في المشروع.

وأكد مصدر مسئول بهيئة المحطات النووية، أن البدء في إقامة المحطة النووية خلال الفترة الحالية ضرورى باعتبارها أحد الحلول اللازمة لمواجهة أزمة الطاقة الحالية، مشددا على ضرورة إصدار سرعة إصدار قرار طرح مواصفات المحطة النووية سواء بمناقصة عامة أو بالأمر المباشر.

وقال إن هناك 6 دول تقدمت للمشروع حال طرحه في مناقصة عامة وهى "أمريكا وروسيا والصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية"، لافتا إلى أنه ستكون روسيا أو كوريا الجنوبية الأقرب لتنفيذ المشروع، أما في حال إسناده بالأمر المباشر فمن المتوقع أن تكون لروسيا لقوة علاقاتها في مختلف الأنشطة مع مصر بجانب تقدمها في مجال تصنيع المفاعلات النووية.

واستبعد المصدر محاولات دخول أمريكا وإقناع مصر بتنفيذ المشروع في محاولة منها لتفويت الفرصة على روسيا والدخول في صراع معها على إقامة المحطة النووية بالضبعة خاصة وأن أمريكا ليس من مصالحها أن تنهض أي دولة عربية حرصا منها على مصالح إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الدكتور يسري أبوشادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، أن تنفيذ المحطة النووية بالضبعة أصبح في يد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لافتا إلى أن حديث الرئيس عن تنفيذ المشروع خطوة جيدة لكن الأهم التنفيذ على أرض الواقع واتخاذ قرار سياسي بشأن المشروع خاصة وأن الرؤساء السابقين تحدثوا عنه ولم يتم تنفيذه حتى الآن.

وأكد أن العمر الإفتراضي للمحطة النووية يصل إلى 60 عاما في الوقت الذي تتراوح فيه تكلفة إقامته الحالية من 4 إلى 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن التأخير في تنفيذ المشروع يزيد تكلفة الإنشاء.

وأشار "أبوشادي" إلى أنه حال تقديم عطاء المشروع فمن المتوقع أن يقع إما على روسيا أو كوريا الجنوبية، في الوقت الذي تكون فيه فرص أمريكا محدودة للغاية في تنفيذ المشروع، مؤكدا أن مصر اعتمدت عليها خلال 50 سنة الأخيرة ولم تستفد شيئا منها يحقق لها الرخاء والتقدم، بجانب أنها ليست أفضل الدول في تصنيع المفاعلات النووية على عكس روسيا التيي تتمتع بحسن العلاقات مع مصر وتقدمها في المجال النووي.

وأكد المهندس، محمد كمال رئيس نقابة العاملين بمحطة الطاقة النووية بالضبعة، أن مشروع مصر النووى "الضبعة" بات في يد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ليكون له حق الاختيا إما بطرح مناقصة لتنفيذ المشروع على بعض الدول المصنعة والتي تشمل "أمريكا، روسيا، اليابان، كوريا، الصين، فرنسا"، أو من خلال تنفيذ الدولة التي يقرها بالأمر المباشر خاصة وأن انتهاء المواصفات الفنية للمشروع كاملة ستكون أول أكتوبر 2014، فضلا أن المشروع استغل التمويل اللازم له بنسبة 75% حتى الآن.

جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه مصدر مسئول بالضبعة أن المشروع سيكون بالأمر المباشر لدولة روسيا وذلك لقوة العلاقات التي أصبحت بين روسيا ومصر في الفترة الأخيرة من تبادل في عدة مجالات خاصة الأسلحة، والسلام الذي وصلت إليه بين مصر وبينها.

وأشار المصدر إلى أن الصين مستبعدة تماما لعدم وجود تكنولوجيا المفاعل التي تحتاجه مصر في الصين، وعدم تصنيع أي مفاعل في الصين يشبه توصيف مفاعل الضبعة بمصر.

كما أنه وجدت صراعات بين مصر وأمريكا في الفترة الأخيرة على الساحة السياسية خاصة والتدخل في الشئون المصرية بوجه عام على الرغم من وجود تكنولوجيا تصنيع المفاعل في أمريكا لكن الصراعات التي وصلت بين البلدين جعلت أمريكا من دول الاستبعاد في مناقصة مشروع الضبعة.
الجريدة الرسمية