"الصناعة" تطرح فرصا واعدة للتبادل التجاري والصناعي مع العراق.. تفعيل منظومة النقل بين البلدين.. واستثمارات جديدة فى مجالات الكهرباء والبنية التحتية وتطوير الإعلام والفن فى بغداد
نوهت دراسة لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية بالفرص الكبيرة التى يمكن استغلالها لتوسيع حجم التبادل التجاري والصناعي بين مصر والعراق، مشيرة إلى أن حجم التجارة الخارجية لمصر مع العراق نما بشكل قياسي ليبلغ 6ر209% خلال عام 2012 ليصل إلى نحو 1ر556 مليون دولار مقارنة بنحو 6ر179 مليون دولار عام 2006.
وأرجعت الدراسة ،النمو إلى زيادة الصادرات المصرية بشكل واضح لتصل إلى نحو 6ر552 مليون دولار في عام 2012 مقارنة بنحو 4ر179 مليون دولار في عام 2006، فضلا عن تضاعف قيمة الواردات المصرية من العراق لتصل إلى نحو 6ر3 مليون دولار عام 2012 مقارنة بنحو 100 ألف دولار عام 2006، أى تضاعفت بما يقرب 35 مرة لزيادة واردات مصر من التمور ومنتجاتها.
وأوضحت أن الزيوت والدهون النباتية استحوذت على نحو 5ر9% من إجمالى الصادراتالمصرية للعراق عام 2012 حيث بلغت نحو 3ر52 مليون دولار، وتوقعت ارتفاعها لتصلإلى ما يقرب من 2ر69 مليون دولار عام 2020، إذا استمرت نفس الظروف الحالية.
وأضافت أن صادرات البرتقال استحوذت على نحو 9ر1% من إجمالى الصادرات المصريةللعراق خلال العام الماضى حيث بلغت نحو 6ر10 مليون دولار، بالرغم من أن هذه القيمة تمثل تراجعا بنسبة 9ر26% مقارنة بعام 2011.
ولفتت الدارسة إلى أن البرتقال المصرى يتمتع بقبول جيد فى الأسواق العراقية، وهناك إمكانيات وفرص كثيرة لنمو صادراته، متوقعة أن تبلغ صادرات البرتقال المصرى للعراق عام 2020 نحو 9ر31 مليون دولار.
أما الفاكهة الأخرى والتي تشمل الفراولة والتين والليمون وغيرها، أوضحت الدراسة أنها بلغت نحو 3ر50 مليون دولار تمثل نحو 1ر9% من إجمالي الصادرات المصرية للعراق، ومن المتوقع وصولها إلى نحو 9ر96 مليون دولار عام 2020.
وكشفت دراسة وزارة الصناعة والتجارة الخارجية عن ارتفاع قيمة صادرات الأدوية المصرية للعراق بنسبة 269% لتصل إلى نحو 9ر36 مليون دولار تمثل نحو 9ر6% من إجمالى الصادرات المصرية للعراق عام 2012.. متوقعة وصولها إلى نحو 2ر62 مليون دولار بحلول عام 2020.
وأوضحت أن صادرات مصر من الأثاث الخشبى سجلت طفرة لتصل إلى نحو 5ر20 مليون دولار عام 2012 أى تضاعفت بنحو 8 مرات عما كان عليه عام 2006، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو لتصل قيمة صادراته نحو 3ر45 مليون دولار عام 2020.
أما صادرات المصنوعات البلاستيكة، فقد سجلت نحو 5ر32 مليون دولار، والمواقد والأفران حققت صادراتها نحو 3ر31 مليون دولار.
وفى نفس السياق، أوضحت الدارسة أن التمور تستحوذ على 2ر97% من إجمالي قيمة الواردات المصرية من العراق، حيث بلغت نحو 5ر3 مليون دولار عام 2012، مقابل نحو مليون دولار عام 2011.
ونوهت الدراسة بأن العراق بشكل عام يستورد الكثير من السلع والمنتجات التي تنتجها مصر بميزات تنافسية عالية، منها على سبيل المثال الملابس الجاهزة.. حيث تشير بيانات التجارة الخارجية إلى أن العراق استورد ملابس من العالم بما قيمته نحو 281 مليون دولار عام 2011، كان نصيب مصر منها ألفا دولار فقط بتراجع كبير جدا عن الرقم الذى تم تسجيله عام 2010 والذى بلغ نحو 179 ألف دولار تمثل نحو 7ر4% من إجمالى واردات العراق من هذا البند من العالم.
وحددت دراسة وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مجموعة عوامل يجب توافرها لزيادة حجم التبادل التجارى منها تفعيل منظومة النقل بجميع أنواعه بين البلدين خاصة النقل الجوى والذى يعد الوسيلة المثلى لتوصيل السلع المصرية بشكل مباشر إلى الأراضى العراقية مع الاهتمام بالنقل البرى المبرد، وبحث سبل التعاون بين مصر والعراق والأردن لتوفير أفضل السبل لنقل البضائع المصرية إلى العراق عبر منفذ عمان - الرطبة - بغداد.
كما تضمنت بحث إمكانية إنشاء عدد من المزارع المصرية فى العراق على غرار قرية الفلاحين المصريين الشهيرة فى مدينة الخالص المتخصصة فى زراعة القمح بصفة خاصة بما يساهم فى تقليل المدفوعات المصرية لاستيراد القمح، وإنشاء مجلس للأعمال يضم رجال الأعمال والصناعة من الجانبين مع إيجاد آلية للتعاون تضمن دخول البضائع المصرية إلى العراق دون رسوم جمركية حيث يفرض إقليم كردستان العراق رسوما جمركية تقدر بنحو 5% على كافة البضائع الداخلة إلى منطقة الحكم الذاتي.
وأشارت الدراسة التي أعدتها وزارة الصناعة والتجارة الخارجية إلى العلاقات التجارية بين مصر وإقليم كردستان بالعراق.. موضحة أنه رغم عدم الإعلان رسميا حتى الآن أي أرقام عن حجم الاستثمارات المصرية في العراق، إلا أن هناك تقارير اقتصادية قدرت قيمة الاستثمارات المصرية في منطقة كردستان بحدود 350 مليون دولار من إجمالي الاستثمارات العربية فى الإقليم البالغة نحو 69ر2 مليار دولار.
وأوضحت الدراسة "أنه بالملاحظة وجد أن إقليم كردستان في حاجة إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية هناك خاصة المصرية لتميزها عن غيرها بالعمالة الماهرة والمدربة".
وأشارت إلى أن بيانات مكتب التمثيل التجاري في أربيل تؤكد وجود طلب قوى على البرتقال المصري إذ ارتفعت كمية صادراته من 98 طنا فقط عام 2011 لتصل إلى نحو 4650 طنا عام 2012، وقد ساهم ذلك فى ارتفاع قيمة صادراته إلى 2 مليون دولار عام 2012 مقابل نحو 50 ألف دولار فقط عام 2011 بالنسبة لإقليم كردستان.
كما تشير البيانات إلى وجود الكثير من المنتجات المصرية فى أسواق كردستان ومنها الأدوية والمراوح الكهربائية ومنتجات صلب ولدائن إضافة إلى الزيوت والدهون المصنعة فى مصر، علما بأن إقليم كردستان يفرض رسوما جمركية بنسبة 5% على كافة السلع الداخلة إلى أراضيه.
وأكدت الدراسة على ضرورة تشجيع رجال الأعمال والشركات المصرية على إبرام صفقات تجارية والمساهمة فى العديد من المشروعات مثل إنتاج الكهرباء ومشروعات استصلاح الأراضى والصناعات الغذائية وصناعة الغزل والنسيج ومشروعات البنية التحتية والإنشاء والتعمير والإعلام والإنتاج الفنى.
