رئيس التحرير
عصام كامل

وزير التعليم العالي لـ"فيتو": لو كان الأمر بيدي لألغيت المدن الجامعية

فيتو
18 حجم الخط


  • من الآن فصاعد.. لا سياسة ولا دين في الجامعات 
  • أي أستاذ إخوانى هيدخل الدين في السياسة يحال للتحقيق 
  • لا إقالة لرؤساء الجامعات المنتخبين قبل انتهاء مدتهم 
  • نظام جديد لقبول طلاب الجامعات الحكومية 
  • "المالية" تتنازل عن الصناديق الخاصة.. والأزمة المالية في طريقها للحل
  • لا تقارير رقابية ضد أي قيادة جامعية سوى رئيس جامعة المنيا
  • نسعى لتقليل المغتربين بالمدن الجامعية وتخفيض أعدادهم 
  • لا عودة لحرس الجامعات.. وعلى الشرطة والجيش المغادرة
  • لن يدخل طالب الجامعة بحقيبة إلا بعد تفتيشها 
  • تركيب بوابات إلكترونية وتزويد الأمن بالكلاب البوليسية 

أعلن الدكتور وائل الدجوي، وزير التعليم والبحث العلمى، أنه سيتم تغيير مادة انتخاب القيادات الجامعية، وقال في حوار لــ"فيتو" إننا توصلنا إلى نص جديد بدلًا من قانون الانتخابات الذي صدر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأضاف الوزير أن المجلس الأعلى للجامعات بصدد وضع قرارات جديدة لقبول طلاب العام الدراسى الجديد.
وإلى نص الحوار..

• ماذا عن تعديل مادة انتخابات القيادات الجامعية الجديدة والتي تنتظرها كل الجامعات ؟
المجلس الأعلى للجامعات قبل الأخير والذي عقد بجامعة قناة السويس فرع الإسماعيلية وافق على تعديل مادة انتخاب القيادات الجامعية والتي أصدرها الرئيس المعزول محمد مرسي، خاصة أن الجامعات مرت بعدة مراحل قبل الانتخاب منها التعيين المباشر، وهو ما كان يحدث قبل ثورة 25 يناير حتى صدر قرار الانتخاب في 2012، المادة المقترحة لاختيار القيادات الجامعية هي أن يتم الاختيار من خلال لجنة تنظر أوراق المتقدمين للمنصب سواء كان "رئيس قسم، عميد كلية، رئيس جامعة"، وتقوم اللجنة برفع أفضل 3 أسماء إلى السلطة الأعلى لاختيار الأنسب، وتم إرسال المقترح إلى رؤساء الجامعات وقامت اللجنة المكلفة بتعديل مادة اختيار رؤساء الجامعات بشرحها على المجلس باستفاضة وتم توزيعها عليهم مكتوبة ولم نتلق أي تعليقات أو ردود أو تعديلات من قبل رؤساء الجامعات.

• ما هو مستقبل رؤساء الجامعات والعمداء ورؤساء الأقسام المنتخبين بعد إلغاء نظام الانتخابات ؟
الجميع في عمله مادامت الفترة القانونية لم تنته، وبقاؤهم في مناصبهم "قانونى"، فالعميد ورئيس القسم 3 سنوات ورئيس الجامعة 4 سنوات ولا يجوز أن يتم إقالتهم قبل انتهاء مدتهم المحددة طبقًا للقانون.

• إذا ما هي الشروط الموضوعة لاختيار اللجنة التي ستقوم باختيار القيادات الجامعية ومن سيقوم بتشكيلها ؟
اختيار رئيس القسم والعميد من سلطة رئيس الجامعة، ويتم تشكيل لجنة مكونة من 5 أعضاء من خارج الكلية في حالة اختيار أي من رئيس القسم أو العميد، ولكن يفضل أن يتم اختيار اثنين من مجلس الكلية و3 بمعرفة مجلس الجامعة وتقوم اللجنة برفع أفضل ثلاثة أسماء إلى رئيس الجامعة لاختيار ما يراه الأنسب من بين الأسماء النهائية، أما لجنة اختيار رئيس الجامعة تتكون من 7 أعضاء ذوى خبرة في العمل الجامعى من بينهم 2 يتم اختيارهم بمعرفة مجلس الجامعة المعنية و5 أعضاء يختارهم المجلس الأعلى للجامعات بصفته السلطة الأعلى، على أن تقوم اللجنة بترشيح أفضل ثلاثة مرشحين للمنصب إلى الوزير بعد تقييم الأسماء من نواحى الخبرة والتدريس والمشاريع التي قدمها والأعمال الإدارية ورؤيته للعمل، على أن يختار الوزير أحد المرشحين من بين الثلاثة ويتم رفع اسمه إلى رئيس الوزراء لصدور قرار توليه رئاسة الجامعة.

• هناك تشابه بين هذا النظام ونظام التعيين واللجان ليست طريقة جادة في الاختيار خاصة أن الوزير كان يختار اسم الجامعة ؟
لا، لأن الوزير لم يحدد أسماء الثلاثة الذين اختارتهم اللجنة المشكلة ولم يتدخل في فرض أي اسم أو في عمل اللجنة ولكن هو يختار أحد المرشحين من وجهة نظره على أنه الأفضل، ونظام اختيار العمداء في الجامعات منذ عام 1971 وحتى 1993 كان بالانتخاب ويقوم الأساتذة فقط بالتصويت ويقوم رئيس الجامعة باختيار العميد من بين أفضل ثلاثة، وتم إلغاء هذا النظام وجاء نظام التعيين بعدها حتى تولى الرئيس المعزول وأصدر مادة انتخاب القيادات.

• رؤساء الجامعات تقدموا بمذكرات لوزير المالية بوجود عجز مالى في الباب الأول والثانى من الموازنة وهو ما يهدد رواتب العاملين خلال الشهور المقبلة فما قدمت الوزارة لحل الأزمة؟
لدينا موازنة محددة وفى حالة عدم الاكتفاء بها تتم مخاطبة وزارة المالية لسد العجز ونحن كدولة في حالة وجود فائض في وزارة أخرى نستطيع توجيهها إلى البند الأساسي الذي يمس الرواتب لأنه لا يصح أن تقل رواتب العاملين بالدولة وتقوم المالية على الفور بتوفير العائد، وأؤكد أن وزير المالية أعلن لرؤساء الجامعات في حضور رئيس الوزراء في أحد اللقاءات أنه سيتم التنازل عن الـ10% التي تحصل عليها الوزارة من الصناديق الخاصة وأن الأزمة المالية في طريقها للحل، خاصة أن وزارة المالية لن تحصل على أي نسب.
 
• تردد مؤخرا أنه تمت إحالة العديد من القيادات الجامعية للتحقيق نتيجة صدور تقارير رقابية تدينهم.. فما هي الحقيقة ؟
حقيقة الأمر أن التقرير الرقابى الوحيد الذي وصلنى كان بخصوص رئيس جامعة المنيا وقمت طبقًا للقانون بإحالة الأمر للتحقيق وتكليف أقدم 3 رؤساء جامعات للتحقيق معه ولم تصلنى حتى الآن نتيجة التحقيق وعندما تصل سأرفعها إلى مجلس الوزراء وفى حالة وجود مخالفات سيحال الموضوع إلى النيابة العامة، كما أننى لم أصدر قرارا أو أخطار لرئيس جامعة المنيا بعدم حضور جلسات المجلس الأعلى للجامعات وهذا القرار متعلق بنتيجة التحقيق النهائية، ولا توجد أي تقارير رقابية أخرى ضد أي قيادة جامعية.

• إذا كيف سيتم التعامل مع أعضاء هيئة التدريس المنتمين للإخوان خاصة أن هناك من قال إنه تورط في دخول أسلحة للجامعة ؟
نحن شعب مسلم وسطى يميل بقلبه إلى أهل البيت كما أن المسيحيين يمثلون النسيج الوطنى ومتأكد أنهم موحدون أيضا هذه هي طبيعة المصرى الأصيل، وفى حالة خروج أي شخص عن تلك الأمور في المجتمع بما فيها الجامعات يعتبر من وجهة نظرى خارج على القانون، خاصة أن المحكمة قضت بأن جماعة الإخوان إرهابية سواء بفعلها أو قولها الذي يهدد المنظومة أو المجتمع المستقر وأنها منذ نشأتها وعملها سرى وتم حلها من قبل ولكن لو هناك عضو هيئة تدريس له نفس الفكر والنهج ولم يتحدث عن هذا الفكر داخل المحاضرات فهو ملتزم "وفى حاله"، وفى الحقيقة أن أي أستاذ جامعى سيتورط في احداث عنف أو يضبط بأسلحة سيحال للتحقيق بالنيابة العامة ومكانه السجن، وهناك واقعتان بالزقازيق وجامعة القاهرة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية معهما، وهناك قانون يحكم الجميع ومادام هناك التزام به وعدم إقحام السياسة والفكر الإخوانى بالمحاضرات فلن يضار أحد، وأؤكد ما قاله الرئيس الراحل أنور السادات لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة".

• كيف سيكون نظام القبول بالجامعات هذا العام ؟
في الحقيقة هناك مقترحان مطروحان على المجلس الأعلى للجامعات بهدف وضع قواعد جديدة لقبول الطلاب بالعام الدراسى الجديد، خاصة أن أعداد الطلاب كبيرة ودرجاتهم في الثانوية العامة والشهادات المعادلة عالية، ونحن نسعى لتقليل الاغتراب من أجل راحة الطلاب المقيمين بالمدن الجامعية وتخفيض اعدادهم، المقترح الأول هو تقسيم الجمهورية إلى 5 قطاعات هي "القاهرة الكبرى، قطاع شرق الجمهورية، وقطاع جنوب، قطاع غرب، وقطاع الدلتا" والمجلس الأعلى للجامعات يدرس هذا الاقتراح ونسعى لتحقيقه والزام كل القطاعات بتوزيع الطلاب على كلياته فيما عدا الكليات الخاصة وهى "الإعلام والآثار والسياحة والفنادق والألسن" ومثلها من الكليات النادرة.
أما الاقتراح الثانى فهو أن الجامعات تقسم إلى قطاعات الهندسة والطب وغيرها على أن يتم عمل حد أدنى للقبول ولكن لم يتم حسمه.

*تقول إن الهدف هو تقليل الاغتراب بالجامعات فهل هناك نية لإغلاق المدن الجامعية خاصة أنها تنفق ما يقرب من 5 مليارات جنيه سنويا ؟
نحن في حاجة إلى المدن الجامعية بسبب وجود كليات قليلة غير متوفرة بكل الجامعات ولكننى في رأى الشخصى أرى أن تلغى المدن تماما وستوفر الكثير ولكننى لا أستطيع، لأن هذه المدن خدمة تمنح للطلاب المتفوقين أولا والمغتربين ثانيا ولابد أن تعطى لمن يستحقها ويجب أن تكون هناك قاعدة ثابتة لقبول الطلاب بها.

• كيف تعالج الوزارة أزمة الأمن الجامعى في العام الدراسى الجديد ؟
الحرس الجامعى بمفهوم ما عاصرناه منذ أن كنت طالبا وحتى 2010 كان لديه هيبه وليس مسلحًا ولكن ما شهده المجتمع من مظاهر إرهاب من بعض الفئات جعلنا ندفع بأعداد شرطية مسلحة على أبواب الجامعات، وربنا يكون في عون وزيرى الدفاع والداخلية " ولابد أن نحترم القانون ولا دخول للحرس الجامعى مرة أخرى، وسوف نطبق القانون على الجميع ولسنا على عداء مع الطلاب كى نفصلهم ولكن هناك قانون لابد من تطبيقه على كل مخالف، وسوف تشهد الجامعات عدة قواعد محددة منها عدم دخول أي طالب بحقيبة إلا بعد تفتيشها، وسيتم تركيب بوابات الإلكترونية وتزويد الكلاب البوليسية للكشف عن مفرقعات ولابد أن يحترم الطلاب الأمن الإداري وأن يحرصوا على التعليم وليس لتعطيل زملائهم وأتمنى أن تعود الشرطة والجيش إلى مواقعهم من أمام الجامعات لأن رسالتهم كبيرة ومسئوليتهم أكبر.
الجريدة الرسمية